|
|||||
|
تطرح رواية غالية ف.ت. آل سعيد قضيتين هامتين، تتمثل الأولى منهما في التحول الذي أصاب الكتابة بعد أن أخذت المرأة تنتقل من هامش اللغة إلى متنها، مع دخولها عالم الكتابة والتأسيس لعلاقتها الجمالية مع العالم ما أدى بالمرأة الكاتبة أن تنتقل من كونها موضوعا لكتابة الرجل إلى كتابة ذاتها والتعبير عن كونها الخاص ورغباتها دون وسيط يتحدث بلسانها، ويرتدي قناعها. وبقدر ما ساهمت تلك التجربة في استرداد موقعها داخل اللغة، فإنها ساهمت في تعميق وعي المرأة الكاتبة بذاتها وهويتها الأنثوية، وفي استغوار أعماق هذه الذات، والخروج من ليل الحكي الشهرزادي إلى نهار الكتابة. وفي هذه الرواية سوف نجد أن المرأة لم تتوقف عند حدود التعبير عن معاناتها وإشكالات وجودها والقضايا التي يطرحها هذا الوجود، بل انتقلت إلى كتابة الرجل من خلال تحويله إلى موضوع لكتابتها الروائية، إذ إن الرجل ينفرد ببطولة الرواية، في حين تمثل المرأة التابع له تارة، والضحية لنزواته وألاعيبه وكذبه دائما، مستغلا الظروف الصعبة التي تعيشها شخصيات الرواية النسوية في مجتمع غريب، تحكمه العلاقات الرأسمالية. أما القضية الثانية التي تطرحها الرواية فهي قضية أدب الاغتراب التي برزت خلال العقود الثلاثة الماضية بعد تزايد هجرة الشباب العربي إلى الغرب بشكل كبير حتى بات هذا الأدب يفرض نفسه على المشهد الأدبي العربي، لاسيما أنه يطرح قضايا وموضوعات، تخصّ الواقع الجديد الذي فرضته هذه الظاهرة، التي تماثل في صورتها ظاهرة الأدب الهجري الذي برز في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، لكن مع اختلاف واضح، تجلى في أن الرجل الكاتب لم يعد يهيمن على هذا الأدب، مع دخول المرأة الكاتبة عالم الكتابة. يحيل العنوان على مرجعية خارجية يستمد منها بعض معناه، وهذه المرجعية هي مرجعية دينية، تدل على حياة الرغد والاستغراق في المتع والسعادة، كما يقيم اتصاله مع العمل الذي يسمه ويمنحه هويته، من خلال الوظيفة الاتصالية التي يقوم بها بدلا منه،فالعنوان يمثل علامة دالة ذات بعد إيحائي، واختياره ينطوي على مقاصد محددة من قبل الكاتب، خاصة إذا عرفنا أن الكاتب الحقيقي للرواية، كما تشير الكاتبة إلى ذلك في نهاية الرواية، هو بطل الرواية غسان نفسه على الرغم من استخدام الكاتبة لضمير الغائب في السرد. ويكشف العنوان-الذي ينطوي على بنية نحوية وصفية تتألف من جملة أسمية حذف مبتدأها-عن السياق التناصي والثقافي، الذي تندرج فيه عملية استقباله من قبل القارئ، إذ تستدعي معها النص الغائب الذي تستحضره، وتستدعي معه فضاءه الوجداني والتخيلي. إن العنوان في بنيته الدلالية يعلن ويمظهر قصدية المؤلف، وهو لا ينفصل عن مكونات النص ومراتبه القولية-وفق مقولة جينيت-. تفتتح الرواية زمنها ببداية حقبة السبعينيات من القرن الماضي، وهي الحقبة التي أرَّخت لبداية هذا التحول في العلاقة مع الغرب. وإذا كانت العلاقة بين الشرق والغرب كما