|
|||||
|
ماذا تعني كلمة برازيل؟ ولماذا سمي الفيلم بهذا الاسم؟ في سنة 1985 قام روب هيدين بتصوير فيلم وثائقي 30 دقيقة حول ماذا تعني برازيل وذلك عبر مقابلات مع تيري جيليام والشخصيات الرئيسية الأخرى في الفيلم. وتضمّن هذا الفيلم الوثائقي آراء هؤلاء حول ماذا تعني «برازيل». أولاً يقول تيري جيليام، واضع الرؤية الأساسية للفيلم، أن الفيلم يعبر عن استحالة الطيران بعيدا، هروباً من وجه الحقيقة. أما جوناثان برايس «سام» فقال إنه نصف حلم ونصف كابوس. وقالت كاثرين هيلموند «الأم» إنه مهزلة وقصة حب تتكلم عن مستقبل هذا المجتمع . وقال ميشال بيليني إنه حلم ، خيال، مهزلة وحقيقة تجمّد الأوصال. إنه هروبً من الحقيقة إلى عالم من الأحلام. وقالت كيم جريست «جل» إنه العمق النفسي والقبح اللاواعي . أما توم ستوبارد «أحد المشاركين في السيناريو» قال إنه أسطورة رجل حر في مجتمع خالٍ من الحرية.
خارجي - ناطحة سحاب- غروب الشمس تغيب شمس جميلة ذهبية.وتستقر سماء على نيران.تبدأ الكاميرا بالتحرك إلى أسفل. تبرز في اللقطة إشارة نيون كبيرة وتستقرعلى رأس ناطحة سحاب فتملأ الإطار.ليس تصميم المبنى من الماضي ولا من المستقبل بل هو مزيج من الأثنين معا. نتحرك في لقطة بانورامية بطيئة إلى الأسفل حيث تظهر المدينة الممتدّة هناك... مزيج متلألئ من أنابيب المواصلات والأبنية المربّعة الأصغر حجما والمتكتّلة هنا وهناك. وبعض بقايا معمار السنوات السابقة والظلاّت المتساوية مع الأرصفة والتي تشير إلى وجود مطاعم وحوانيت... ومن حولنا أنابيب شفافة تحمل في داخلها أقفاصا تمرُّ كالسهم فتتجاوزنا. وطريق رئيسي عالٍ. يحمل عمل حركة مرور تتشكّل أساسا من عربيات اللوري الضخمة التي تمر عبر الإطار. وأثناء هبوطنا تُئحجب أشعة الشمس وتأخذ مكانها أضواء الشارع واشارات النيون كمصدر للإضاءة. وبعد ذلك نصل إلى المستويات العليا لضاحيه تسوّق مُترفه. ٢- داخلي - ضاحية تسوّق ــ ليلاً زينة عيد الميلاد في كل مكان. الناس منهمكون بالشراء والنظر والمناقشة والاختيار الحكيم من بين البضائع المعروضة. يمرّ أصحاب المحلات محملّين بالحاجّيات الملفوفة بشكل رائع... وواجهات المحلات ممتلئة بعلب مزينة بالأشرطة بأناقة وجمال لا يدري أحد ما بداخلها. في إحدى الواجهات رف مليء بأجهزة التلفزة وفي معظم شاشات هذه الأجهزة وجه السيد هيلبمان (١) وزير الإعلام المفوض. إنه يجري مقابلة. لا أحد يهتم بالاستماع إلى هيلبمان . المحاور: سيد الوزير، ما هو برأيك السبب وراء الزيادة المطردة الأخيرة للتفجيرات الإرهابية؟ هيلبمان: سوء الروح الرٍياضية.أقلية من الناس فقدت الرحمة ويبدوأنها نسيت بعض الفضائل القديمة الجميلة. إنها لا تستطيع رؤية إنسان آخر ناجح. لو أن هؤلاء الناس يلعبون اللعبة فقط بدلا من الوقوف عند الحاجز يكثرون من الأسئلة ـ المحاور:في حقيقة الأمر، هم يقتلون الناس. هيلبمان: في الواقع، أنهم يأخذون بقتل الناس، أكثر بكثير من الحياة. نخرج من المحل ونركزّ على المتسوقين . صوت هيلبمان يستمر فوق باقي المشهد. المحاور: سيد هيلبمان، ماذا تقول لأولئك النقّاد الذين يدّعون أن وزارة الإعلام أصبحت ضخمة جدا وصعبة القيادة.. هيلبمان: ديفيد... في مجتمع حر المعلومات هي اسم اللعبة. لا يمكنك أن تكسب اللعبة إذا لم تحصل عليها. يمر متسوقون يرتدون الفرو أمام ما يبدو ظاهريا مقاعد ثلجية ولكن أثناء لقطة بانورامية عليهم سيتحول ا«الثلج» إلى رغوة لمكافحة الحريق . تسيل خارج واجهة احد المحلات التي تحوَّل هيكلها الحديدي إلى كتل ملفوفة من الدخان. العمال منهمكون بإغلاق الفتحة برقائق خشبية والمتسوقون لا يهتمون بكل هذا. تعزف فرقة ترانيم الميلاد التي أطلقت على نفسها اسم المستهلكين من أجل المسيح، معزوفة على غرار جيش الخلاص. مغارة سانتا كلوز مشغولة ،العالم كله بخير. المحاور: والتكلفة الإجمالية له، سيد الوزير؟ سبعة بالمائة من الإنتاج القومي الاجمالي.. هيلبمان: أنا أتفهّم الاهتمام بهذا الأمر بالنسبة لدافعي الضرائب. تريد الناس أن تأخذ مقابلا لما تدفعه وخدمات ذات قيمة مادية أيضا. ٣-داخلي - مكتب - ليلا قطع إلى شاشة تلفزيون حيثما يزال هيلبمان يتكلم. هيلبمان: لهذا نحن نصرّ دائماً على مبدأ تهمة استرداد المعلومات .. فهؤلاء الإرهابيون لا يشدون أوزانهم، ومن الحق والعدل أن يدفع من نراه مذنبا بدلا من فترات التوقيف ومن عملية استرداد المعلومات التي استخدمت في استجوابهم. نتراجع إلى الخلف حيث نرى مكتب ـ عيادة . التلفزيون على مكتب. واحد من التقنيين يرتدي معطفا أبيض ويقوم بمراجعة بريده الداخلي .مجموعة من بطاقات عيد الميلاد من ضمن الأوراق الخاصة به . يصل إلى إحدى رزمات عيد الميلاد فيقطع شريطها ويفتحها. ليجد ا«اللعبة التنفذية» من المعدن اللامع . قطع إلى الخنفس الذى يئز قرب السقف. ينزعج التقني من أزيز الخنفس وهو يدور حول الضوء الفلوريسينتي يلف بضع أوراق وطلبات وينهض ليقذف بها الحشرة. المشهد ٤-12 محذوف المشهد 13 داخلي -مكتب -ليلا ينهض التقني ويسوّي كرسيا على مكتبه- يتسلق إلى أعلى فوقه محاولا قذف الخنفسة التي مازالت ترسل أزيزها حول الغرفة بعيدا عن متناول اليد. عند أسفل آلة طباعة أتوماتيكية ترسل أزيزها بعيدا وهي تسجل قائمة أسماء تحت عنوان ا«استرداد المعلومات مواضيع للإيقاف والمحاورة». تغذّي الآلة من أوراق تتقطّع بتناغم من مقصلة ، فتترك كل اسم على ورقة منفصلة وعليها العنوان أعلى كل اسم . وتتبع كل ورقة سابقتها إلى سلة الجمع . وفي لقطة مقرّبة نرى الأسماء على الأوراق المقطّعة والتي تتكوم متراكمة في سلة الجمع: تونستد، سيمون... توير، مارتن ف... ترولوب، بنجامين جـ... تورب، وليليام ك... تورنر. جون ك... كل اسم يبدأ بحرف ت. المحاور: هل تعتقد أن الحكومة تكسب المعركة ضدّ الارهابين؟ هيلبمان : آه نعم . حالتنا المعنوية أرفع بكثير من حالتهم، نحن نرد على ضرباتهم جميعا ، ونخرج العديد منهم خارج اللعبة ونضربهم بشكل دائم. وأستطيع القول أنهم تقريبا خارج اللعبة يتحرك التقني على قدم واحدة فوق الكرسي على المكتب بينما يجاهد ليضرب الخنفسة . سويش، سواش، أو بس ، واب!هوتشا!! المحاور: ولكن حملة التفجيرات بلغت عامها الثالث عشر... هيلبمان : حظ المبتدئين. تصل حركة الخنفسة إلى نهايتها... تُسحق مستوية على السقف الشديد النظافة ... أو هل هي بدت كذلك؟ بينما ينزل التقني بجهد من الارتفاع الواهم، تسقط جثة الخنفسة التي لم تضرب فعلياً بسكون من السقف نحو الآلة الكاتبة التي تصاب بحازوقه فتتردد قليلا في أدائها ثم تتابع الطباعة بحرف «ب» وتتردد ثم تستمر بحيث يظهر الاسم الثاني بوتل ، ارشيبالد. لا يلحظ التقني هذه الغلطة وتتابع الآلة برشاقة توتوود توماس ت... توزكسلو، بيتر... المحاور: شكرا جزيلا لك، معالي الوزير. هيلبمان: شكرا لك يا دايفيد... وعيد ميلاد سعيد لكم جميعا. 