كلمة العدد
كقطيع كباشٍ بيضاء فاجأها الهياج
مرحى يا شجرة (الغاف)
ذات البأس التليد
اضحكي عالياً
وأنت تحدّقين في نجوم الظهيرة المشرقة
بذلك الخواء الشاسعِ
بالأسرار البهيّةِ
التي لا يدرك مداها
غير طيور تعبر باستمرار غدرانَك الوارفة..
من الفرضاني..  يوميات رحلة إلى زنجبار وممباسا والبرِّ الأفريقي
محمد المحروقي
 حبيبتي ميسون،
على صفحات كتاب وفوق جناح طائر، كم اقتنصناها لحظات شاردة.
مفتتح غير مهم
كنت أعود بين الفينة والفينة إلى دفتر مذكرات بنفسجي سجلت فيه بعض وقائع رحلتي إلى دولتي تنزانيا وكينيا في شرق أفريقيا، فأجد فيه مادة أريد أن أشارك فيها القرّاء. وعندما أعددت هذه المذكرات للنشر لم أغيِّر فيها كثيراً حفاظاً على رؤيتي للعالم والحياة، بها من الأريحية والبساطة الايجابية والسلبية شيئاً يعكس
- بلا شكٍّ- شعور شاب تمتلئ ذاكرته بأمجاد أندلس مفقود.

البنية الشعرية عند «بدوي الجبل»  قصيدة «اللهب القدسي» نموذجا
فاروق شوشة
يقدم شعر بدوي الجبل نموذجا فريدا لجدلية العلاقة بين اتكاء الشاعر على موروثه القومي في الشعر، وتمثل خصائصه وعناصره وقيمه، وانطلاقه- بفعل المغايرة والتجاوز- الى أفق جديد، يحقق حداثته الشعرية، وخروجه من دائرة التكرار والاجترار، واستعادة النسق المألوف للقصيدة العربية عند أعلامها الكبار في عصور ازدهار الشعر العربي.

البطل المنتصر بين أسطورة الحق وأسطورة التقدّم
فيصل درّاج
لا شيء يجمع ، ظاهرياً، بين جبرا إبراهيم جبرا وحنّا مينة، باستثناء شيء واحد هو: الكتابة الروائية! فقد كان الأول ليبرالياً، مخلصاً في ليبراليته، لا يميل إلى الاشتراكية أو ما هو قريب منها، ولا يحجب عداء مستمراً للشيوعية. ولعلّ هذه الليبرالية، التي خالطتها أبعاد مسيحية، هي التي جعلته مدافعاً حاسماً عن مقولات معيّنة مثل : الفردية النوعية التي تضع ذاتها فوق المجموع، والنخبة الثقافية التي تدافع عن قيم لا يعرفها غيرها، والمستقبل الذي يصالح بين المثقف والمجتمع بعد زمن.

علي الوردي والمنطق الجدلي
حسين الهنداوي
كأي باحث او مفكر متخصص في دراسة احوال المجتمعات البشرية لتكوين استنتاجات نظرية عامة، اهتم عالم الاجتماع العراقي الراحل علي الوردي مبكرا بالفلسفة، هذا الميدان المعرفي الذي ولد علم الاجتماع فيه اصلا. بل ان اهتمامه به فاق بكثير في رأينا مثيله لدى كافة نظرائه العراقيين والعرب من علماء الاجتماع. وهذه الحقيقة التي تعلنها كتاباته اجمالا، كنا نحس به سلفا نحن طلاب الفلسفة في نهاية السبعينات بجامعة بغداد عندما، بين حين وحين، كان الوردي يتوقف للتحدث معنا، وهو في طريقه الى قاعة التدريس.

التلقـــي والتأويـــل هورس ستينميتز
ترجمة: منذر عياشي
انه لما كان تأويل النصوص مهمة شرعية لعلم الأدب، فقد رأى نفسه في السنوات الأخيرة موضع اعتراض متزايد، بل وجد نفسه فاقداً للثقة تحت هيمنة اللسانيات، والبنيوية، ونظريات التلقي. ولقد غدا، على نحو خاص، ضربا معيناً من التأويل، التأويل المحايث الذي لا يهتم إلا بالنص، هدفاً لهجومات منوعة.

الوعي بالجسد ودوره في تكوين الهوية الحديثة   كما يتجلى فـي قصة «الحزام» لأحمد أبودهمان
معجب الزهراني
١ - ١ : تتأسس قصة «الحزام» التي صدرت بالفرنسية للكاتب السعودي أحمد أبودهمان منذ عام ونيف، على بنية احتفالية طقوسية تكشف عن أبعاد علاقات التوتر العنيف والخلاق بين هوية الذات الفردية المختلفة والهوية الجماعية التي تنزع الى محو أو قمع كل اختلاف كما لو كان خطراً يهدد وحدتها ومعاني وجودها.

آليات قراءة النص التراثي  عند طه عبد الرحمن
أحـمد اتـزكـنرمت
ليست القراءة فعلا فيزيولوجيا يرتبط بإحداث الوحدات الصوتية عبر النطق بحسب ما تقتضيه الأنظمة اللغوية، وإنما القراءة، سواء أكانت قراءة للعالم بوصفه وجودا يقع خارج الذات الإنسانية، أو نصا بوصفه تشكيلا لغويا، تعني: الفهم، والتفقه، والتوصيل، ومن ثم فإنها تمثل نشاطا معرفيا ذهنيا يختلف ويتفاوت بحسب رؤية القارئ وبحسب طبيعة نظرته إلى العالم أو النص، والزاوية التي يصدر عنها.

