|
|||||
|
تحت الجسر الوحيد وقفت أنتظرك في العتمة التي كانت تسيل في الشارع المزدحم بالسكارى والعاشقين تحت الجسر الهرم وقفت أخبئ هدوء الكون في جيب معطفي وانتظرك ٭ ٭ ٭ كنت مترددة ألف جسدي بشال من الصوف أراقب استيقاظ القطط من تحت البناية العالية أحاول أن أزحزح قدمي بصعوبة يداك اللتان كانتا أدفأ من يديَّ معطفك المبلل بقطرات من المطر رأسك الذي راح يغوص في صدري كنت مترددة أحاول أن أنتزع خيمتك الضاربة في أعماقي وأسقي عطشي برحيق الذكريات ٭ ٭ ٭ تعال إلى أحضاني كالقنفذ الصغير يداك الخشنتان اتركهما تنزلقان على ظهري كجناحين ضخمين واحتضني بكسل ثم رتب أيامي المسترخية على شواطئك الوعرة ٭ ٭ ٭ انظر إليك مزهوة برائحة العطر اللاهث خلفك بخيول شهوتك الجامحة على جسدي أن يستقر على أي هلال على قلبي أن يكف عن التحليق على رأسي أن يعتاد قهوة المساء وصقيع الساعة الواحدة فجرا. ٭ ٭ ٭ أيتها الجهات طوقيني بوصاياك الأزلية خذيني من بين أياديك العديدة لأضيئ كغابة الصنوبر واشتعل كالنيازك لعل الرصيف المسحور يلمع فجأة وعصافير الحب تحلق في السماء شفاهنا العطشى للحب وللغناء وللصراخ هذه السماء الناعمة الرذاذ الذي يلامس أقدامنا ألصق ظهري بظهرك رأسي برأسك كفي بكفك حيث نبدو هكذا مصلوبين فوق جسد الريح تلفنا العاصفة ويبللنا الضباب. |
|||||
|
|||||