14-خارجي-أسطح منازل- ليلا نمر بلقطات ا«زوم»من أمام مداخل البيوت المزينة بزينة أعياد الميلاد. نقترب إلى الداخل عند أحد أسطح البيوت السكنية التي تغطي منطقة على ما يبدو أكثر فقرا من مناطق المدينة الأخرى. ١٥-داخلي-شقة بوتل-ليلا هيلبمان والمحاور في التلفزيون أسماء العاملين عند نهاية البرنامج تتوالى عليهما على أنغام موسيقى موزارت. نتراجع إلى الوراء حيث نرى أن التلفزيون موجود في غرفة جلوس عاديه مزخرفة بشكل متّبع في عيد الميلاد، خارج الغرفة هنالك أسلاك حماية معدنية تلتف بكآبة كالثعبان من خلال الجدران وعبرها وتنبثق من هذه التمديدات الرئيسية الكبيرة أسلاك أصغر توصل الخدمات التي يؤمنها مركز الخدمات (وأسمه مصكوك على المعدن) لكل أنحاء المنزل. عائلة فقيرة عادية ولكنها عائلة فخورة بنفسها تسكن الغرفة. تقرأ السيدة بوتل قصة ديكنز «ترنيمة الميلاد» لابنتها البالغة السادسة من العمر. يلعب ابنها الصغير بلعبة تتألف من رشاش وبضع رجال يلبسون ثياب رجال الأمن. تضع السيدة بوتل اللمسات الأخيرة على هدية عيد ميلاد ملفوفة بشكل نظيف تبدو وكأنها متطابقة مع ا«اللعبة التنفيذية» التي رأيناها توا في مكتب الرجل التقني تنفجر ضحكة من الخارج بشكل خافت. حركة الكاميرا إلى أعلى تشير إلى أن الضحكة تأتي من الطابق الأعلى. ١٦ -داخلي -شقة جيل- ليلا الشقة فارغة إلا من الأساسيات ا«الضحكة صادرة عن التلفزيون المحمول الرخيص حيث يعرض برنامج ا«بيلكو» ومن منظورا«بيلكو» ننظر فنرى باباً مفتوحاً لحمام تتصدره مرآة موضوعة فوق مكان الاستحمام ليتمكن المستحم من أن يشاهد التلفزيون. الشخص الموجود في الحمام هو جيل لايتون، تغسل الأوساخ عن جسدها وهي تشاهد ا«بيلكو» في المرآة. من منظورها في المرآة تتغطى شاشة التلفزيون فجأة بجزء من جسد رجل في ثياب الخدمة. جيل(خائفة) من هناك؟ ١٧- داخلي -شقة بوتل - ليلا عائلة بوتل كما هي سابقا. السيدة بوتل تغلق الكتاب. السيدة بوتل: هناك، هذا يكفي الليلة. إنه لن يأتي في عشية عيد الميلاد إذا لم تنم نوما وفيرا. الفتاة بوتل: بابا نويل لا يستطيع الحضور إذا لم يكن لدينا مدخنه. السيدة بوتل: سوف ترين. تتبادل الفتاة قبلات ما قبل النوم مع أهلها وتترك الغرفة. الفتاة باتل: كيف سيتمكن من النزول من أعلى ؟ الصبي باتل: إنه سر. نتبع الفتاة بوتل خارج غرفة الجلوس إلى... ١٨-داخلي- القاعة وغرفة نوم الأولاد- ليلا تدخل الفتاة بوتل إلى غرفة نومها . هنالك ضوء خافت أو لا ضوء وترى هي بشكل واضح أن جسما ضخما ينزل نحو الغرفة من اتجاه السقف. الفتاة بوتل: (غير خائفة) لقد أتيت... وبينما هي تتحرك، نرى على ضوء القاعة شكلا يبدو كفدائي يقوم بغارة ليلية، ينزلق ببطء إلى أسفل عامود في منتصف الغرفة. أعلى العامود يختفي عبر حفرة في السقف. الأشياء بدأت تتوضح. ٩١- داخلي- غرفة جلوس بوتل- ليلا سقوط عنيف مدوٍ!! إنها غارة! فرقة من رجال الأمن بملابسها الميدانية تخترق عبر الباب. وأخرى تتأرجح على حبل، وترفس الشباك من الخارج وتدخل بهذه الطريقة. وأكثر الأمور رعبا هو رذاذ الدهان الذي يتساقط من السقف حيث تظهر حفرة دائرية سيخرج عبرها عامود مطافىء حيث ينزلق رجلان آخران من رجال الأمن. الأمر خطير بمجملة، وحشي وعنيف. التقط بوتل بعنف وكوَّم في قطعة قماش كتاني تشبه الحقيبة غطته من رأسه إلى خصره. وحلقة معدنية حول عنقه وعامود معدني انزلق خلف الحقيبة. ويداه مكبّلتان إلى العامود المعدني . خلال ثوان أصبح لفة من الكتان. في هذه الأثناء حملت الفتاة بوتل من سريرها وأخرست إذا وضعت في حجر أمها المولولة. دفعت لعبة الرشاش الأتوماتيكي من يد الولد بوتل الذي كان يلعب بها من قبل أحد المظليين اللذين يماثلونها في الشكل. يركض نحو والدته بينما تسلط البنادق الشريرة نحوهما. يفتح المظليون أبواب الغرف الأخرى رفسا وبشكل عام يقومون بعمل ماهر. يدخل من الباب الأمامي موظف رسمي ، يلبس ثيابا عادية وخلال هذه الضوضاء يقرأ بصوت عال من وثيقة رسمية. يلبس ثيابا عادية وخلال هذه الضوضاء يقرأ بصوت عال من وثيقة رسمية، وهى على الوجه التالي: الموظف الرسمي: أعلمكم ، بموجب السلطة المخولة لى وفقا للفقرة ٧ من القسم ٧٤ من أمر المجلس رقم 438476، أن السيد باتل، أرشيبالد، المقيم في 412، في البرج الشمالي، أبراج ا«شانغري لا» قد دعي لمساعدة وزارة الإعلام بشأن تساؤلات معينة ستتأكد طبيعتها عندما تتم تعبئة الاستمارة ب ز/س ت/486/ س بعد أربعة عشر يوماً من الآن، وأنه يتوجب عليه القيام ببعض الالتزامات التي حددت بأمر المجلس رقم173497، متضّمنا التعويضات المالية التي قد وقد لا يتعرض لدفعها إذا ما كانت عمليات استرداد المعلومات متجاوزة ما هو منصوص عليه في المادة ٧ الفقرة ٣٢,١٠,٨ المطلوبة لاستخراج المعلومات التي تؤدي إلى الاعتقال الدائم-الذى سوف يتم التبليغ عنه خلال خمسة أيام عمل كما نص عليه القانون. في تلك الحالة فإن الشخص الموقوف يصبح مديونا دون إشعار سابق عبر إجراءات مصرف مركزي ، دون تحيّز وإلى أن وإلا إذا، في مثل ذلك الوقت عندما يصدر قرار إجراءات التعويض من قبلك أو من قبل فريق ثالث عند اكتمال استمارة التعويض ر ب/س ز/907/إكس... ... ومزيد من الأمور المماثلة ،التي هي بمعظمها جزء من ورق الحائط الذي يمكن سماعه طالما تسود الفوضى. وعندما يصفق الباب الأمامي خلف الأسير يعود السلام النسبي تقطعه تهتهات السيدة بوتل وهي تبكي بحرارة . الموظف الرسمي: (يعطي قلما ودفتر وصولات سميكا زهري اللون إلى السيدة بوتل) وقعي هنا من فضلك. السيدة بوتل :(دائخة. توقّع بضعف) ماذا؟ إلى أين أخذتموه؟ الموظف الرسمى: (يأخذ الدفتر) شكرا. (يسلمها دفترا آخر، وصولاته زرقاء) (يشير إليها أين توقّع) نفس الشيء من فضلك هنا. فقط هنا. (يتفحص دفتر الوصولات الأول) شدي أكثر هذه المرة. السيدة بوتل: (توقع مرة ثانية) ما هذا الأمر؟ الموظف الرسمى: (يقطع ورقة من الدفتر الزهري) هذا وصلك عن زوجك. (يأخذ الدفتر الأزرق منها) شكرا. وهذا وصلي عن وصلك.(يستدير ليغادر مع المظليين) وجه جيل المصعوق يظهر وهى تنظر إلى أسفل عبر حفرة في السقف. وجوه العاملين بيل وشارلى تظهر أيضا فوقها وخلفها. جيل: سيدة بوتل ،هل أنت في حالة جيدة؟ تأخذ فرقة المظليين الأمنية المغطاة رؤوسها بالخوذ وضعا مدافعا أمنيا فترتفع رشاشاتها إلى أعلى باتجاه الحفرة في السقف. وتتراجع الثلاثة وجوه. ٢٠- داخلي - شقة جيل - ليلا شارلي: (يبدأ في العودة من الحفرة مع بيل وجيل) أيه! أيه! أيه! نحن قسم الأشغال فوق هنا! احذري هذه الأشياء الدموية! يدفع رجل الأمن جيل وشارلي وبيل بعيداً، ويخرج عامود رجال الإطفاء من الحفرة. وهكذا نستطيع أن نرى الفرقة وهى تغادر المكان في الغرفة السفلى فك رجل أمن آخر حبلا معلقا خارج الشباك المفتوح. يلف الحبل ببراعة ويخرج رجلا الأمن من الشقة. بيل:(مخاطبا جيل وهما يراقبان هذه العملية البارعة ) لا تهتمي يا عزيزتي. إن تدريباتهم تجعلهم كالحيوانات. ومع ذلك فأنهم الأفضل في العالم. جيل: من أنت؟ شارلى: لا تضطربي يا عزيزتي سوف نعيد ترتيب كل شيء في لحظة. بيل:هذا هو الأمر. لا شيء يدعو للإضطراب. شارلي: عائلة بوتل في الأسفل تستطيع أن تضطرب، أية؟ جيل: لابد أن هنالك خطأ ما... السيد بوتل لا يؤذى احدا... بيل: نحن لا نخطىء. أثناء قوله هذا يسقط غطاء فتحة البالوعة التي تقابلها نفس المادة المصنوعة منها الأرضية، على الحفرة الموجودة هناك ليفاجأ بأنها تسقط تماما عبر الأرضية إلى الشقة في الأسفل. شارلى : أنها مماثلة لها بشكل لعين، لقد عادوا إلى النظام المتري دون أن يقولوا لنا. ٢٠ أ- داخلي - شقة بوتل - ليلا تقف السيدة بوتل جامدة في منتصف شقتها المتهاوية. الأولاد يصرخون. تتلاشى السيدة بوتل ببطء- ساقطة على الأرض وبيدها الوصل تضيق الصورة لتدخل في لقطة مقربة على الوصل. جيل: (بعيدة عن الكاميرا) السيدة بوتل ؟ السيدة بوتل؟ ٢١- داخلي - تجمّع موظفي السجلات ندخل إلى لقطة مقربة لنسخة زهرية من الوصل مثبتة على أفريز المكتب. ونحن نتحرك خارجا ، نرى مكاتب معدنية منظمة في مساحة شاسعة. كل مكتب منها عليه تلفزيون مبني داخله وكل واحد عليه كاتب ماعدا واحدا. كل مكتب تتناثر تحته الأوراق البيضاء ، كما يتناثر الثلج ، أوراق تشبه الوصولات التي كانت في المشهد السابق. مزيد من الارسالات تصل إلى كل مكتب بشكل متقطّع عبر أنبوب هواء مضغوط. يتحرك السعاة حول المكتب بمزيد من الأوراق . نشهد من مؤخرة الغرفة الشاشات التي تحمل رسوما توضيحية، جداول، وأشكال... كل هذه الأعمال يديرها من ممر مرتفع السيد كورتزمان. بعد أن أطمأن بأن كل شيء يسير على ما يرام استدار ومشى باتجاه مكتبه الخاص المقفل بالزجاج في أعلى الغرفة حيث تكتب أحرف اسمه على الباب الزجاجي غير الشفاف. يدخل السيد كورتزمان عبر بابه وبينما هو يغلقه وراءه ، تتوقف كل الأنشطة في دائرة الكتبه. يضبط كل كاتب شاشة تلفزيونة وتتغير كل الشاشات إلى شيء يشبه كثيرا ا«الجيّد، السيّئ والقبيح». ٢٢ - مكتب السيد كورتزمان - نهارا السيد كورتزمان لديه ايضا تلفزيون على مكتبه . يجلس خلف مكتبه، صينية أوراقه ودون أن ينظر إلى جهازه يفتحه. ينظر عبر مجموعة من الملفات داخل صينيته. يندهش إذ يسمع صوتا يقولا«استدر» ببطء حقيقي يا رفيق ا«يستدير السيد كورتزمان ببطء حقيقي ، تسترخي تعبيراته، يضغط بإبهامه على مفاتيح التلفزيون فتبرق الشاشة مستجيبة وتظهر أشكالاً. يلتقط ملفاً نرى عليه اسم ا«بوتل،آرشيبالد». يفتح الملف ويبدأ بالضغط على مفاتيح الجهاز. يبدأ التلفزيون بإرسال الأصوات وكأنه يستغيث. يتنهد السيد كورتزمان مربكا. يضغط بشدة أشكالا أخرى. تبدأ الشاشة بالوميضا«خطأ، خطأ،خطأ» يتنهد السيد كورتزمان محبطاً. يضغط على زر الهاتف الداخلي. السيد كورتزمان: (في الهاتف الداخلي) السيد لورى،هل يمكنك المجيء إلى هنا؟ يعود موجها اهتمامه إلى الملف وهو حائر لا يدخل أحد إلى المكتب. ينهض السيد كورتزمان ويمشي باتجاه بابه ويفتحه بعيدا أمام الباب، الغرفة مليئة بالكتب وهم يركزون بطاعة أصوات الأزيز الصادرة عن التلفزيون نرى من منظور السيد كورتزمان أن في منتصف الغرفة هنالك مكتب لا يجلس فيه أحد. السيد كورتزمان: هل يعرف أحد أين لورى؟ لا أحد يعرف. يغلق السيد كورتزمان بابه مرة ثانية. وبعد برهة من الزمن بدا له، ولنا، انه قد سمع صوت ست بنادق تتبادل النار مع بعضها البعض. يعيد فتح الباب. مرة ثانية الصوت الوحيد. يعود إلى مكتبه. يضغط بشدة على بضعة مفاتيح. تبدأ الآلة بإصدار أصوات إنذار أكثر ثم صهيل أحصنه، ثم ا«اعترف أنك قد هزمت أيها الحقير» ينفجر كورتزمان غضبا،ويضغط على الهاتف الداخلي ثانية. السيد كورتزمان :(يصرخ بالهاتف الداخلي) أين هو سام لورى بحق الجحيم؟ ٢٣ -خارجي -السماء - نهارا قطع إلى سماء صافية بشكل رائع. ومن الأعالي ينقضُّ كائن على شكل طائر على الكاميرا. وبينما يزداد اقترابا نرى أنه،في الواقع رجل يلبس أجنحة طائر من الخشب والمعدن. وفي الشمس المتلألئة تخلق رفرفتها حالة من النور المتلألىء. وبالإضافة إلى الأجنحة، فان سام لورى (وهذا هو) يلبس ملابس تجمع ما بين فلاش جوردون وطيار مقاتل من الحرب العالمية الأولى. فيندفع إلى الأمام متجاوزا الكاميرا ثم، يميل جانبا ويرتفع عائداً إلى اللقطة في لقطة مقرّبة متوسطة. يسمع صوت سماوي ينادي ا«سام..سام..سام». يأخذ بتحريك جناحيه مرفرفا وينظر أبعد من الكاميرا نحو شيء رائع. قطع إلى وجه فتاة جميل بشكل مذهل، إنها التوأم المثالي لجيل لايتون.. يتطاير شعرها الطويل على وجهها فيضفي عليه غرابة مما يجعلها تبدو غامضة قليلاً. تشد الكاميرا بعيدا عنها بينما تتماوج مادة ناعمة متعرجة من حولها. ترتفع وتهبط مثل الأمواج التي يحملها الريح . وبينما تنزلق الكاميرا إلى الخلف في هذا البحر من النسيج العنكبوتي نرى الفتاة وقد حملها هذا النسيج عاليا بين ثناياه . وامتدت تحتها أرض شاسعة بينما أحاطتها الشمس بإطار في السماء. إنها وسام يشتركان في رقصة باليه. جميلة، حسية، أثيرية. يمتلئ شريط الصوت بموسيقى رومانتيكية. يرتفع سام إلى أعلى بعيدا. تطفو الفتاة في البعد بينما يرتفع سام في المقدمة. تشير إليه بإغراء.. يبدأ سام في التحرك عائدا نحوها. ولكن بعدئذ تُقطع طبيعة هذا المشهد الحالمة بدمدمة وقعقعة. ينظر سام إلى أسفل. تنفجر الأرض البعيدة أسفله فجأة عندما تتشق كتلة حجرية عاموديه ضخمه على شكل ناطحة سحاب عبر سطح الأرض وهي تطير إلى أعلى بسرعة هائلة. قطع إلى الفتاة في لقطة طويلة. الحجر الضخم العامودي يرتفع ليدخل في الإطار مغيبا رؤيتها جزئيا. قبل أن يستطيع سام فعل شيء تشق ناطحة سحاب حجرية ثانية طريقها من الأرض وتسرع إلى أعلى تتلوها واحدة أخرى ثم أخرى. لا يستطيع سام فعل شيء. عزلت الفتاة عنه بهذه الأشكال الضخمة التي لا وجه لها، إلى أن تغيب عن الأنظار في مكان ما عند أعماق هذه المدينة الحجرية الغريبة. يستقر سام في مكان أقرب. تبدو ناطحات السحاب الحجرية جامدة. لا نوافذ لا أبواب. لا شيء من أي نوع يبعث بتصميمها النظيف، القاسي، ذي الخطوط المستقيمة. وبينما هو يطير بين هذه المجمعات المرتفعة لا يرى أي أثر للفتاة، فقط حيطان ترتفع عاليا فوقه. أسفله تهبط الحيطان بشكل دائري نحو الشوارع المظلمة. لا يسمع في هذا المكان الميت سوى صوت رفرفة أجنحته. عندما يأتي إلى منعطف يرى شيئا من بعيد. بعيداً في الأسفل مسيرة مظلمة تتابع طريقها عبر الممرات الضيّقة.. بعيدا عنه. قطع إلى لقطة من زاوية منخفضة للمسيرة تشق طريقها متجاوزة الكاميرا. أشكال الشر البشرية تلبس عباءة سوداء وقلنسوة تبدو وكأنها رهبان مسلحة تسليحا ثقيلا. هذه هي قوى البشر. إنهم يشدون معا عددا من الحبال الثقيلة التي ترتفع بأقواس طويلة نحو قفص معدني يطفو فوق ووراء المسيرة. حول القفص حلقات معدنية شدت إليها الحبال. في الداخل الفتاة- مازالت ملفوفة بخيوط العنكبوت التي تتماوج وكأنما هنالك نسيم دائم الحضور. قطع إلى سام وهو يغوص خارج اللقطة. قطع إلى قوى الشريقفون فجأة أثناء سيرهم. لقد رأوا شيئا. قطع من منظورهم. هناك في نهاية الممر بين ناطحتي سحاب حجريتين يقف سام.. يسد الطريق. قطع إلى سيوف أخرجت من غمدها. وقلنسوات رميت إلى الخلف. وفى الأسفل وجوه لعب معّفنة، مكّسرة جميعها متشابهة إلا بالطريقة التي تغفدت كل واحدة بها. انهم يبتسمون. لعابهم يسيل من المرض. فجأة تتغير أشكال الأجساد المرتدية الثياب. - بعضها يرتفع ليصبح طويلا ، وأخرى تتمدّد إلى الجنبات لتصبح كالبصلة، وأخرى تنكمش. من ثنايا الثياب تخرج أسلحة شريرة. تكتلت القوى جاهزة للإطلاق . قطع إلى لقطة طويلة لسام. يخرج ذراعيه من جناحيه ويطوى الجناحين خلفه.هو جاهز. قطع إلى القوى. لا شيء يتحرك.. ما عدا اللعاب الدائم السيلان من أفواههم المشقّقة. قطع عائداً إلى سام. سكون. الشدّ لا يحتمل. فجأة يطلق سام العنان لصيحة مخيفة ويهاجم القبيلة المخيفة. بلا سلاح! قطع إلى القوى التي ترعد نحو سام. والأسلحة تضرب بجنون. يراوغ سام بمهارة دفع السيوف التي تقود القتال والضربات المتتالية تقطعه إلى أن يفقد إحساسه- في نفس الوقت يلتقط سيفه وهو يسقط. يدور حول نفسه متفادياً غرز أحد الرماح وضاربا مهاجماً ثالثا بسيخ. أسلخ! اقطع! اغرز! يضرب القوى ضربة مميتة. لا شيء بوقف هذا الصبي. الأجساد المغطاة بالعباءات السوداء تتكوم وترتفع كلما لوّح سام بسيفه. ضربة عنيفة! بام! تحطم! يخترق سام طريقه بين الرعاع دون أي خدش. وثم، فجأة يموت جميعهم، ولكن كتلة من السواد تخلّد ذكرى شجاعة سام . تشع الفتاة بينما يشق سام طريقه نحو الحبال التي تمسك القفص. ولكن بعد ذلك صوت خلفه يجعله يلتفت. هناك خلفه تبدأ كتلة الأشكال السوداء بالنهوض.تتحول الحبال إلى كتلة من القماش الأسود المتدلي. هذه السحابة الشريرة المخضوضة تلتحم وتنطلق بعيدا عن الأرض. الشبح الفظيع المتدلي يرسل ضحكة مخيفة مجنونة وهو يطير بعيداً. وما كاد سام يركض خلفها ليوقف هروبها حتى يتوقف إذ يسمع رنين الهاتف. ينظر حوله -مضطربا. ٢٤ - داخلي -غرفة نوم سام - صباحا لقطة ضيقة للهاتف.