قصـائــــــد

 

عيد الخميسي


عرض غير خاص

الكيلوت البنفسجي كان مثبتاً بتباهٍ على خلفية  بيضاء ،

فيما  الضوء يثير وقار الزجاج بسرية ..

ومنضدة صغيرة بيضاء تحمل في سوق  (مكة) الدولي بقية العرض بخشوع

وتُناوش أربع  عيون تسمرت لخمس عشرة دقيقة

 في رأسين يتابعان الحديث

 عن قطعة فنية احترقت عليهما ..

ومع أن الذهاب والمجيء إلى نقطة واحدة

كان يتم بتلوينات متعددة وبانقباضات مفاجئة

فإن أقدام السيدات اللواتي احتسين شرابهن الأسود كثيراً

عرفت أقصر الطرق وأدقها ...

تلك المؤدية إلى المدخل

دون نقاشات حول المساحات المتبقية

 لاثنين لا يريدان أن يبدأ عرضهما مبكراً أو محترقاً.

توضيح

حتى لا ترتسم تلك الابتسامة الصغيرة الساخرة على وجهه ..

لم يكن ينظر إلى محدثه ،

السخرية التي يتحاشى أن تمد سائلها الدبق والكثيف على الآخرين

لم تكن تطرق أبوابهم  ..

وحين سيبتعدون بقفزات سريعة وقد اندلق على قماشهم الأبيض ذلك اللسان القذر للابتسامة

لن يجري وراءهم ..

لن تتبدل هيئته ولن يقوى على أن يستوقفهم

لتوضيح خلل المشهد الداخلي الذي تنفلت خيوطه أحياناً

 بعدما تلتقي عينان .

السائل المر  والكريه كان سخرية به هو

لكنه لم يعد يقوى على التوضيح .

إن أردت

أعرف ذلك المكان جيداً ، وسآخذك إليه إن أردت .

لو تسألني سأدلك عليه كفندق،

 إن دللتك لا بد وأن تدخله ،

إن دخلته لن يسمح لك بالخروج .

ستبيع الأقمشة هناك إن أردت وقد تسنح لك الفرصة في جناح ملكي ليوم واحد ،

أما بقية الأيام فسيتقاسم المكان معك نفرٌ من الناس : أمهات وأطفال وآباء وإخوة .

 وحين تستدين مبلغاً تافهاً لأول مرة

 قد لا تكون تجارتك بارت تماماً ..

 لهذا ستستمر في الاستدانة ونقر الضياء القليل المتسلل من عينيك ..

 والصلاة والكذب والشكوى من رطوبة الهواء ودناءة الأشجار .

 ستصادق آخرين يتأففون في أوراق يخبئونها عن الأعين

وستتبادل وإياهم مناورات لا يمكن أن تنتهي .

 الذين ينصبون الشراك للطيور الداجنة سيستمتعون بانشداهك وأنت تراقبهم ،

 فيما ستملك قدميك مهارات جديدة في الإغماض

 وسبر السطوح الرخوة للغاية .


تصميم الحاسب الشامل