حول الثقافة العربية المعاصرة عيسى مخلوف فـي كتابه الأخير: تفاحة الفردوس
هاشم صالح
منذ زمن طويل لم أسمع بكلمات تشبعني، تروي غليلي، أو تطفئ عطشي إلى الحقيقة مثل الكلمات التي كتبها عيسى مخلوف على ظهر كتابه الأخير. كان ينبغي أن تنتظر طويلاً لكي ترى أمام عينيك كلمات لها معنى في الثقافة العربية. قد أكون أبالغ قليلاً أو كثيراً إذ قليل هذا الكلام المندفع أكثر من اللزوم. فهناك آخرون في الساحة غيره ويمشون في نفس الاتجاه وإن بطرق وأساليب مختلفة. هناك مثقفون عرب مهمون فعلا ويمشون في الاتجاه الصحيح :اتجاه المستقبل. وعيسى مخلوف ليس الوحيد لحسن الحظ. ولكن لنستمع إلى هذه الكلمات وكيف نجح الكاتب في تشخيص الإشكالية الكبرى للثقافة العربية بكلمات مكثفة، دقيقة

ومضات الزمن في «نِثَار المَحْو» عند الغيطاني
سعيد توفيق
عايشت تجربة الغيطاني الإبداعية منذ بداية تجلياتها في تلك السلسلة من الأعمال البديعة الفريدة التي ظهرت تحت اسم «دفاتر التدوين»، فتأملت كل عمل من هذه الأعمال في مقال مخصوص. وقد بدت لي تجربة الغيطاني في تلك الدفاتر تجربة موصولة، يربطها خيط واحد: فهذه الأعمال التي يمكن أن تندرج تحت ما يمكن أن يُسمى «برواية السيرة الذاتية» تسودها روح واحدة تتمثل في السعي الدائم نحو التعرف على روح العالم واكتشاف أسراره، كما يتجلى في أعماق الذات وتتردد أصداؤه فيها.

سرد محفوظ فـي ثقافــة العــرب
فتحي عبدالله
رغم مركزية الشعر في الثقافة العربية لاعتبارات كثيرة منها طبيعة المجتمع العربي وطريقة الانتاج فيه فان السرد كان أعلى تمثيلاتها الفارقة والدالة على ما حدث في المجتمع من تطورات، فأول السرديات الكبرى التي أحدثت تغيراً شاملاً وكلياً في المجتمع هو «القرآن» فقد اعتمد النثر نمطاً أدائياً واتخذ من الحكاية اطاراً عاماً يسرد من خلالها التفاصيل الصغيرة، ودفع المجتمع الصحراوي المتشظي والقائم على الصراع القبلي الى خلق دولة جديدة،

منصــور الرحبـاني: من المحيط إلى الخليج كلهم تأثروا بالرحابنة
اسماعيـــل فقيــــه
كــل
أعمالنا
كــــانــت
مشغولة

 بأصابع

عـــاصـي
ومنصـور
منصور الرحباني اسم كبير في حياتنا وأيامنا، وهو جزء من ذاكرة لا يمكن محوها، وما قدمه الأخوان (عاصي ومنصور) لا يمكن إلا أن يكون مادة يومية لأغلب الأذواق وحتى الأجيال.
لا ينكر أي متتبع وأي مهتم بالموسيقى والغناء وحتى المتذوق لهذا الفن، تميز الأخوين رحباني منذ انطلاقتهما، حيث قدما أعمالاً مختلفة عن السائد، وكانت هذه الأعمال تتشكل في ذاتها لتؤكد على وحدة فنية متقنة بين النص واللحن، وهذه الوحدة كانت الأساس الذي أرسى قواعد الانطلاقة جيداً.

قراءة نقدية في السينما اللبنانية الجديدة  صُوَرٌ حسية عن ثنائية الحرب المفتوحة والسلم الأهليّ المنقوص والهش  نقلت تفاصيل إنسانية وأعادت خلق المناخ الضاغط للحرب والسلم
نديم جرجورة
انتهت الحرب اللبنانية في الخامس عشر من أكتوبر 1990، بعد مرور خمسة عشر عاماً وبضعة أشهر على اندلاعها في الرابع عشر من أبريل 1975. هذه هي الرواية الرسمية. الحرب العسكرية انتهت. فُتِحت المعابر التي مزّقت جسد بيروت وفضاءها الروحي. أزيلت الحواجز التي ارتفعت في داخل المدن والأحياء، وبين النفوس والبشر. بات يُمكن التجوّل في أنحاء البلد، وإن ظلّ الخوف حاضراً في يوميات اللبنانيين. مرّت ستة عشر عاماً على هذه النهاية «المزعومة»،

