|
|||||
|
الدخانُ يَغـْمُرُ طريقَ الأحلامِ والأملِ بالمستقبلِ كُلّه أمامهم ويَحْتشِدُ الناسُ في حفلةِ العيد هتافاتُ الأطفالِ السعيدةِ تُرفرفُ مِنْ سَعْفةٍ إلى سَعْفة لتسوقَ دموعَ الأمسِ و مخاوفـَه بعيدا وتنجرفَ إلى المجهولِ خلال السعفِ الخصيبِ الذي يُورقُ، برفقٍ، أشرطةً طليقةً من الدخان تتسكـّعُ ببُطءٍ فوقَ قممِ النخيل لتَتدلّى لولبيةً و مَعْقوصةً كسولةً، آمنةً وسطَ مُروجٍ مُغبرّةٍ ثمّ تلامسُ، سِرًّا، رُطـَبًا ذهبيًّا وتصعدُ ذاويةً وشاحبة لتتماهى، وتتلاشى في السماءِ الزرقاءِ وتتركَ وراءها شَذى طفيفًا بمرورِها. |
|||||
|
|||||