طرحتها الرواية العربية سابقا تمثلت في كون شخصياتها من الرجال المثقفين، الذين يدرسون هناك في حين يتمثل الغرب بالشخصيات الأنثوية المفتونة بسحر الشرق ورجولته وأساطيره، فإن رواية غالية تذهب في اتجاه مختلف لأن بطلها غسان لم يهرب إلى الغرب من الاضطهاد السياسي، أو بحثا عن العلم، بل يمثل شخصية الفاشل في دراسته وعمله، والهارب من انكشاف أعمال السرقة والأفعال المشينة التي كان يقوم بها في بلده. ومنذ البداية تطرح الرواية ثنائية الشرق والغرب كما ظهرت في حياة غسان، الذي وجد في المجتمع الغربي ملجأ يفر إليه، ويستغل طبيعة علاقاته الخاصة ونمط حياته، لممارسة أفعاله دون أن تنكشف حقيقته طوال السنوات التي عاشها كزير نساء، وعاطل عن العمل، ولص لتأمين متطلبات الحياة التي يعيشها. تبدأ الرواية على غرار الرواية الواقعية بعتبة مكانية-زمنية، تحدد من خلالها المكان الذي سيكون مسرحا لأحداث الرواية، وتخترقه شخصياتها( لندن..الساعة الرابعة صباحا..الليلة باردة ولكنها ليست ممطرة كعادة ليالي لندن المعتادة)، ثم تنتقل لوصف المكان، وبعدها لتقديم شخصية بطل الرواية غسان بصورة غريبة، تريد الكاتبة أن توحي من خلالها بحقيقة تلك الشخصية، التي يتطابق وصفها مع شكل لباسها( في بريد ستريت القريب من محطة القطار بحارة(بادنجتون) شبح وحيد يتماثل في الأفق وسط الظلمة، ذلك الشبح هو غسان المنتهي، ملتفا بمعطفه الصوفي الطويل وقميصه الأبيض المفتوح وكأنه لا يبالي من لفحة البرد القارص).والرواية تبدأ من الخاتمة التي تنتهي إليها حكاية البطل عندما تقوم الشرطة باعتقاله، وتظهره وقد نال منه التعب، وهدّه العمر الذي عاشه في انفصام بين شخصيتين مختلفتين، إحداهما علنية يوظفها للإيقاع بضحاياه من النساء، وثانيتهما سرية لا يعرفها سواه، وهي الحياة التي جاء هاربا منها إلى مدينة غريبة لا يسمح فيها القوانين الخاصة بالتدخل في شؤون الآخرين. يعبِّر المكان في هذه الرواية عن صورة ساكنيه وحقيقة وضعهم الاجتماعي، ولذلك يعمل غسان على إبقاء مكان سكانه سرا لكي لا تكتشف حقيقة وضعه الاجتماعي والمادي، وبالتالي يفشل في عمليات النصب والاحتيال التي يوقع بها ضحاياه من النساء مستغلا حقيقة مظهره الرجولي وأناقته للإيحاء بشخصية مختلفة كل الاختلاف عن شخصيته الحقيقية. إن غسان الشرقي في هذه الرواية، يظل في صورة الذكورة التي اتخذها الرجل الشرقي عموما في الرواية العربية، إلا أن النساء اللواتي يوقع بهن، ينتمين إلى عوالم مختلفة، هندية وإندونيسية وإيطالية وأمريكية لاتينية، مما يساعده على استغلال ظروفهن، لتأمين المال المطلوب لحياة العطالة، التي يعشها في لندن. وعلى غرار العتبة المكانية التي تؤسس لواقعية الرواية وتعمل على الإيحاء بواقعية السرد الحكائي في الرواية سواء من خلال ذكر الأسماء الحقيقية للمكان، أو العناية بتفاصيل المكان، فإنها تعنى بوصف الشخصيات وصفا تفصيليا ودقيقا. يتولى الراوي مهمة السرد الحكائي