بــرازيـل رؤية: تيري جيليام- سيناريو: تيري جيليام- شارلز ماكوون-  توم ستويارد
ترجمة: مها لطفى
ماذا تعني كلمة برازيل؟ ولماذا سمي الفيلم بهذا الاسم؟
في سنة 1985 قام روب هيدين بتصوير فيلم وثائقي 30 دقيقة حول ماذا تعني برازيل وذلك عبر مقابلات مع تيري جيليام والشخصيات الرئيسية الأخرى في الفيلم. وتضمّن هذا الفيلم الوثائقي آراء هؤلاء حول ماذا تعني «برازيل».
أولاً يقول تيري جيليام، واضع الرؤية الأساسية للفيلم، أن الفيلم يعبر عن استحالة الطيران بعيدا، هروباً من وجه الحقيقة. أما جوناثان برايس «سام» فقال إنه نصف حلم ونصف كابوس. وقالت كاثرين هيلموند «الأم» إنه مهزلة وقصة حب تتكلم عن مستقبل هذا المجتمع . وقال ميشال بيليني إنه حلم ، خيال، مهزلة وحقيقة تجمّد الأوصال. إنه هروبً من الحقيقة إلى عالم من الأحلام. وقالت كيم جريست «جل» إنه العمق النفسي والقبح اللاواعي . أما توم ستوبارد «أحد المشاركين في السيناريو» قال إنه أسطورة رجل حر في مجتمع خالٍ من الحرية.

قراءة الدلالة في السينما والأدب
قيس الزبيدي
عندنا نصوص تستشهد بنصوص أخرى، وان معرفة النصوص
   المستشهد بها هو أساس لذة النصوص التي يتم الاستشهاد بها.
أمبرتو أكو
تطرح  «سيزا قاسم» في الفصل السابع والأخير «القراءة في التصوير والأدب» من كتابها «القارئ والنص- العلامة والدلالة» أسئلة عديدة ومهمة حول عملية قراءة النص اللغوي وتماثلها في قراءة اللوحة التشكيلية «الصورة» وتحاول أن تقارن بين التشابهات والفروق التي تميز النشاط الإنساني، عندما يتوجه نحو أشياء ذات طبيعة مختلفة؟ هي تتساءل إن كان هناك أية فائدة من إقامة مثل هذه المقارنة أو انها جهد عقيم ومضيعة للوقت؟

قصائــد للشاعـرة النمساويـــة أنغبـورغ باخـمان :  (٦٢٩١-٣٧٩١)
ترجمة : خالد المعالي
اشرح لي الحب
قبعتك تطيرُ ببطء، تحييّ، تحلّق في الريح
رأسُك العاري أثار إعجاب الغيوم
قلبكَ مشغولٌ بمكانٍ آخر
فمُك يضمّ لغات جديدة
العشبُ الخفيف صارَ في كلّ مكان
الصيفُ يتنفّسُ زهوراً نجميةً
ترفعُ وجهك معمياً من النُدف
تضحكُ وتبكي وتدمّر نفسك
ماذا يُمكن أن يحدث لك بعد ذلك.
الزهو بالمنطقة العمياء
حلمي سالم
مأمورية
عندما قالت ان أباها أطيبُ الخلق،
أدركتُ أنها ليست من مخاليق هذا العصر،
حيث لا ترى الأهل متورمين ذاتياً،
ولا تفخرُ بالتفكك
وساعة اعترفتْ بأنها أحبته بعد أن مات،
خمّنتُ أنه اختفى لكي تطيل وصف الدم
على فراش قرحته،
وترصد الجمود على وجوهٍ
تعاملتْ مع دفنه كمأموريةٍ
وجهاً لوجه
شربل داغر
- ماذا لو أنتقلُ إلى حيث تقف وتتكلم؟
- لماذا؟
- أأكون أنا أم أصير أنت؟ أأصير، ولكن هناك؟
- ماذا لو حملتُ «هناك» معي ورحلتُ؟
- أأبقى يتيماً في أول السطر؟
- أنا متكلم أساساً...
-
... وأنا أيضاً.
- أنت تلعب بـ«الضمير».
- ما أبشع هذا اللفظ في معناه!
- ما أجمَلُه في أدواره!
قـصـائـد الظلال
باسل عبد الله
١- المرور بالقرية
مترويا وواثقا
عبر برك  ماء احدثها في سهل أخضر فسيح
مساء ممطر
يخب الحصان بصمت وبخطوات كبيرة
دونما حرد
وفوقه فارسه بعينين كجمرتين قانيتين
يحدق شاقا الظلام الى أبعد من التصور
في السكون
ودونما ضجة البتة
هذه الطبائـــــع
سهـــــام جبــــار
على أكتافي هذه الطبائع
والقوى والعيون
أعبر مع تلك السيول
والأناس المنقذفين
بجدب الانحدار
أعبر مع أنفاس البلاد
المهجوّة بالحديد وبالخرائب
متورّدة مع حديقة الحرية
على أكتافي جذورها والمقابر
والرياح التي تلد البشر غرقى
أضيء كغابة الصنوبر واشتعل كالنيازك
سعـــاد الكواري
تحت الجسر الوحيد وقفت أنتظرك
في العتمة التي كانت تسيل
في الشارع المزدحم بالسكارى والعاشقين
تحت الجسر الهرم وقفت
أخبئ هدوء الكون في جيب معطفي وانتظرك
قصائد
حسن المطروشي
الغدير
يتلألأ وجهُ الغديرْ
الرؤى منذ بدء الخليقةِ ،
هائمةٌ في دوائرهِ ،
الْتَمَعَتْ نجمةٌ ،
عَبَرَ البدويُّ الأخيرْ
و قُبيلَ العشيةِ
يدنو هَزارٌ وحيدٌ ،
فيلمحُ صورَتَكِ المطمئنةَ
جدار
ابتسام أشروي
بين حرقة من عشقي لك
بين جرح من هذا العالم
أدماني البحر
وشربت السَّم
لعنتي أفعى
رقصتي هاوية
      على ألسنة اللهب
كما لو أن الحياة كانت تصفق
محمد بوجبيري
تباعاً قرأت أسماءهم في لوائح الخراب. متفوقين كانوا
بامتياز، حين ضربوا بعرض اليوميّ الشَّبيه بالاسفلت والجدران
كما الفصول دائماً على موعدٍ مع قبلةٍ على ثغر الحياة.
تباعاً كانت أسماؤهم تعلو لائحة المتفوقين في الخسارات،
والمهاوي الراغبة، وكالريح، في ساعات يقظاتها، يهبون
ويعنفون المستنقع الراكد في رُقاد الحواس، كي بعدها
تستريح الأراضي الواطئة وتنامْ.
مجال العطر والنوم
حمادي الهاشمي
أزحنا أغطية الحرير
الخضر عن مخادعنا
وفككنا ألجمة الخيول العتاق
بعيداً عن المكامن
لم نقلق والغبار يرهقنا
وبين فينة وأخرى
ننامُ لأننا لا نطيق
مسار الكواكب يدبُ فينا
ننامُ لأن الذي أخاف الروح ما زال يُقصينا عن الحلم 
عن فراستنا
اليكترا
نجاة علي
لم يكن شريرا
 بالدرجة التي تراه

