قصائد

 

حسن المطروشي


( ١ )

 

الغدير

 

يتلألأ وجهُ الغديرْ

الرؤى منذ بدء الخليقةِ ،

هائمةٌ في دوائرهِ ،

الْتَمَعَتْ نجمةٌ ،

عَبَرَ البدويُّ الأخيرْ

و قُبيلَ العشيةِ

يدنو هَزارٌ وحيدٌ ،

فيلمحُ صورَتَكِ المطمئنةَ

في صفحةِ الماءِ ،

يحمِلُها خِلسةً

و يطيـ ــــرْ

 

 

( ٢ )

نسيان

 

الليلةَ

يبتكرانِ الدهشةَ

يلتقيانِ

و ينكسرانِ معاً

كان القمرُ الفضيُّ أمامها

 

الليلةَ

أعيادٌ للموسيقى و البحرِ

و مبتهجانِ يضيئانِ المَمْشى

ضحِكا

بَكَيا

صوتانِ هُمَا

ظِلان ببطءٍ ينْسَحبانِ تجاهَ الماءِ

و يفترقانِ ـــ

و يبتعدانِ ـــ

و ينمحيانِ ـــ

و قَدْ نسيا القمرَ الذبلانَ وراءهما !

 

( ٣ )

مجيء

 

سيأتي الآنَ ،

يطفئُ شمعةَ الصمتِ

 

سيأتي الآنَ ،

يخدشُ وحشةَ المزلاجِ ،

يجلسُ هاهنا بجوارها ،

كالطفلِ

يسألها : أما زلتِ ؟!

 

ـ أيأتي ؟ـ

و استفاقَ الليلُ ،

ـ يأتي ـ

و استفاقتْ حولها أشباحُ عُزْلتِها ،

ـ سيأتي ـ

ثُم نامت ،

كمْ يخُونُ الحلمُ ــ يا أنتِ


تصميم الحاسب الشامل