يستمر الرنين. يد تلتقط السماعة. سام في سريره في غرفة مظلمة. يشد السماعة إلى أذنه وهو مازال نعساً. سام: مرحبا.. ماذا.. ماذا؟ أوه.. السيد كورزمان.. أنت استيقظت متأخراً. أوه هل هو كذلك؟ هنالك علبة حيل إلكترونية تتضمن جرس إنذار يضغط سام عليها بإصبعه. فتتوقّف. وهذا يطلق سلسلة من الأشياء الأخرى.. ستائر الشبابيك ترفع لتدخل ضوء الصباح. كلتا الصنبورين ينفتحا في الحمام.. سام:(يتكلم في الهاتف) انطلقت الإلكترونيات هنا. وخاصتك أيضا، سيدي؟ لا تضطرب سيدي - سوف أكون هناك. يضع سام الهاتف جانبا ويلبس طاقم ثيابه الذي يتحرك باتجاهه. يلاحظ أن أحد ملصقات أفلامه منحل فيقوم بضغط المسمار بشدة. في المطبخ تبدأ آله القهوة بالعمل. في غرفة الجلوس يفتح التلفزيون. إلى الخلف في غرفة النوم يفتح باب لأحد الخزن فجأة وتنزلق الشماعة إلى الخارج تحمل ملابس سام المعّلقة بترتيب- جاهزة لكي تلبس. يخرج سام من الحمام وقد أقفل صنابير الماء ويبدأ في ارتداء ملابسه. في المطبخ تنتهي آلة صنع القهوة من صنع إبريق صغير من القهوة. يسكب سام قدح سريع ويذهب نحو الباب . خلال كل هذا تتاح لنا الفرصة لنلمح شقة سام. إنها عملية. لا حياة فيها، ورغم إنها مرتّبة، فلم تلتق بيد حنونة. معظم العفش مبني داخلها. تقسم الجدران إلى قدمين مربعين من الألواح المعدنية مطلية بلون غير محدّد الشخصية. بعض ألواح الجدران هذه تحمل شعارات لها خدمات أساسية متضمنة ملاحظة ا«لا تحجبها ولا تزيلها» في الأسفل. رفع سام غرفته إلى أعلى بملصقات صور أفلام كبيرة. غرفة الجلوس تتضمن العديد من الصور ذات الإطار لمشاهد طبيعية. ٢٥ -داخلي - رواق وزارة الإعلام - نهارا هذه بناية ضخمة جداً تقريباً من طراز الثلاثينيات. الرواق، اتّساع ضخم مؤثر يتضمن مكاتب استقبال، نوافير، تماثيل... إلخ. الساند جدا هو المقاييس الأمنية، التي تتضمن كاميرات متحركة أوتوماتيكية، شاشات فيديو ومجموعات من رجال الأمن الذين يفتشون كل من يدخل. ينتهي سام من اجراءات الأمن عندما يلتقي جاك الذي يتّجه بطريقه خارج المبنى. جاك:سام! سام:جاك! جاك: مرّ زمان طويل لم أرك خلاله. سام: حسنا، منذ أن اختفيت من أعلى سلم استرداد المعلومات...فإنني لا أتوقع أن أراك تتسكع في السجلات- ما هي المشكلة؟ جاك: المشكلة؟ - ليس هنالك مشكلة- نعم ،كل شيء يسير بشكل فائق الوصف ، رائع، ممتاز، توقّعات عظيمة في العمل ،أليسون في أحسن مظهر، الأولاد رائعون، منزل جميل، أنا الآن في المرتبة الأمنية الخامسة والسيد هيلبمان يعتمد عليّ أكثر فأكثر، نعم ليس هنالك ما هو أفضل، أشعر بحافز رهيب للعمل وبمكافئة مجزية على العمل - سام : تبدو مضطرباً. جاك : أنا؟-إذا ما كنت مضطرباً من أجل أي إنسان، فأنا مضطرب من أجلك. ماذا بك يا سام؟ كنت أذكى واحد بيننا. بينما هما يتكلمان، نرى رفّاً قريباً من دوائر التلفزيونات المغلقة تظهر على شاشاته لقطات لأناس يدخلون الرواق وبينما يدخل كل واحد تقترب الكاميرا بلقطة زوم قريبة على وجهه لتأخذ لقطة قريبة مثبّتة. لقد دخلت جيل تواً فاقتربت الكاميرا بلقطة زوم قريبة وتجمّدت على وجهها. صادف أن كان سام ينظر في تلك اللحظة. لقد ذهل. الصورة التلفزيونية التي تعّرضت للنور هي وجه الفتاة في الحلم. الوجه كان هناك لبضعة ثوان قبل أن يستبدل بصورة أخرى. ينظر سام حوله ليرى أين الفتاة.، ولكن جيل التي تلبس ثوب العمل الفضفاض توليه ظهرها بينما تقف في الصف عند مكتب المعلومات وهكذا لم يعد هنالك أي أحد يذّكر بفتاة الحلم. يقرّر سام أنه لا ريب قد تخيّل الصورة.(يستمر جاك بالكلام.) جاك: ما بالك؟ سام: آسف. لا شيء. (يتهرّب من الموقف) سأراك- سوف أتأخر. جاك: (ينظر إلى ساعته) أنت متأخر. سام: سأتأخر أكثر. جاك: سام،إن حياتك تسير باتجاه خاطئ- دع أصدقاءك يخبرونك -السجلات قسم مسدود المنافذ، لا مستوى أمان يستحق شيئا، من المستحيل أن تصبح مرموقاً- سام: نعم، أعرف، شيء خيالي، مدهش،رائع، تحياتي لـ أليسون- والـ -التوأمين. جاك: الثلاثة. سام: حقاً؟- يا إلهي، كم يمر من الزمن بسرعة! بينما يتجه سام نحو المصعد، يمر على مجموعة من الرجال يقفون حول جهاز تلفزيوني مؤقّت. يلبس العديد منهم معاطف مختبرات بيضاء. إنهم يستمعون إلى شرح حول فوائد نظام استرداد جديد من قبل رجل يبدو كبائع متجول. يقوم مساعده بتشغيل أزرار البث. وعلى جهاز المراقبة نرى جيل تقف في الصف عند مكتب الاستعلامات. يبدو أن الكاميرا تقترب لترصدها. قطع إلى جيل على رأس الصف وهى تحمل العديد من الاستمارات بيدها. كاميرا غريبة تدار من على راديو بدائي موضوع على قاعدة متحركة. ترسل أزيزاً وطقطقة وهى تقترب منها. خلال المشهد الثاني تدور حول جيل بطريقة مزعجة- دافعة نفسها نحو وجهها، محاولة أن ترى المكتوب على الاستمارات، متلصصة من على كتفها. تسلّم جيل استمارة لحارس المعلومات. جيل: أريد أن أبلّغ عن اعتقال خاطئ. البواب: (ينظر إلى الاستمارة) تريدين تصحيح معلومات. قسم مختلف. جيل:(غاضبة ولكن متمالكة نفسها) لقد ذهبت إلى تصحيح المعلومات وأرسلوني إلى هنا. قالولي إنه لديك استمارة عليّ أن املأها. البواب: هل لديك وصل اعتقال؟ جيل: نعم. البواب: هل هو مختوم؟ جيل: (تخرج وصل بوتل) مختوم؟ البواب:(يتفحّص الوصل)كلا ،ليس هنالك ختم عليه. هل ترين! لا أستطيع أن أعطيك الاستمارة إلا إذا كان مختوماً. جيل: أين أختمه؟ البواب: تصحيح المعلومات. الكاميرا التي تديرها الردايو تبحث عند وجه جيل وهى تستدير. تضرب الشيء المزعج ضربة عنيفة بكومة استماراتها وهى تنطلق عاصفة. تفقد الكاميرا توازنها فتصدر عنها إشعاعات ودمدمة وهى تتحطم باتجاهها نحو المكتبة. نقطع إلى المجموعة المتحلقة حول جهاز الرصد فنرى البائع المتجول المجروح بعمق والعديد من التقنيين المتشكّكين. أبيض. ٢٦ - داخلي - مكتب السيد كورتزمان - نهارا يبدو سام منهمكاً على مكتبه محاولا حل مشكلة ما بينما ينظر كورتزمان متلهفاً وغير قادر على الفعل. كورتزمان:ربما ضعفت رؤية الآلة! فهي تلتقط أفلاما قديمة. وهذا ليس صحيحاً، هل يمكن أن يكون صحيحاً؟ سام : إنها ليست الآلة .هنالك عدم تلاؤم بين الأرقام السرية الشخصية ... آه هكذا ننطلق! هاك ب٨٥/٢٣٧ بينما يجب أن تكون ت ٧٤/215 ... توتل ... هو المطلوب منه ٠٦,٣١ مقابل حسابه للإجراءات الكهربائية وليس بوتل. كورتزمان: يا إلهي، خطأ! سام: إنه ليس خطأنا! كورتزمان: (متحمسا) أليس هو كذلك؟لمن هو؟ سام : استرداد المعلومات . كورتزمان: آه،حسنا! سام:ا«السرعة» وضعته عند الإجراءات الكهربائية الخاصة بباتل أرشيبالد، العامل في تصليح الأحذية ،ولكن الأمن وضعت فاتورة لآدمن بدلا من توتل، أرشيبالد، مهندس التدفئه. سام مازال يحرك المفاتيح. كورتزمان: يا لراحة البال! لا أدري ماذا كنت سأفعل لو حصلت أنت على ترقية. سام:لا تقلق. كورتزمان: ولكن ماذا إذا رقّوك. سام : قلت لك من قبل. سوف أرفضها. كورتزمان: هل ستفعل حقاً؟ سام:حقاً. كورتزمان:(مخضوضاً) لقد رقّيت. يسلّم كورتزمان سام ورقة مطبوعة. يأخذ سام الورقة غير مسرور، ويلقي نظرة عليها. لقطة مقرّبة للورقة: ا«لورى سام (سجلات، وزارة الإعلام) ينقل إلى استرداد المعلومات -على (وجه السرعة، الأمن الطابق٣). كورتزمان: إنها والدتك أليس كذلك؟ تشدّ الأوتار ثانية. سام: ( ينفجر) يا للعاهرة! ٢٧ -داخلي - مكتب الطبيب- نهارا قطع إلى وجه امرأة عجوز ينعكس ثلاث مرات في مرآة ذات ثلاثة أجزاء. زوج من الأيدي الرجالية تمسك بخديها المتدليين، فتشدّهما إلى الخارج بضع بوصات على جانبي وجهها. عندما أقول بضع بوصات فهذا ما أعنيه تماماً. إن فكها ليس فقط مشدودا كالعجينة ولكنه ملفوف إلى الوراء عند مؤخرة رقبتها يوضح لها كيف أن وجهها سيصبح مشدوداً ناعماً بعد أن يتسلّمه الطبيب الذي يثرثر فوق هذا المنظر الغريب. الطبيب: الآن ،وعندما تأتين في الغد، أيتها السيدة لورى، ثم نضع ثنية هنا وأخرى هناك... قطع إلى لقطة موّسعة لعملية الطبيب. إنها ما بين مسرح للعمليات ومخدع للسيدة. الفولاذ البارد والأسطح البلاستيكية مغلفة بشكل سيئ بأقمشة القطن والساتان الملونة. تجلس السيدة العجوز أمام تسريحتها إنها والدة سام. يقف الطبيب خلفها. إنه يشبه جراحته تماماً. لقد فصّل ثوب العمليات على غرار ثياب الرجل المومس. يبدو أنه هو بدوره قد قام بعملية شد وجه لنفسه. إن جلده يبدو رقيق الملمس، ولكن بشكل عام لقد نجح فيما عمله. سام يروح ويجيء غاضبا مهتاجا. سام: أتمنى فقط لو أنك تتوقفين عن التدخل في حياتي. لا أريد ترقية أنا سعيد حيثما أنا موجود. الأم: كلا،أنت لست كذلك. إن جاك لينت نموذج أمامك لتدرسه- لم يكن له سعة عقلك ولكنه أمتلك الطموح.أنت لا تمتلك الطموح ولكنّك لحسن حظّك تمتلكني. والسيد هيلبمان. السيد هيلبمان كان قريباً جداً - الطبيب: الآن، سيدة لورى، لا تتضايقي (مخاطباً سام) أرجوك أنتظر في غرفة الاستقبال، سيد لورى، أنت تسبب لها التجاعيد. الأم: أرأيت! سام:(يتأوّه) الطبيب: والآن؟، السيدة لورى، حاولي أن تسترخي يجب أن تثقي بي. سأجعلك أصغر بعشرين عاماً... سام: هوه! الطبيب: (ينظر نحو سام نظرة قذرة)... خمسة وعشرون إذا ما جففنا السائل الزائد من التجعيد تحت العين... الأم: دكتور جاف، إنك عبقري. هل ترغب في أن تصبح الجراح العام؟ أربعة نجوم. أنا أعرف كل الناس. الطبيب:حسناً، إنهم لن يعرفوك عندما انتهي منك. يلتقط الطبيب من جيب مريلته قلم تحديد ملوّن. يبدأ بتلوين وجهها بضربات من أقلام تحديد متعددة الألوان. الطبيب: أولاً علينا إخراج الزائد من الجلد... هكذا !ثم النسيج المترهل تحت العيون... والآن الجبين... نفتح بنشاط لقد رفعت التجعّدات وعلامات التوتّر مباشرة إلى أعلى نحو.. خط الشعر، هكذا...(٢) ينظر سام بقرف الطبيب: والآن العارضة الأفقية.. هاك.. هاك.. هاك.. وآلان قليلا من المادة اللاصقة... وهكذا تنطلق! (منتصرا) الآن هي الآن جميلة أكثر من السابق بمرتين انظر(٢)! يحرك الطبيب جسده إلى الداخل فيظهر وجه السيدة لورى المغطى بخطوط الألوان وملفوف بورق السلوفان المثبّت بورق لاصق.يحملق سام بها. سام: يا إلهي، لقد نجح. ٢٨- داخلي -مدخل مطعم أنيق - نهارا تجرى المحادثة بين سام وأمه وهما يجتازان نوعا من الحاجز الأمني المستخدم في المطارات. إنهما، على أي حال مازالا خارج الحبل المخملي للمطعم الأنيق. الأم:(متدفقة) لقد كان السيد هيلبمان قريبا جداً من والدك المسكين وكان قريباً مني. ومازال. سيأخذك تحت جناحيه في استرداد المعلومات. سيعجبك المكان عندما ما تصل إليه. سام: أنت لا تسمعين يا أماه . تسمع صفارة إنذار عندما تمر شنطة يد الأم عبر الجهاز الأمني. تبيّن إنها صفّرت بسبب هدية ملفوفة لفة مبهجة يأخذها أحد حرس الأمن منها ويفتحها فنرى أنها تحتوي على نفس لعبة الموظفين الكبار التي رأيناها مرتين قبل الآن. الأم: إنها هدية لابني. تستعيد اللعبة وتناولها إلى سام. الأم: آمل أن تعجبك.إنها فاخرة جداً. سام: ما هي؟ الأم: إنها شيء للموظفين الكبار. عند هذه اللحظة يصل مدير الفندق إلى المشهد. مدير الفندق: السيدة لورى كم هو رائع أن أراك ثانية. عيد ميلاد سعيد. سيبيرو: (يغلق طريق سام )أنا أسف ولكن... الأم: هل تذكر صموئيل ،ابني. سبيبرو: (يبدو مهتماً فجأة) آه، لكن طبعاً... الأم: سنقابل السيدة ترين . سام:هل سنفعل ؟ سبيبرو:أه، نعم، السيدة تنتظر. يقود سبيبرو الطريق. سام ووالدته يتبعانه، عبر المطعم الذي يشبه إلى حد بعيد ساحة النخيل في أوتيل بلازا- نيويورك. تعريشات زرع، أعمدة رخامية، مرايا قديمة فاخرة، نخيل في أصص زرع كل هذه مجتمعة تترك فينا أثراً كبيراً من رفعتها وحسن ذوقها. يرى من بعيد عند الحائط رباعية وترية. إن التأثير العام للمشهد هو ثراء واضح وحسن ذوق لا يعكرهما سوى الأنابيب المعدنية وأنابيب المجاري التي تحشر نفسها في مساحات السقف فتخترق بين الحين والآخر أحد المرايا الثمينة. يخترق سام ووالدته ومدير الفندق الغرفة ترافقهم موسيقى الفالس التي يعزفها رباعي الوتريات. قطع إلى مجموعة من الموائد يجلس إليها الذين يتناولون العشاء.على أحد الموائد تجلس سيدة ثرية أكبر في السن تصاحبها ابنتها العادية المظهر في العشرين من العمر. تسهل رؤية السيدة العجوز المميزة عن باقي الزبائن برباط طبي كبير يغطى جزءاً كبيراً من رأسها. الاثنتان (الأم وابنتها وليس الأم ورباطها) يراجعان قوائم الطعام. يلاحظ سام أن الفتاة غير مسرورة. سام: يا أماه ظننت أننا سنتمكن من الكلام... آه يا إلهي، إنها جلبت ما أسمها معها. يقترب سام ووالدته من المائدة. السيدة تيرين: أيدا! سام! الأم: ألما كيف حالك؟ تبدين رائعة! مرحبا يا شيرلي. شيرلى(خجلة تخاطب سام) ملحاً؟ السيدة تيرين(مخاطبة شيرلي) ليس بعد. (مخاطبة سام وأمه)عيد ميلاد سعيد، يا سام. تناول سام هدية ملفوفة لفة مبهجة وهي بوضوح تحتوي على نفس لعبة الموظفين الكبار. الأم: آسفة إننا تأخرنا. هل نطلب الطعام ؟ أبعدها عن الطريق . ماذا نطلب يا ألما؟ تبدأ في متابعة قائمة الطعام الكبيرة التي أعطاها إياها مدير الفندق والتي تحتوي على صور بالألوان للأطباق الفاخرة المتوفرة . السيد تيرين: لا أستطيع التصميم على رقم واحد أم رقم اثنين. بماذا تنصح يا سبيبرو؟ سبيبرو:(متآمراً) بيني وبينك، سيدتي اليوم رقم اثنين. السيدة تيرتين: شكراً، يا سبيبرو. شيرلي، ماذا ستطلبين؟ شيرلي: (تصاب بالذعر بهدوء) سبيبرو (متآمراً) بيني وبينك، يا آنسة، اليوم رقم واحد. مدام لويري؟ الأم: آه، ليذهب الريجيم إلى الجحيم، نمرة ثانية، من فضلك. سبيبرو: اختيار مميز جداً، سيدتي، إذا سمح لي أن أقول كذلك. (مخاطباً سام) سيدي؟ سام: (بفظاظة) شريحة لحمة، من فضلك. قليلة النضوج (مخاطباً والدته) والدتي، أنا محتاج إلى... سبيبرو: (مستاءً) سيدي. أي رقم(١)؟ سام: (يعيد له قائمة الطعام) لا أدري أي رقم. سبيبرو: (يكتب على ورقة) رقم، ثلاثة(١). كل واحد مصاب بالخجل هنا. توجه الأم نظرة صاعقة. يخرج سبيبرو متشامخاً. الأم: (محاولة إعادة بدء الأمور) ألما، أيتها الخبيثة...(مشيرة إلى اللفافات الطبية) لقد بدأت علاجك. السيدة تيرين: هل لاحظت ذلك (بحماس) يجب أن أخبرك كل شيء عن ذلك. سام: (مخاطباً والدته) أمي، هل تستمعين لي. في هذه اللحظة يصل الطعام. يرفع سبيبرو الأغطية الفضية بمهارة وبتأنق يوزّع أطباق الطعام. كل طلب يبدو مطابقا للآخر- كرة كبيرة من مادة بنية متكتّلة. الاختلاف الوحيد بين الكتل هو الصور التوضيحية الموضوعة على العود المغروز في كل منها. الصور الجميلة الألوان تتناسب مع الصور الموجودة على قائمة الطعام. سبيبرو: (يظهر إنه يتذكر من طلب ماذا) رقم ثمانية، لحم عجل مدّمس بالنبيذ. (يضعه أمام والدة سام). السيدة تيرين: إنني متحمسّة جداً له. لقد تركت الدكتور جاف وذهبت إلى دكتورة شابمان. سبيبرو: رقم اثنين، بط بالبرتقال. (يضعه أمام السيدة تيرين). الأم: رجل الأحماض؟ السيدة تيرين: حقاً، يا أيدا، هل تقولين هذا الآن أساليبه ثورية؟ إذن، أنا سأنادي الدكتور جاف برَجُل المبضع. سبيبرو: رقم واحد ، جمبري بالمايونيز. (يضع الطبق أمام شيرلي ). الأم: آسفة يا ألما، لم أقصد أن أتكلم بهذه اللهجة.. السيدة تيرين: لا بأس يا أيدا.. إنه فقط فنان عظيم. بالنسبة له التقطيع شيء فج... بدائي. سبيبرو: رقم ثلاثة، شريحة لحم. (يضع هذه أمام سام) سيدي سيداتي، شهية طيبة(٢) الجميع ماعدا سام: شكراً(٣). السيدة تيرين: ومن ناحية أخرى فإن الحامض يمكن استخدامه لرسم نوع رائع من التظليل المصقول، مثل هذه الفروق الدقيقة- تماماً مثل خطوط حفر رامبرانت... وهو أسرع بكثير. ولكن، لو لم تحصل بعض التعقيدات البسيطة - فقد قال الطبيب أن هذا كان قد يحصل لأي كان- كنت قد نزعت هذه الضمادات البارحة. شيرلي: (مخاطبة سام بعد أن جذبت انتباه والدتها التي هزّت لها برأسها) ملح؟ ما أن كادو يبدأون في تناول طعامهم حتى حدث انفجار مخيف. انفجرت حفرة ضخمة خارج حائط المطبخ. ينبثق عن هذه المجزرة فوضى بينما يحاول الخدم إخماد اللهب بمطافئ الحريق. يأخذ الناس المتغطين بالدم والذين على وشك الموت بالأنين. لا يتأثر الذين يتناولون عشاءهم فعلياً بالانفجار العنيف فينظرون إلى أعلى لبرهة من الزمن وثم يرفعون حواجبهم قليلاً ويعودون إلى تناول وجباتهم. بعد الانفجار مباشرة الأم: ماذا كنّا نقول؟ سام: (يلتقط حطام القنبلة من كتلته البنية اللون): هذا ليست لحمة قليلة النضوج. الأم: على فكرة، رأيت فكرة رائعة لهدايا عيد الميلاد عند الصيدلي. هدايا تذكارية. هدايا تذكارية طبية. السيدة تيرين: آه، هذا يبدو رائعاً. الأم: نعم، إنها مفيدة عند أي طبيب وعند العديد من المستشفيات الرئيسية- وهي مقبولة في حالات أمراض النساء المستعصية بما فيها قسم العمليات القيصرية. بينما كان سام يأخذ ملء شوكة من وجبته غير المشهية، يسقطها من يده بقرف. سام: انظري- من فضلك- أنا آسف- ولكن بأمانة، يا والدتي، هذا. الأم: أنا موافقة تماماًّ- إنه غير معقول! ترفع الأم ذراعها لتلفت انتباه رئيس الخدم الذي يحاول التعامل مع الحادث الطارئ بجنون. تزداد الحركة في الخلفية خلال المحادثة. تأتي عربات الإطفاء وهي ترسل صفارات الإنذار. فرق الوزارة اقتحمت المكان وهي تقوم باعتقال النُدُل. أحضرت نقالات الجرحى وقد أدخلت بسرعة متجاوزة مائدة مجموعتنا الصغيرة. يأتي رئيس الخدم نحو المائدة وقد تلطخت ثيابه الآن بالدم. رئيس الخدم: أنا آسف، يا سيدتي.. لا أعرف ما أقول.. هذا نادراً ما يحدث لنا- سأفعل ما أستطيع مباشرة. يسرع بعيداً. السيدة تيرين: حقا، يا سام - متى ستفعلون شيئاً حول موضوع الإرهابيين هذا؟ سام: ماذا؟ الآن؟ إنها فسحة الغداء. الأم: بالواقع، يا ألما هذا هو شيء من الأشياء الصغيرة التي كنت مستميتة لأقولها لك. لقد ترقّى سام إلى استرداد المعلومات. سام: (غاضب ومتفاجئ) أماه! السيدة تيرين: آه، هذا رائع! تهاني القلبية يا سام.. شيرلي: تستطيع أن تؤدب هؤلاء المجرمين أولاد الحرام بطريقة أو بأخرى. السيدة تيرين: (مصدومة وخجلى) شيرلي! سام: أوقفوا هذا! (ويقفز على قدميه). أنا لم أترق. أنا لست ذاهبا لاسترداد المعلومات! (يكرمش إشعار الترقية الذي كان يحمله ويرميه أرضاً) . إذا أردتك أن تضعي مجذافك في الأمر، يا أماه، فسأقول لك أين تضعينه. الجميع مصدومون. يستعيد نفسه قليلاً. ينحني، خجلاً، ويلتقط كرة الورق التي يبدأ بتمليسها لتعود مسطحة كما كانت في السابق. شيرلي: (تعود إلى شكلها غير الواثق من نفسه) فلفل...؟ سام: انظري - عليّ أن أعود- بينما يذهب سام، يظهر رئيس الخدم مع مجموعة النُدل- أولئك الذين لم يعتقلوا- والذين نظّمهم بحيث يشكلون ستاراً حول المائدة. وهذا يقطع المشهد إذا لم يكن الصوت الصادر عن ضحايا التفجيرات. الأم: سام... لم تتناول الحلوى. سام: أنا آسف. أنا لا أريد حلوى. أنا لا أريد الترقية أنا لا أريد شيئاً. الأم: لن تكون كالطفل يا صموئيل. طبعاً أنت تريد شيئاً يجب أن تكون لك آمال وأماني وأحلام. ارتفعت أصواتهم حتى بلغت حد الصراخ لتتناسب مع ارتفاع صوت الفوضى المتزايدة حولهم. سام:(يصرخ عالياً) كلا، لا شيء. ولا حتى أحلام. ٢٩- خارجي- سماء لامعة- نهاراً عندما ترتفع شخصية سام في الحلم إلى اللقطة، تفتح أجنحته إلى أقصى مداها وهو يقطر خلفه القفص الطائف الذي تحبس به الفتاة. إنهما يرتفعان إلى أعلى بعيداً عن كتلة الحجر العامودية لناطحة السحاب والتي تمتد بعيداً أسفلهم. سام:أنا أقودك إلى مكان آمن. مكان لا يمكن لهم أن يأتون إلينا.. بتاتاً. مقلة عين تجوب السماء. تتحرك إلى الخلف فنرى أنها واحدة من ألف مرصوصة جنباً إلى جنب تشكل منظراً طبيعياً. يمتد على مدى البصر. عندما يدخل سام والفتاة في قفصها إلى مجال الرؤيا يبدو عندئذٍ واضحاً تماماً. كم هي كبيرة مقل العيون هذه- إنها عملاقة- قطرها حوالي عشرة أقدام. جميعها تتبع سام عندما يأتي ليستريح على سطح مرتفع عند أعلى عامود ينهض في مركز هذا المكان الغريب. سام: ليس هنالك من طريقة ليحاولوا الوصول إلينا دون أن نراهم. أنتن في مأمن هنا. يشد الحبل الذي يمسك بالقفص ويخلع أجنحته. وبمجّرد أن يبدأ يسمع صوت تشقّق مخيف. يتثلّج سام. شقّ مستقيم ميت يقسم السماء إلى نصفين من مكان ما وراء الأفق- راكضاً إلى أعلى السماء وفوق الكاميرا. يتبعه سام وهو يستمر فوق الفتاة وإلى الأسفل عند الأفق المقابل. يسمع صوت تشقق آخر. شق آخر يظهر. ثم آخر. وآخر. جميع هذه الشقوق تصدر عن نقطة زائلة فوق الأفق. وبسرعة تمتلئ السماء بهذه الشقوق من الأفق إلى الأرض الأمامية. ثم تظهر شقوق عامودية عليهم. وبسرعة تغطي السماء بشبكة عملاقة. بمجرد أن تكتمل يسمع صوت آخر. شيء مثل الكتل الحجرية الضخمة تنزلق وراء بعضها البعض. أحد هذه المربعات التي تشكلت من الشبكة يبدأ بالانزلاق إلى أعلى وكأنه يشد من الناحية الخلفية للسماء. ويترك في مكانه حفرة مربعة. نستطيع أن نرى جوانب الحفرة وهى تمتد إلى أعلى نحو السواد. وبمجرد أن تختفي هذه الكتلة من السماء تبدأ واحدة أخرى بالانزلاق إلى أعلى بعيدا. يتجمد سام في موقعه بينما تمر هذه المشاهد المخيفة من فوقه. تنظر مُقل العيون بجنون في هذا الاتجاه وذاك. الأصوات الطاحنة تُذهِبُ السمع بينما تزاح كتلة بعد الأخرى من السماء. مع كل خسارة جسيمة يتناقص الضوء.. تصرخ الفتاة منادية سام لينقذها. يحاول سام بعصبية شد القفص إلى الأسفل نحو المنصة واكن الأوان قد فات. حيث كانت السماء أصبح أسوداً دامساً. لم يبق في السماء سوى كتلة واحدة. تشد القطعة المتبّقية من السماء ببطء إلى أعلى خارج اللقطة. سواد كلّي. تسمع ضحكة مجنونة. شعاع من الضوء يضاء. يحمل سام في يده ضوء بطارية آخذا في البحث خلال الظلام. يستمر الضحك. فجأة يلتقط الشعاع شيئا أسودا متحركا. إنها نفس الخرقة السوداء المتدلاة والتي ظهرت في نهاية الحلم السابق. الشيء المربع المتدلّي يأتي راعداً إلى أسفل نحو سام. إنه محاط بالرهبة السوداء. ٣٠- داخلي- غرفة نوم سام- ليلا سام في سريره. يصارع أغطية السرير. إنه يقطر عرقاً. وهو يصرخ. الغرفة حارة بشكل خانق ينهض وينظر إلى مقياس الحرارة . الحرارة٩٩. يتحسس عليه ولكن بلا جدوى. إنه عالق في مكانه. قطع إلى سام متجهاً نحو غرفة الجلوس. يركض نحو النافذة ويحاول فتحها. ولكنها ليست مصمّمة بأن تُفتح. إنها مغلقة بإحكام ببراغٍ مشدودة. يتجه سام نحو المطبخ يجد سكيناً يستخدمها في فك الشبّاك. يمرجح الشباك فيفتحه ويأخذ نفساً عميقاً. جاج! كوج! هاك! مزيج من الضباب والدخان الرهيب البني المخضر يتدفق إلى الداخل عبر الشباك. يغلق سام الشباك يائساً. ويشد البراغي بجنون. يأخذ بيده جريدة محاولاً فتح ممر عبر المحيط الضبابي. يتجه نحو الباب الأمامي ويترنّح إلى الخارج نحو القاعة محاولا استنشاق الهواء. قطع إلى هاتف يرفع عن قاعدته. نرجع إلى الخلف بينما يفتح سام دليل الهاتف أمامه. إنه يجلس في المطبخ أمام ثلاجته المفتوحة. الهاتف يرن في النهاية الأخرى. سام (متكلما إلى الهاتف) مرحباً - الخدمات المركزية- أنا