بها،
هوعلى الأرجح
لم يكن يحب أحدا
من الأصل.
مهنته كجلاد  جعلته
لا يعشق سوى منظر
يديه  الملطختين بهم
حتى بعد تهاية
قصيدتان
عبدالرزاق الربيعي
خشبة ( عوني كرومي )
كلما أسدلت الستارة
وصفق الجمهور
للوردة النابتة فوق الخشبة
وجدنا أنفسنا
فجأة
قد التقينا
قصائد
محمد بودويك
سماء قليلة
ما الذي يرعش هذا الجرس
ما لم يكن رنين عظامنا
في قاع ذكرانا...
رماد أموات
غاصوا في بحر الأحزان
وتهشموا على
حبال الصواري الذاويات
دبوا نذرا
سلاما على القلب
ناصر البدري
سَأَكْسِرُ حُزني على جِذْعِ صَبْرِ النُّخَيْلاتِ
قُلْتُسَأَبْحَثُ عَنْ مَرْقَدٍ للضَّيَاعِ/ النِّهَايَةِ
ماذا يُفيدُ التَّوَدُّدُ
والنَّائمونَ استقالوا مِنَ الصَّحْوِ
يا أيُّها الصَّبْرُ
قُمْ.. فَانْجَلِ
سَلامًا على القَلْبِ
لولا التَّضَعْضُعُ في لَحْظَةِ الضَّعْفِ
خريف الجرح
دلدار فلمز
سقطت كرزة روحي
ونضج الآن الخريف
وربما ستسقط غيمه
ذات الخريف الأول
والمجروح
أو سقطت قبل شجيرات
من هذه الساعة
استيقظت للشهوة البدء
تحت عباءة الخيانة
مقاطع من قصيدة الجدات(من السيرة الشعرية للطفل ـ الفتى)
عمر شبانة
جدتي..
أنت.... ربيتني.
شخصُ عتمة أنا
كل هذه العتمة في داخلي
كل هذا الخوف من الضوء..
من رباه فيّ؟
هذا الغموض البارد في المرايا
الصمت أمام النهار
والصراخ في قلب الظلمة
أنت ربيتني
فرق الأمكنة
طالب المعمري
ماذا، ستقول
والجمع حولك
هل، أنت وحيد
والجمع حولك
عبارتك، عبارتك
لا حول ولا قوة
أنا والجمع

«بــــامــــاكــــو»   على ضفاف نهر «النيجر»   عاصمة «مـــالــــي»  امبراطورية الصحراء..
خليل النعيمي
« حيث الأمواج، منذ عصور طويلة، لا تزال تتقلَّبُ خرساء،                     
 لا يحدثها أحد، كالنجوم التي تتلألأ فوق منابع النيجر المجهولة.
               
        «موبي ديك»/ هرمان ملفيل (ت. إحسان عباس»
في أول المساء وصلنا «باماكو». عند الهبوط لَسَعنا حر الليل المشبع بالرطوبة. صمت وخلاء. المطار الأرضي لا يبين عن شيء. الليل أخضر من السواد. والعالم، كله، حولنا أخضر. على سلم الطائرة التي ما زالت تهدر، أقف متملياً فضاء الليل الأسود في«مالي». السماء تعانق الأرض قريباً من النظر، مثل جارين دمشقيين التقيا خلسة في زاوية الدار. لكأنها تريد أن تخنقها. وأتذكر: رجل وامرأة يمتزجان بعمق. لكن هذه السماء السوداء ترهبني. لأول مرة أرى سماء بمثل هذا السواد الداهم. أيكون ذلك بفعل الليل الذي هبطت معه من فوق؟ لكنها تطبق، بشدة، على الأرض، تلمّها بين آفاقها.

