|
|||||
|
( ١ )
الغدير
يتلألأ وجهُ الغديرْ الرؤى منذ بدء الخليقةِ ، هائمةٌ في دوائرهِ ، الْتَمَعَتْ نجمةٌ ، عَبَرَ البدويُّ الأخيرْ و قُبيلَ العشيةِ يدنو هَزارٌ وحيدٌ ، فيلمحُ صورَتَكِ المطمئنةَ في صفحةِ الماءِ ، يحمِلُها خِلسةً و يطيـ ــــرْ
( ٢ ) نسيان
الليلةَ يبتكرانِ الدهشةَ يلتقيانِ و ينكسرانِ معاً كان القمرُ الفضيُّ أمامها
الليلةَ أعيادٌ للموسيقى و البحرِ و مبتهجانِ يضيئانِ المَمْشى ضحِكا بَكَيا صوتانِ هُمَا ظِلان ببطءٍ ينْسَحبانِ تجاهَ الماءِ و يفترقانِ ـــ و يبتعدانِ ـــ و ينمحيانِ ـــ و قَدْ نسيا القمرَ الذبلانَ وراءهما !
( ٣ ) مجيء
سيأتي الآنَ ، يطفئُ شمعةَ الصمتِ
سيأتي الآنَ ، يخدشُ وحشةَ المزلاجِ ، يجلسُ هاهنا بجوارها ، كالطفلِ يسألها : أما زلتِ ؟!
ـ أيأتي ؟ـ و استفاقَ الليلُ ، ـ يأتي ـ و استفاقتْ حولها أشباحُ عُزْلتِها ، ـ سيأتي ـ ثُم نامت ، كمْ يخُونُ الحلمُ ــ يا أنتِ |
|||||
|
|||||