مستخدما ضمير المتكلم الغائب وشخصية الراوي العليم الذي يكون موجودا في مكان إلى جانب شخصيات الرواية، والذي يعرف كل ما تفكر فيه، وما يدور في أعماقها من منولوجات وتساؤلات، لكن الراوي يتراجع في الصفحات الأولى من الرواية تاركا لبطلها أن يقدم نفسه بصورة مباشرة بحيث يكشف عن عما يعيشه من ازدواجية وتناقض في الشخصية، ومن اختلاق لهوية جديدة مزعومة واسم جديد، يوظّفهما لإنجاح الدور الذي يلعبه، كرجل ثري وزير نساء. وفي هذه المساحة الصغيرة التي يتحدث فيها يكشف البطل عن مشكلته الحقيقية، التي جعلته يتورط في هذه اللعبة حتى النهاية التي سبقت معرفة الشرطة بحقيقة شخصيته الغريبة ذات(الأخلاق الرهيبة والجيب الخاوي والشهادة المزيفة والشخصية المزدوجة).وتستخدم الكاتبة تقنية الحكاية داخل حكاية، كما هو الحال عندما يقوم غسان باستعادة حكاية الشاب العماني ناصر مع المرأة العجوز التي يتزوج منها، ويبرر للقاضي هذا الزواج، بأنها ليست إلا مستأجرة عنده، وكذلك الأمر في حكاية شخصية كلثم الفتاة الهندية المسلمة. وتهتم الكاتبة بتقديم شخصياتها الروائية بصورة تفصيلية، وهذه الشخصيات تتميز بالخصوصية والفردية وبانسجامها مع الأدوار التي تقوم بها في السرد الحكائي، رغم تباعدها في الأعمار واشتراكها في صفات جسدية متقاربة، تتلخص في انعدام الجمال والسمنة وغياب عنصر الإثارة، ما يجعلهن يوحين بالقبح، الذي يساعد غسان في إنجاح مهمته معهن. وتختلف هذه الشخصيات الأنثوية، من حيث الدور الذي يلعبنه في الرواية، إذ تشارك كلارا المرأة القادمة من أمريكا اللاتينية غسان بطولة الرواية، لكن وجودها يظل دون تأثير أو فاعلية في الرواية، بسبب استسلامها الكامل لسلطة غسان عليها، باستثناء دورها في التكتم على حقيقته وعدم كشفها للآخرين مما يسهِّل عليه مهمته، ويؤمن له الغطاء المناسب. وربما ساهمت الظروف المادية والكبر في العمر والشخصية الموحية بالقبح، في جعلها ترضخ لهذا الواقع، وتقبل بدور التابع والهامشي. وتلعب الشخصيات الأخرى(كادي وكلوديا وكلثم) أدوارا متباينة وإن كن جميعا يبحثن عن الحب والزواج. ولعل هذه التعددية في العلاقات بقدر ما ساهمت في استمرار حياة البطالة والعيش على حساب عملهن، فقد كانت السبب الذي قاد في النهاية إلى افتضاح أمره، وإلقاء الشرطة القبض عليه بتهمة تعدد الزوجات. يمثل غسان الشخصية النقيض لشخصيات الرواية من النساء، فهو يكره العمل مبررا هذا الكره بذرائع إيديولوجية، تتمثل في كونه لا يريد خدمة الرأسمالية، في حين تقوم النساء بالعمل المتعب، لتأمين معيشتهن وتأمين متطلبات الحياة والدراسة. ويمكن القول أن هذا التباين في حقيقة شخصيات الرواية الذكورية والأنثوية، يذكِّرنا برواية (إنها لندن يا عزيزي) للروائية اللبنانية اميلي نصرالله، التي تروي حكايات أربع نساء شرقيات، يستخدمن جسدهن للإيقاع بالسياح الخليجيين وابتزازهم، فالجنس حاضر في كلا الروايتين، ويشكل محور العلاقة بين الرجل