مدينة الملاهي من الأدب الفارسي المعاصر
عـــــلي خــدايي          ترجمة : إحسان بن صادق اللواتي
كان يلف جسمه.بمنشفة الحمام حين سمع صوت زوجته:
-
« تأخرنا، أسرع».
قال: «آت».
مسح البخار عن مرآة الحمام بيده. كان قد حلق ذقنه. فتح الباب.
قالت زوجته:«تأخرنا كثيراً، وتتأخر أكثر. وضعت ثيابك على السرير. ووضعت قميصين وزوج جوارب وسروالاً داخلياً في حقيبة سفرك. لا أظن أنه ينقصك شيء. إن كنت تظن أن شيئاً ينقصك فأخبرني لئلا تندم فيما بعد».

فلاش باك
رياض بيدس
اسمع صوتا انثويا ناعما ، وكمن يصحو من حلم يقظة الملم الكلمات ببطء واجيب بعفوية وتمتمة :
- اجل ، اجل . المقعد شاغر. تفضلي على الرحب والسعة...
ورأيت نفسي اقتعد مقعدا في مطعم ال «بالمن هاوس» وامامي مباشرة حديقة عامة كبيرة شديدة الخضرة فاعجب بذلك اعجابا يصل حد النشوة، وكيف لا وقد اخترت مكانا جميلا لا بل اجمل مكان بنظري، ونظرت الى نفسي فوجدتني اقلّب صفحات الجريدة وانا منغمس اشد الانغماس في امور اخرى مطوّفا بعيدا، هل لاحظت السيدة ارتباكي، وماذا يعني ان رحبت بها ترحيبا حارا صادقا، اكتم ضحكتي التي كادت تجلجل في داخلي مجيبا نفسي ان هذا المكان ليس بيتي كما اني لا اعرف هذه السيدة، واذن

القرية الظالمة
سعيد الدرمكي
خمس سنوات أمضيتها في أمريكا بعيداً عن كل شيء.... بعيداً عن زوج والدتي ذاك الجلاد الأحمق .... وليَّتُ هارباً محاولاً غسل كل ما لدي من ذكرى تذكرني بعمي وبأهل قريتي التي كانت الخرافات والنميمة كل ما يلوذون.
لو تروا الخربشات التي خلدها ذاك المارد في جسدي .... لا بأس يا أحبتي هذه المرة فقط سأترك جسدي للريح أن تلسعه ولعيونكم أن تحملق كيفما تشاء لتتبينوا حقيقة ما أقول ولتكونوا شهداء صدق على ما رأيتم.... فلكم أن تروا ظهري وما يدس من خرائط ورسومات وأشباح نائمة .... لو رأى ليوناردو دافنشي تلك الخربشات الجاثمة على جسدي ، أشكال هندسية - دائرة، شبه دائرة، مثلث، مستطيل، مكعب، معين ، منحنى -
 لقال:إنها أعظم لوحة فنية رسمت على وجه الأرض ، أو لربما فضَّل الاحتفاظ بي شخصياً كلوحة في متحف اللوفر...لا أعتقد بأنه سيكتفي بهذا الحد بل لا ريب أنه سيقوم بنسب جسدي هذا إلى أعماله الخالدة.

عمود النور بجانب شجرة معمرة،   هل عذبكِ ضميركِ؟
حسين سليمان
كان التلفزيون على «السي ان ان» يعرض أخبار الحرب في منطقة الشرق حين رن الجرس.
رن الجرس فسأل: مين؟
فقال الطرف الآخر: هل الست في البيت؟
فدمدم، نعم. ثم نظر نحوها يقول: خذيه يا حبيبتي.. التلفون.. أظنه هو.
- فتصاب بلوثة ثم تصمت أوتنتظر. ولا تجد نفسها إلا قائلة: شكرا يازوجي العزيز!
تجيب: هلو...اهلا...سوف أنزل بسرعة، لن أدعك تنتظر مثل المرة الماضية. أوكي!
تميل نحو التلفزيون وتغلقه ثم تذهب إلى زوجها وتقبله، كل هذا التشويش انطفأ وخلصنا، خذي وقتك وتمتعي، فهو يحبك ايضا، احس أنه يحبك كثيرا.

قصتان
علــي الصوافــي
فتيل الأصابع
يتناسل الأبناء أمامي كما تتناسل الضفادع على مخدع النهر، ويكبرون كالورم تحت الإبط، يلمعون كشماريخ الفضة على نخلة العين، قلوبهم بيضاء كالمرهم، وقلبي أنا الأب المتوزع كشجرة العلاق- يأن تحت- الطاولة، أو بين الشراشف البيضاء على السرير الوحيد، ينسابون في المنزل بأهازيجهم التي تنفتح كالصنبور على الجدران، وبين الغرف، وعلى الستائر الطويلة ، يرتخون، ويلوحون بألسنتهم كما تلوح العضايات ذيلها.
أعلق قلبي على المشجب الذي خلف الباب، يتكاثر الأبناء كما يتكاثر النمل الأبيض على ركن الباب ويصطدمون بحديده المقبض، مواصلين جريانهم تحت شحمة أذني المتهدلة ثم يذوبون..
أيها الأبناء الموثقون بحبل القلب، وعرق العيون، وفتيل الأصابع، هل لي قدرة البكاء على أحضانكم الصغيرة كأحضان القبرات مثلما لكم قدرة النوم على مهابط الغرف.

