|
|||||
|
صيّادو سمكٍ صِلابٌ سُمر وأشدّاء قـُبَالةَ بحرٍ مُتوَهّج مَلابسُهم ذاتُ ألوانٍ طبيعيةٍ مَسْفوعة ومِنْ فَرْط اللبسِ أصبحتْ رَثـّة ورماديّة تلتمعُ مع حَرَاشِفِ السَّمك لهم جلودٌ مُتـَغَضِّنة لوّنَتـْها الريح و لِحىً قصيرةٌ خَشِنـَة، وعيونٌ بعيدةُ النـّظـَر أصواتـُهم خشنة و وهازئةٌ بالسماء قواربُهم المَطـْليـّةُ تندفعُ مُتـَمَوِّجةً كـَسْلى بمحاذاةِ الشاطئ وشِبَاكـُهم الطويلةُ تنتشرُ ماكِرَةً تـجاهَ البحرِ تقاومُ سَحْبـَهم الجَهيدَ وتـَنـْتفِخُ مَلآى لتزوِّدَ أحلامَهم بالكسْب حماستـُهم تمتدُّ وتنحسِرُ صَيـْدٌ ضئيلٌ فـَلـْنَبْدأ ثانيةً اجْمعِ الشبكةَ واستكشفِ البحرَ عن الأسرابِ التي تظهرُ مُرَقـّشَةً على سَطحِ الزُّرْقةِ المركبُ الواعدُ ينطلقُ إلى البحرِ بينما أسماكُ الإسبرطِ الصغيرةُ المنبوذةُ تَعُومُ وتَخْفِقُ يَغـْطِسُ الخـُطّافُ في المياه الضّحلةِ و تَنقضُّ النوارسُ عليها وتَتشاجرُ بصَخـَب تَغْرقُ سمكةُ في الهواءِ الرَّطبِ الحارِّ مَرْجانٌ مُزَوَّقٌ بألوانٍ باهتةٍ يكسوه رَمْلٌ رماديٌّ وَسِخ هو الآنَ وليمةٌ لسَلـْطعونٍ فضوليٍّ زاهد. |
|||||
|
|||||