أسكن في 579 ب المقطع ١٩، القسم د شمالي الغرب - وذلك في المخرج عند الطريق السريع. المراعي الخضر عند كوبري زهر البرتقال- وعندي مشكلة بجهاز التكييف. صوت الهاتف: شكرا لاتصالك بالخدمات المركزية. أنا آسف إذا أنه بسبب قلة عدد العاملين فإن الخدمات المركزية لا تستطيع أن تستلم مخابرات تتعلق بالخدمات خاصة بين 2300 و٩٠٠ ساعة -نهارك سعيد - هذا ليس تسجيلا، حدث- سام: هذه حالة طارئة! صوت الهاتف: شكرا لاتصالكم بالخدمات المركزية. أنا آسف إذا إنه بسبب... سام: نعم، ولكن يجب أن يحضر إلىّ مهندس تسخين. صوت الهاتف: شكرا لاتصالكم بـ. يصفق سام الهاتف إلى الأسفل. قطع إلى سام يجلس أمام الثلاجة. الباب مفتوح وقد جر كرسيا نحو الفجوة في محاولة يائسة ليبقى بارداً. إنه يطأطئ رأسه. يضرب رأسه أحد الرفوف فيسقط أرضا وعاء زجاجي يحتوي على مخلل البصل. فتتبعثر البصلات في كل مكان. ٣١- خارجي- ظلام- ليلا تتدحرج الكور البيضاء كالحليب في كل مكان. ولكنها ليست كور البصل إنها مقل العيون العملاقة تندفع حول الفضاء. يتعلق سام بأحدها يائساً. يدخل يده في البؤبؤ حتى يتمسك جيدا بيديه وهي تفتح وكأنها فتحة باب صغير. يتمكن سام من إدخال نفسه إلى داخلها. فمجرد أن يخرج سام من الاضطراب الهائل بين المجرات يستدير ليكتشف الفضاء المظلم المشلول الحركة داخل مقلة العين. تبدو مقسومة بحائط إلى قسمين متساويين ومن هذا الشق يهرب قليل من الضوء الفضي. يدفع سام الحائط في منطقة الشق الطولي فيتمكن من إزاحة جزء. يشعّ مزيد من الضوء إلى الفسحة الصغيرة جدا من حول حدود ما يبدو بابا صغيرا. يعصر سام نفسه إلى أسفل ويضع كتفه فعلياً إلى الباب الصغير. ويتهاوى وهو يحدث صوت صرير فيأخذ سام في شق طريقه عبره . قطع إلى الناحية الأخرى من الفتحة حيث يندفع سام خلالها. يلتقط نفسه في اللحظة النهائية الحرجة بينما الكاميرا ترجع إلى الخلف بلقطة زوم فتظهر نداءه القريب من الكارثة. إنه في مكان مرتفع على حائط شاسع يبدو وكأنه غرف ملفات. الباب الصغير الذي دخل منه كان إحدى واجهات ملايين أدراج الملفات التي يتألف منها الحائط. وبينما يزحف إلى الخلف نحو الفتحة نرى أن الحائط يسقط بعيداً مئات الأقدام، ويختفي إلى ضباب بخاري. وخيطان أخرى من الملفات تحيط بهذا الفضاء الواسع. من موقع سام يبدو المنظر وكأنه مأخوذ من الطابق الخمسين في بناية التايم- لايف في مدينة نيويورك. ويرعى شؤون هذه الملايين من الملفات رجال يرفعون أنفسهم إلى أعلى وإلى أسفل وكذلك إلى الجوانب على منصة منظفي الشبابيك في ناطحة سحاب حديثة. يُرى الخدم وهم يضعون الناس في ملابس من مختلف الأزمنة في الأدراج. يتشّتت اهتمام سام بالصوت الذي يسمعه فوق رأسه. ينظر إلى أعلى فيرى منصة غسيل النوافذ تنخفض في اتجاهه. ينحني فوق الجانب سيد مرح، يشبه بمحض الصدفة السيد هيلبمان (كما نراه في التلفزيون). السيد: آه ها... ها أنت، يا سام. سام: ماذا؟ كيف عرفت اسمي؟ السيد: نحن نعرف كل شيء هنا. هذا مخزن المعرفة. سام (يتسلق نحو المنصة) إذا ربما تستطيع مساعدتي. لقد فقدت واحداً يـ.. السيد:( مقاطعاً إياه) نعرف ذلك أيضاً. لقد جئت إلى المكان الصحيح. تحملهم المنصّة أمام الملفات. السيد: آه، نعم. لدينا كل شيء هنا. كل جزء من المعرفة، الحكمة، التعلّم.. كل تجربة، كل فكرة رتبّت في الملفات وحفظت. سام (متشكّكاً) ماذا؟ تعني أنه يوجد لديك.. السيد: حسناً ليس بالضبط. ولكن، إذا ساعدتنا نساعدك. لقد ربحت قوى الشرّ اليوم.. ولكن غداً يوم آخر. سام: ماذا علي أن أفعل. السيد: عليك أن تنقذ اليوم. توقفت المنصّة. يشدّ السيد درجاً. يبحث في داخله. يخرج السيد سيفاً رائعاً وخوذة. السيد: هذا سيف الحقيقة... وهذه خوذة العدل. بينما يبدأ سام في ربط الأسلحة على جسده. يخرج السيد عباءة. السيد: وهذه ليكتمل المظهر. يضع العباءة حول كتفي سام ويساعده في أن يخطو إلى داخل الدُرج. بعد تردد برهة من الزمن يخلع سام الخوذة ويستلقي في الدرج. إنه يناسب مقاييسه كما يفعل التابوت..وبينما هو يستلقي إلى الوراء يدفع السيد الدرج إلى الداخل. السيد: لن يكون شيئا مسرا ولكن، ثق بي. بينما يدفع الدرج إلى الداخل يعاني سام فجأة من نوبة خوف بسبب المكان المغلق. ينظر إلى أعلى حيث تضيق الفتحة تدريجيا فيفاجئ برؤية- ليس وجه السيد الظريف- ولكن خوذة لوجه محارب ساموراي مخيف. يناضل سام ليمنع الدرج من الإقفال. ٣٢- داخلي- شقة سام- ليلا. يمسك سام بجدار الثلاجة. تسقط مياه من جزء إذابة الثلج على رأسه. يستقيظ. وقبل أن يدرك أين هو، يرنّ جرس الهاتف. يترنح باتجاهه. سام: مرحبا.. مرحباً.. الصوت في الهاتف: مرحباً. السيد لورى؟ سام: من أنت؟ (توقّف) صوت في المطبخ يجعل سام يدير رأسه، وكذلك رأسنا في الوقت المناسب لنرى حركة ضبابية سريعة، ولكن بعد ذلك صوت سريع في السماعة. يدير رأسه إلى الخلف. صوت الهاتف: ضع السماعة مكانها وارفع يديك. سام (داخل الهاتف) ماذا؟ من المتكلم؟ يدرك سام إن الصوت مبعثه أيضا الغرفة خلفه. يستدير ويرى توتل رجل في منتصف العمر، قصير القامة شديد البأس يتراوح مظهره بين اللص المتسلل وقائد غارة ليليّه. يحمل في إحدى يديه بندقية موجهة نحو سام. في اليد الأخرى يحمل جهاز استقبال هاتفي وهو الآن يضعه في شنطته الواسعة الموضوعة عند قدميه. يضع سام الهاتف مكانه ويرفع يديه إلى أعلى. توتل: كن لطيفاً. وسهل الانقياد، الآن ارفع يديك حيث أستطيع أن أراها. سام: ما هذا؟ (بسخط) من أنت بحق الجحيم؟ يبقى توتل موجهاً البندقية نحو سام ويتحرك بين مختلف الأبواب وهو ينحني إلى الخلف نحو غرفة النوم، الحّمام، الخزائن فجأة يستريح توتل ويضع بندقيته جانباً. توتل: هاري توتل، مهندس تسخين. في خدمتك. سام: توتل! هل أنت من الخدمات المركزية؟ توتل: ها!! سام: ولكن.. أنا اتصلت بالخدمات المركزية. توتل: إنهم مثقلون بالعمل هذه الأيام. من حسن الحظ أنني اعترضت مكالمتك. سام: ماذا؟ عند هذا الوقت كان الاثنان يقطران عرقا. يتجه توتل مباشرة عبر الغرفة ويبدأ بسرعة في فك لوح من ألواح الحائط. سام: انتظر دقيقة، ما هي قضية البندقية هذه؟ يعطى توتل اللوح لسام ويدخل ذراعه في الفراغ خلف اللوح. توتل: بعض الحذر، يا سيدي. لقد وضعت لي أفخاخ قبل الآن. هنالك أناس في الخدمات المركزية يتشوقون لأن يضعوا أيديهم على هاري توتل. سام: هل تقول أن هذا غير قانوني؟ لقد تمكن توتل الآن من انتزاع بعض الأجزاء من الأنابيب القابلة للتحريك من حيث تنغمس النفايات الميكانيكية خلف اللوح المرفوع. جميعها في غاية التعقيد ومليئة بالمواد الشحمية ويبدو أن هنالك المزيد منها في المكان الذي جاءت منه. توتال مرتّب بشكل مذهل وأنيق في عمله. إنه قائد حقيقي. وبينما هو يعمل يدندن بلحن قصير.. نعم.. برازيل!! توتل: حسناً، نعم... ولا. بشكل رسمي، فإن عمال الخدمات المركزية هم فقط المخوّلون بلمس هذه المعدّات.. هل باستطاعتك أن تمسك هذه. توتل (يناول سام رزمة من الأسلاك كان قد فصلها).. ولكن، مع كل هذه القوانين والقواعد الإدارية الجديدة.. ج(١) طبعا، طبعاً.. لا يمكن أن يجدوا جهازاً محترماً بعد الآن.. لذلك.. فهم يديرون عيناً عمياء.. طالما أنا معني بالأمر. (يناول سام بطارية كشّافة).. لعلمك، لو استطاعوا في أي وقت إثبات انني أعمل على تجهيزاتهم.. حسناً، فهذا أمر آخر. ارفع البطارية الكشّافة قليلاً. سام: آسف. أليس من الأسهل أن تعمل فقط للخدمات المركزية؟ توتل: لا احتمل الـ... آه. لقد بدأنا نسخن- سام: لا تحتمل بطئهم؟ توتل: العمل الورقي، لا أتحمّل العمل الورقي. (يشير إلى البطارية الكشافة) تحرّك نحو اليسار، من فضلك. هل بإمكانك، سيدي، أن تحملها هناك. نعم، هنالك أوراق كثيرة في الخدمات المركزية أكثر مما هنالك قطع أنابيب -اقرأ هذه، أملأ تلك، سلّم الأخرى باليد- اسمع، قد يكون جهازك هذا في حالة اختراق ولا أستطيع أن أفتح صنبور المطبخ دون أن أملأ أ٧٢ باء/٦ .. ذلك العمل الورقي اللعين. سام (بلطف) حسنا أعتقد أن الإنسان يتوقع كمية ما منه. توتل: لماذا؟ لقد دخلت هذه اللعبة حبا في المغامرة- أذهب لأي مكان، أسافر خفيفاً، أدخل، أخرج، أينما كانت هنالك مشكلة، رجل لوحدي. الآن قسّمت البلد برمّتها إلى أقسام ولا تستطيع التحرّك دون استمارة. أنا آخر هذه السلالة. آه ها! وجدتها! (يرفع إلى أعلى أداة) هذه هي مشكلتك. سام: هل تستطيع إصلاحها. توتل: كلا. ولكن يمكنني تسليكها بإحدى هؤلاء. يتناول أداة من حقيبته. سام: حسناً. جرس الباب. يتناول توتل بندقيته. توتل: هل أنت تتوقّع أحداً؟ سام: كلا . انتظر هنا. يخرج ويقفل الباب المباشر أمامه ثم يتوجّه نحو الباب الأمامي الذي يفتحه. يواجه برجلين فضوليين ضئيلي الحجم يلبسون ملابس العمل يقفان خارج بابه. إنهما يدعيان سبور ودوسير. دوسير هو صدى لسيور. سام: نعم؟ سيور: الخدمات المركزية. دوسير:.. دمات. سام: أوه- ماذا؟ - أنا.. سيور: اتصل بالهاتف يا سيدي. دوسير: ل بالهاتف يا سيدي. سيور: المشكلة في جهازك للتكيف. دوسير:.. هازك للتكييف. سام (يغصّ) كلا، بتاتاً. أعني، لا بأس. لقد تمّ إصلاحه. سيور: تم اصلاحه؟ إنهم لا يحبون ذلك. سام: أعني صلح نفسه. سيور: صلّح نفسه. سيور: الآلات لا تصلّح نفسها. دوسير:... تصلّح نفسها. سيور: لقد عبث به، يا دوسير. دوسير:... ث به، يا سيور. سام: انظر. أنا آسف لحضورك بلا فائدة. يحاول سام إقفال الباب ولكن سيور يمنعه. سيور( مخاطباً دوسير) أعتقد أنه من الأفضل أن نُلقي نظرة. دوسير:.... نلقي نظرة. سام: كلا ليس بإمكانكم. يدفع جانباً. يتجه سيور يتبعه دوسير نحو الباب حيث يوجد توتل خلفه. يصاب سام بالشلل. يقترب سيور من الباب وكأنه شيء خطر. يدير المقبض بهدوء ويدفع الباب برفق. يبدأ بالانزلاق ببطء حتى يفتح. فجأة ينزل الإلهام على سام. سام: دقيقة واحدة! يستدير سيور ودوسير بينما يتابع الباب التأرجح ليفتح. عندما يفتح الباب، نرى توتل خلف ظهريهما يحمل بندقيته بمقبضيه وركبتاه منحنيتان قليلا. يتجمد توتل على هذا النحو موجّهاً بندقيته عبر الباب المفتوح. سام: هل معك استمارة ٢٧ باء/٦؟ ينظر دوسر بغضب. وتنتفض شرايين جبهته ويصاب بما يشبه نوعا من النوبة العصبية. يدفعه سيور أرضاً. سيور (مخاطباً سام) الآن انظر ما فعلت به. سام: عندك واحدة أم لا؟ سيور: ليس.. مثل ذلك.. يئن دوسير ويستعيد الوقوف على قدميه. سيور: ولكن باستطاعتنا أن نحصل على واحدة. سيور (مشغولاً لما أصاب دوسير) لا بأس ، يا تيري ،لا بأس كل شيء على ما يرام. سام(يوصلهما إلى الباب) أنا آسف، ولكني متمسك بالأعمال الورقية. إلى أين كنّا سنصل لو لم نتّبع الخطوات الصحيحة؟ سيور: سنعود. دوسير.. عود. سام (يغلق الباب خلفهم) شكراً. يستدير سام نحو توتل الذي يأتي إلى الأمام وبندقيته في جيبه. توتل: شكراً، يا لوري، أنت رجل مفيد في المواقف الحرجة. يعود توتل إلى العمل، ويكب الأداة التي سلّكها ويشد الصمولة، ويدندن بسعادة ا«برازيل». سام: اسمع.. أوم.. أنا لا أريد أن أُقحم بأي من هذه الأمور. ولكنني أعمل في وزارة الإعلام، وأعلم بحكم عملي أن استرداد المعلومات كان يبحث عن ارشيبالد توتل، مهندس التسخين. لن تكون بالمصادفة- توتل (بسعادة) أصدقائي يدعونني هاري. استرداد المعلومات، إيه؟ شيء مسل! سام: لماذا يريدونك؟ توتل: لقد حان وقت الانصراف. ينتهي توتل من عمله ويرمي أدواته في الحقيبة. سام: شكراً جزيلاً. كم تريد...؟ توتل: على حسابنا. لقد قدّمت لي معروفاً. راقب الممر. يذهب سام نحو الباب الأمامي، يفتحه وينظر إلى الخارج . سام: كلها خالية. يتسلل توتل إلى الخارج ويتجه بعيدا من على ممر الشرفة. سام: هاي هذه نهاية مميتة. ولكن توتال يمّد حبلا مجهزا من قبل ويتأرجح كما يفعل طرزان من نهاية الشرفة فوق فراغ بين الأبنية العالية ويستقّر على عمارة في الجوار. يندهش سام - ولا نقول إنه يتحّول إلى جماد. ٣٣- داخلي- مكتب الملفات- نهاراً يجلس سام إلى مكتبه بين كل المكاتب. تصل الوثائق يميناً ويساراً وفي المنتصف عبر الأنابيب المفرغة. جميع الكتبة منهمكون في العمل. تكرّس الشاشات لاستخدامهم المناسب. يمكن تفسير كل هذه الحيوية في العمل بواقع أن باب السيد كورتزمان مفتوح على مصراعيه. على المكتب الملاصق هنالك موظف آخر يشبه سام، إنه جاره. الجار: ما يأتي به كورتزمان مثير للريبة. سام: ماذا لدينا اليوم؟ الجار: كزابلانكا. يظهر كورتزمان في مدخل الباب. كورتزمان: (ينادي) سيد لوري! تعالى إلى هنا من فضلك؟ نذهب مع كورتزمان وهو يغلق باب مكتبه خلفه. إننا الآن في.... ٣٤- مكتب كورتزمان- نهاراً يخطو كورتزمان متحفّزاً. يسير سام نحو المكتب. خلال الفتح والإقفال للباب نتمكن من سماع عازف البيانو في ا«كازابلانكا» وهو يغني. ا«.. القبلة هي القبلة فقط..». كورتزمان منشغل البال بحيث لا يلاحظ أي شيء يحمل قطعة من الورق بحذر شديد وكأنها شيء معدي. يلوح بها بعصبية بينما يدخل سام. كورتزمان: (بعصبية شديدة) شكراً لله أنك هنا! إننا نعاني مشكلة رهيبة! انظر إلى هذا! انظر إلى هذا! يدفع بالورقة نحو سام. سام: (يأخذ الورقة) شيك. كورتزمان: إعادة قرض لتوتل! سام: (مذهولاً) توتل؟ كورتزمان: أعني، بوتل! لقد كانت فوضى منذ أن بدأت! لقد غرّم خطأً لمعالجة الذاكرة الإلكترونية وهنالك شخص ما في مكان ما يريدنا أن نتحمّل التّبعات! سام: لم أر في حياتي شيكا وزارياً من قبل. كورتزمان: علينا أن نتخلّص منه! كانت هنالك حفلة راقصة في مكان ما، وعندما تتوقف الموسيقى سوف يقفزون على أي واحد يحمل الشيك! سام: أرسله إلى واحد آخر. أرسله إلى بوتل. انه خاص به. كورتزمان: لقد حاولت ذلك! الإحصاء الرسمي للسكان اعتبره في طور السبات. إن حاسوب المخزن المركزي الجمعي اعتبره ملغياً، واسترداد المعلومات سجّله غير موضوع في التنفيذ. الأمن فرض عليه ضريبة، ا«آدمين» سجّله منجزاً. سام: انتظر. يجلس سام وراء المكتب ويبدأ في ضغط الأزرار. إنه يقوم بهذه العملية بحذاقة، يتمتم لنفسه مظهراً بشكل عام إنه خبير مما يبعد كورتزمان عن العملية حتى - سام: لقد مات. كورتزمان: مات! أوه كلا! هذا رهيب! لن نخلص من هذا الشيء اللعين! ماذا نفعل؟ سام: حاول مع أقرب الناس إليه. كورتزمان: (إلهام) أقرب الناس إليه. يضغط سام المزيد من الأزرار. سام: ها نحن وصلنا. السيدة فيرونيكا بوتل. ما هو الرقم المكتوب على الشيك. كورتزمان: (يقرأ) ك/074328/27156789 كان سام يضغط هذه بكفاءة. سام: إلى الذاكرة. الآن... البنوك المركزية... بوتل، فيرونيكا.. إيداع. يقطع سام مطبوعة، يضعها مع الشيك في علبة ثم في أنبوب مفرّغ. عمل على أحسن وجه. كورتزمان: (متحمساً) رجاء لا تعود! رجاء لا تعود! لسوء الحظ فإن صلوات كورتزمان لم تستجب والأنبوب المفرّغ يعود تقريباً فوراً. يفتحه سام. يأتي من شاشة الحاسوب صوت يقول «العبها ثانية يا سام»- ينظر سام وكورتزمان نحو الشاشة. نرى لمحة سريعة لهمغري بوجارت قبل أن تعود الشاشة إلى الأرقام. سام: مشكلة. إنها لا تملك حساباً في البنك. كورتزمان: (بعصبية) إذاً، هذا هو الأمر! أستطيع الآن كذلك أن أذهب وأشنق نفسي! لم يكن مثل هذا الأمر يحصل قبل إعادة التنظيم الغبي المبني على الطبقات السبع! هذا كان من أفعال سيمون! وهو يجلس دائما بمصاحبة جيفريز عند تناول الغداء! أولاد الكلب! (يشد بإبهامه بقسوة على سطح المكتب) أوو! | |||||