حياة ميتة: قصص من زمن غزة (٭)
عاطف أبو سيف
لوحة قديمة
كانوا يحملونه ملفوفاً بالأبيض، وكانت الطريق الطويلة مكتظة بالآلوف يهتفون مثل تلاميذ المدارس في طابور الصباح. وكانوا يسيرون به فوق أكتافهم بكبرياء. وكان قرص الشمس شديد الوهج، والنسوة خلف الرجال يسرن بجلال ولكن بغصة، يلتفون حول امرأة ( ربما كانت أمه) لم تفق من صدمة الفقد بعد. التلاميذ لا بدّ أنهم تركوا مقاعدهم الدراسية. سيارة الشرطة تحيط بالرجل السمين وهو يتقدم الجمع. بضعة فتية يلفون الكوفية حول أعناقهم، وآخرون يرفعون الرايات المزركشة.

بائع القناديل
محمود الرحبي
كان الدكان يبدو كنقطة مضيئة وسط بحر من الظلام، حيث يجلس هو وزوجته وقد رفع عينين سارحتين الى حيث تتلاشى أضواء النجوم البعيدة وينتهي نورها الضعيف على أكمات النخيل وأسطح البيوت النائمة :
- كما ترين، فسوف نبحث. عن قرية أخرى، انها المرة الرابعة، التي أهرب فيها من الكهرباء، وهكذا سيكون مصيري أن أبحث في كل مرة عن ارض جديدة لم يصلها الضوء الكبير بعد .

الحــــــــوت
رحمة المغيزوي
قَدر جدي  »عيد«  طول الحوت الذي نفق هذا الصباح  بالقرب من ساحل قريتنا بطول مركبين ونصف من تلك المراكب التي تشبه مركبه المصنوع من سعف النخيل بطريقة تقليدية. وفي ختام كلامه - الذي وجهه لجمع الناس المتحلقين حول الحوت - وصف قريتنا بالمباركة لأن حدثا كهذا  نادر الوقوع، كما أن زمن وقوعه - صباح يوم الجمعة - وقت طيب توزع فيه الأرزاق  على الخلائق  وهذا رزق طيب ساقه المولى لأهل القرية !وقبل ذلك كان قد حكى لهم

حصة الشمس على الوجوه: باب ما جاء في جحيم قبيلة بني بهيم..
عبدالمجيد شكير
                «حين نحلق عاليا في السماء،
                نبدو صغارا في عيون الذين
                لا يعرفون الطيران»
                                نتشـــه
المساءات لا تغادرها..
ترابها حالك قاتم لا رائحة فيه..
تنام كل الأوقات، وحين تستيقظ تتكلم برخاوة تغيظ حتى الأموات، ثم تعود الى سباتها بشخير يبلغ صداه عنان السماء..
تنتشر مبعثرة على طريق مهجورة لا وحش فيها يسير، ولا طير عليها يطير.. قبيلة مفصولة عن جذورها بمسميّأت عديدة. عصور وراء عصور مرت وتمر، والكتب ضخمة وكثيرة، ولا أحد من المؤرخين كلف نفسه عناء وقفة عابرة تصف المكان أو أهله.. كل ما كتب عنها مجرد تسمية رسمت بمكر شديد وبلاغة فائقة: قبيلة بني بهيم!!

جنية في قارورة
ابراهيم فرغلي
فتحت عينيها على التليفزيون الذي تركته قبل أن تستسلم للنعاس.كان ضجيج حواري من القناة الفرنسية يتعالى في الغرفة. بحثت عن «الريموت» واستبدلت القناة بأخرى متخصصة في الأغنيات العربية.

 سارت حافية إلى الحمام.أنهت طقوسها بسرعة، وخرجت وهي تجفف قطرات الماء على جسدها العاري.لاحظت أن الغرفة باردة فأسرعت لتغلق جهاز التكييف. أخرجت سيجارة من علبة السجائر الموضوعة على الكومود المجاور للفراش. وضعتها في فمها دون أن تشعلها واتجهت إلى الدولاب المواجه للحمام وتأملت عريها وهي تمر بجوار المرآة الموجودة في الحمام.

في ساعة واحدة
تأليف: كيت تشوبن ترجمة: هاجر العلوي
لأن السيدة مالارد تعاني من متاعب في القلب لم يكن هناك بد من استخدام اللطف والكياسة في إخبارها بأن زوجها قد لقي حتفه. نقلت جوسبين هذا الخبر المؤسف لأختها في عبارات متقطعة تظهر الحقيقة وتخفيها في آن واحد. وكان ريتشارد صديق زوجها معهما في البيت، فقد كان في مكتب الجريدة عندما وردت أنباء كارثة السكة الحديدية وقائمة أسماء«القتلى» التي كان على رأسها اسم  صديقه برنتلي مالارد. تريث ريتشارد بعض الشيء ليتأكد من صحة الخبر باستلام برقية أخرى ثم هب مهرولاً إلى بيت صديقه ليسبق أي صديق آخر قد يكون أقل حرصاً منه في نقل هذا الخبر الحزين.