والمرأة، من أجل الكسب المادي السهل. ويلعب المكان الغريب وقوانينه وعلاقاته دورا حاسما في تعزيز أدوار تلك الشخصيات وإنجاحها. لا يكتفي غسان باستغلال زوجته كلارا ماديا، بل يستخدم معها أسلوبا قاسيا في المعاملة، لكي يجعلها ضعيفة أمامه دائما، وتقبل بالوضع الذي يتيح له الاستمرار في سلوكه. لا شك ان ظروفا موضوعية وذاتية تفرض على كلارا أن تستسلم لشرطها، فهي تعرف بزواجه من كادي، وتقبل به لأنه يخفف عنها جزءا من نفقاته المادية من خلال المال الذي يتقاضاه من الأخيرة، وفي حال رفضها لذلك تخاف أن تفقده، فتعود وحيدة ليس لها من يؤنس وحشة حياتها، حتى أنها تقبل بالفرار معه من لندن إلى بلده البعيد. وهناك بدلا من أن يعمل غسان على تصحيح سلوكه، وتحسين صورته السابقة في بلدته، يقوم بعملية كذب وخداع يسرق فيها أموال الجمعية الخيرية هناك، ويهرب عائدا باسم غريب إلى لندن، ليواصل على نحو أكبر سلوكه القديم، محاولا أن يجمع في علاقاته بين أربع نساء في الآن معا. إن ما يميز شخصية غسان هو ثباتها، الذي يبعدها عن التناقض مع ذاتها، ويجلها في اتساق تام مع طبيعتها الخاصة. وقد ساهم ذلك في عدم بروز تحولات في أحداث الرواية، أو في مسارها حتى لحظة إلقاء الشرطة القبض عليه بتهمة تعدد الزوجات. لقد أدى هذا الثبات في الشخصية إلى جعل المسار السردي للرواية يسير في خط تعاقبي تصاعدي. فهذه الشخصية التي تكره العمل وتبحث عن المتع والنساء تقودها مغامراتها الناجحة إلى مزيد من التورط في مغامرات جديدة، حتى تجد نفسها في اللحظة ما قبل الأخيرة، وقد شعرت بالتعب والحيرة والإنهاك جراء انشغالها، في كيفية التوفيق في علاقاتها مع أربع نساء في الآن وإلحاح كلثم الشديد عليه بالزواج، مما يضطره لبيع لقب اللورد الذي اشتراه بسعر قليل. تلغي الكاتبة التقسيم التقليدي للرواية على الرغم من استخدامها عناصر السرد التقليدي،فهي لم توزع الرواية إلى فصول، حتى لم تستخدم الترقيم أو أية صيغة أخرى، تتيح للقارئ التوقف فالرواية تبدأ من نهاية الحكاية، وتعود إليها في نهاية الرواية وعبر أكثر من أربعمائة صفحة من القطع المتوسط تروي سيرة حياة غسان ومغامراته، منذ قدومه إلى لندن وحتى لحظة النهاية التي يدخل فيها السجن، ليتعلم هناك قراءة وكتابة اللغة الانكليزية، ويكتب هذه الرواية بعد تأقلمه مع عالم السجن. تتباين مواقف الشخصيات النسوية من غسان بعد دخوله السجن، فتواصل كلارا زيارته بعد خروجها من السجن بتهمة التواطؤ معه، وتفعل كادي نفس الشيء، دون أن تعرف حقيقة زواجه من كلارا، في حين تعود كلثم إلى بلدها الهند مع طفلها غازي الذي حملت به من علاقتها معه، أما كلوديا العجوز الإيطالية فتموت جراء الصدمة التي تتولد من معرفتها بزواج غسان من أكثر من امرأة. إن الكاتبة تطرح في نهاية الرواية قضية تتعلق بالمصطلح الدال على طبيعة هذا العمل، فهي تشير إلى أن غسان هو من كتب هذه القصة، في الوقت الذي نجد غلاف العمل يحمل كلمة الرواية التي تدل على جنس العمل. والسؤال هو هل أرادت الكاتبة أن تشير إلى التمايز على مستوى جنس الكتابة بين قصة غسان التي كتبها، والعمل الروائي الذي تقدمه الكاتبة في هذا الكتاب، وتقيم بالتالي تمايزا بين ما كتبه غسان وما كتبته الروائية؟ تميل رواية أيام في الجنة إلى الواقعية الطبيعية، فهي تخلص للمرجعية الواقعية للأحداث، وتحاول أن تروي وقائع سيرة بطلها بكل تفاصيلها، كما تستغرق لغة الرواية في وصف الشخصيات وتقديمها، وفي وصف الأماكن وتحديد زمن الأحداث، لمنحها بعدا واقعيا. وتأخذ لغة الرواية منحى تقريريا يتجلى في استخدام حروف الجزم والحروف المشبهة بالفعل وشبه الجملة، والضمائر الدالة على المكان في بداية أغلب فقرات السرد. وبينما يهيمن السرد الحكائي والوصف على لغة الرواية، فإن الحوار لا يظهر إلا قليلا، ويكون في الغالب على لسان الراوي العليم الذي يقوم بنقل تلك الحوارات. والروائية تجعل من غسان بطلها الوحيد الذي يصنع أحداث الرواية ويوجهه، وبالتالي يشكل محور الرواية وصانع أحداثهاا. ولعل الاستغراق في تفاصيل الأحداث والشخصيات أوقع حركة السرد في التباطؤ والضعف، خاصة مع غياب حدوث أي تحول في الشخصيات، يمكن أن يؤدي إلى حدوث تحول في أحداث الرواية، التي سارت في خط أفقي. وكان واضحا تركيز الرواية على البعد الحكائي السردي على حساب الفني في الرواية. وقد يكون إخلاص الكاتبة للجانب السيري في الحكاية دوره في هذا الاستغراق، أو هي تركز على عنصر الغرابة في هذه الشخصية، وتسعى لفضح هذا السلوك الذي يستند إلى خلفية إيديولوجية وثقافية، تكرس سلطة الرجل وسطوته على المرأة، وتجعل منها هدفا لرغبات الرجل ونزواته، لاسيما في مجتمع الغرب الذي تحكمه العلاقات المادية والفردية. في ختام الرواية يكتشف غسان أن ما كان يظنه من أن لندن هي مدينة الأسرار ليس صحيحا، إذ يفاجأ بمعرفة الشرطة بكل ما فعله وما قام به( وظهر خلال محاكمته أن ما كان يخبئه ويتستر عليه، ولم تعد لندن مدينة الأسرار كما كان يقول). ورغم ما فعله غسان بكلارا من اضطهاد وقسوة وعنف، وما فعله مع كادي فقد ظلتا مخلصتين له، هو الذي لم يعرف الإخلاص أو الحب أو الوفاء، وبذلك تقدم الروائية الصورة الإيجابية للمرأة في هذه الرواية، بوصفها الصورة النقيض للرجل، الذي لا يعرف سوى استغلال المرأة واضطهادها، وتحويلها إلى أداة لإٌشباع رغباته الجسدية وملذاته. ويبقى السؤال الذي تطرحه الرواية هو هل أرادت الكاتبة أن تدين صورة الغرب في المخيال الشرقي باعتباره جنة للملذات الحسية والمتع .. أم أرادت أن تدين نموذجا من الوعي الذكوري المنتمي إلى مرحلة تاريخية محددة كان يتداخل فيها السياسي والثقافي ويتم التعاطي مع النظريات الأيديولوجية من منطلق نفعي خاص؟ وبغض النظر عن الإجابة التي حاولت الرواية أن تقدمها، فإنه يمكن القول إن الرواية طرحت كل هذا وقالته، وإن كان بصورة غير مباشرة، وهذه هي مهمة العمل الروائي. |
|||||
|
|||||