الثقافة وجدلية المستقبل
حســام الخــطيب
مدخل
تتعرض الثقافة لتعريفات شتى وتفسيرات متضاربة يمكن أن تبلغ بعدد اتجاهاتها عدد أيام السنة؛ بل هي في تزايد مستمر.
لذلك ينبغي على الباحث أن يحدد مفهومه قبل كل شيء.
وقد صحَّ لديَّ أن الدلالات الفعلية لمصطلح (ثقافة) باللغة العربية تدفع بنا دفعاً إلى المفهوم المعرفي الأدبي الجمالي الفني المتطلع إلى السمو والقيم، إنها مجمل النشاط البديعي الإبداعي للإنسان ولاسيما في مجالات الآداب والفنون والعلوم والفكر والأزياء الاجتماعية وأساليب التعامل الرفيع بين البشر.
 ويشمل ذلك بالطبع الدور الفعال المتمثل في رعاية الآثار والمتاحف وكل ما من شأنه أن يوطد إنسانية الإنسان.

ندوة (نجيب محفوظ)...  احتفاء عُماني بمسيرته الإبداعية
 عبدالرزاق الربيعي
قبل أن يودع عام الثقافة مسقط كان لابد لقامة ابداعية مثل نجيب محفوظ أن تكون له حصة من فعالياتها فجاءت التوجيهات السامية باقامة ندوة نجيب محفوظ التي نظمتها وزارة التراث والثقافة بنادي الصحافة وهذا ما أكدته كلمة الوزارة التي ألقاها سعادة الشيخ حمد بن هلال المعمري وكيل وزارة التراث والثقافة للشؤون الثقافية في حفل الافتتاح حيث جاء فيها «إن إقامة هذه الندوة تأتي ترجمة وتنفيذا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي تفضل وأمر بإقامة ندوة ثقافية عربية تليق بتاريخ ومكانة الروائي نجيب محفوظ . وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على اهتمام هذا البلد وقائده المفدى بالثقافة العربية وتقديره للمبدع العربي ، وتأكيدا على دور السلطنة في التفاعل مع المعطيات الثقافية على امتداد رقعة وطننا العربي العزيز .

نحــــــــن  والتقنيـــــة
عبد السلام بنعبد العالي
-  توحيد أنماط العيش والتفكير،
-
 تصنيع النشاط الفني والثقافي والسياحي،
-
 الازدهار السريع للإعلام الذي لا يستهدف إلا ذاته،
-
 اجتثات المكان والزمان، وإضفاء طابع الحياد عليهما،
-
   فقدان الشعور بالقرب والبعد (الراجع لتقدم وسائل النقل والإعلام)،
-
 فقدان الحساسية إزاء الألم الشديد (كون الحروب والكوارث غدت مشاهد تلفزيونية مكرورة ومألوفة)،
-
 تشكيل مدخرات هائلة من الطاقة،

«أيام فـي الجنة» لـ غالية آل سعيد   فردوس الشرقي، فـي العالم  الغريب
مفيـــــد نجــــم
تطرح رواية غالية ف.ت. آل سعيد قضيتين هامتين، تتمثل الأولى  منهما في التحول الذي أصاب الكتابة بعد أن أخذت المرأة تنتقل من هامش اللغة إلى متنها، مع دخولها عالم الكتابة والتأسيس لعلاقتها الجمالية مع العالم ما أدى بالمرأة الكاتبة أن تنتقل من كونها موضوعا لكتابة الرجل إلى كتابة ذاتها والتعبير عن كونها الخاص ورغباتها دون وسيط يتحدث بلسانها، ويرتدي قناعها. وبقدر ما ساهمت تلك التجربة في استرداد موقعها داخل اللغة، فإنها ساهمت في تعميق وعي المرأة الكاتبة بذاتها وهويتها الأنثوية،

«هذا الليل لي» لـ هلال الحجري  «شعرية الباطن وتنوعها في مواجهة الواقع»
فتحــــي عبـــدالله
إن تجربة الحداثة الشعرية في «عمان» ليست بمعزل عما يحدث في العالم العربي من صراعات وإن أخذت أشكالاً خاصة، نظراً لأن نصوصها التأسيسية قد جاءت متطورة ومتقاطعة مع أكثر الأشكال حداثة.
في هذا السياق اتخذ الشاعر «هلال الحجري» في ديوانه «هذا الليل لي» الذات الفردية، وما تمتلكه من معرفة وتجارب معاشة أساساً لبناء النص، وهي ذات مترفة وتنتمي للطبقة الفاعلة في المجتمع، وقد اتخذت أربعة أشكال للأداء الشعري.

«تواضعت أحلامي كثيرا» لـ سعدية مفرح  البطل الحقيقي تتواضع أحلامه وينسحب من القطيع
صبحــــي موســـــى
بدأت قصيدة النثر بعدد من المقولات ـ حول الذاتي واليومي والهامشي وغيرها من المفردات ـ التي صارت دالاً هاماً عليها، و غاب عنهم أن المشاعر لا يمكن إلزامها بحد معين ، كأن يقول شاعر لذاته سأستخدم اليوم مفردات فرشة الأسنان وسكين المطبخ ومعجون الحلاقة لأنني أود أن أعبر عن قضايا صغيرة، وغداً سأجهز ذاكرتي لكتابة قصيدة تفعيلية لأنني سأستخدم مفردات كبرى مثل الفلسفة والتاريخ والحرب العالمية وتوحش الرأسمالية والنظام العالمي الجديد ، فقد كانت هذه مفارقة استخدمها الرواد ومن نحا نحوهم لخلق شرعية وموطئ قدم لقصيدة وليدة في ظل بناء كاتدرائي كبير يسمى بالعروض الشعري سواء في القصيدة العمودية أو التفعيلية

(جارة الوادي) لطيبة الكندي  خليط من التأملات والذكريات ونجوى النفس
وليد محمود خالص
تحاول طيبة الكندي في مجموعتها (جارة الوادي) ان تجترح أسلوبا خاصا، ومضامين متميزة، غير أن ذلك الأسلوب يتفلّت من بين يديها، وهي تجرّب أن تدنو من تخوم نمط من كتابة القصة القصيرة لعله أقرب الى (الحداثة) منه الى النمط التقليدي، غير أننا نقف فيما تعرضه إزاء خليط من التأملات، والذكريات، ولم لا نقول نجوى النفس، ومحاولة استبطان كنه هذه النفس العميق، وهي تنظر الى الخارج، الى الأشياء، الى الشخوص من خلال ذلك الاستبطان ليصبح ذلك كله وجهاً آخر له، ومرآة صقيلة للنجوى.

«ممر معتم يصلح لتعلم الرقص» لـ إيمان مرسال الذهاب الى المنفى لا يعني تغيراً فـي التفاصيل
صالح دياب
تستمر الشاعرة المصرية إيمان مرسال في مغامرتها الشعرية التي بدأتها، في أوائل الثمانينات، حينما أصدرت مجموعتها الشعرية «ممر معتم يصلح لتعلم الرقص» ثم «المشي أطول وقت ممكن».
شقت مرسال، عبر مجموعتيها، طريقا شعريا يتمايز عن مجايليها  من الشعراء المصريين، كما فسحت لغتها  لصوتها أن يكون له سماته الخاصة ضمن شعر الجيل الجديد ، وحضوره الواضح .
«جغرافيا بديلة » ، دار شرقيات ، القاهرة ،

«مذاق العزلة» لليلى السيد الشعر والأحلام اذ يلتقيان
صابر الحباشة
يفرض علينا الشعر العربيّ الحديث نمطا مخصوصا من التقبّل، يجعلنا بحضرة المجهول ويمضي بنا في أقاصي المكاشفة، حيث تختلط المعايير النقدية المعهودة، ويجد القارئ أمامه نصّا عاريا من ترسانة البلاغة الكلاسيكية ومن أجراس الإيقاع العروضيّ ومن المواضع الدلالية المشتركة التي كانت تسود الشعر العربيّ من امرئ القيس إلى أحمد شوقي...

«زلّة أخرى للحكمة»  لـ جريس سماوي  دلالات الماء: ذئب الحواس وماء الله
آمـــــال موســـى
ليس صعبا على قارئ «زلة أخرى للحكمة» أن يتفطن إلى أن الماء هو مادة القصيدة عند الشاعر جريس سماوي. فقصيدته مائية، بل ملتبسة بالماء ولم يؤثر ذلك على المزيج المركب من  المضامين المتعددة والمختلفة والمضادة، إذ بالمجموعة وليمة يتجاور فيها الرومانسي مع الصوفي والحسي والميتافيزيقي. والعنوان «زلّة أخرى للحكمة» باعتباره عتبة القصائد، هو بنية ودلالة غير منفصلة عن القصائد وعنصر علاماتي يختزن مفاتيح الأجواء الشعرية الخاصة بالمجموعة. لذلك فالجمع بين الزلة من جهة والحكمة من جهة أخرى،  بمثابة اختزال شديد سمحت به قدرة الشاعر على جمع مفردات ذات حقول دلالية تبدو في الظاهر في حالة تضاد.

 (رفرفة) لـ بشرى خلفان وعــذابات المــرأة
يحيى سلام المنذري
تقترب الأعمال الأدبية كالرواية والقصة والشعر من القارئ حينما تلامس أحاسيسه وتثير لديه نوعا من التساؤل والتأمل المعرفي حول ما يتعلق بخصائص وموضوعات النص ، شريطة أن يكون هذا القارئ شريكا في النص ومقدرا للأدب والفن والتجديد. لأن الكتابة الأدبية والفنون بشكل أساسي تأتي للتأثير في الواقع ومحاولة طرح ما هو غير مألوف ولا يراه الإنسان العادي. والكاتب يطرح رؤيته من خلال اندماجه وتفاعله واشتراكه مع المجتمع الذي يعيشه ،

المسرح وأصول النهضة الغربية شكسبير يتربع على عرش الإبداع وسُلطة الفن منذ قرون !
يســــري حســـــين
لندن دائما مضيئة بأنوار الفن . والحياة في قلب العاصمة تدور حول قاعات الفن التشكيلي ودور العرض السينمائية مع وجود عالم المسرح بكافة مدارسه واتجاهاته ، من أول «وليام شكسبير» حتى أعمال الأمريكي «تنسي وليامز» ، التي تتجلى برؤى  جديدة في الإخراج والتمثيل والديكور . وأذكر أنني شاهدت خلال الآونة الأخيرة مسرحيته «عربة إسمها الرغبة» من بطولة الفنانة السينمائية «جيسكا لانج» التي وقعت في غرامها منذ ظهورها على الشاشة ، وأتابع أعمالها السينمائية الجديدة التي تعكس موهبة حقيقية بأداء طبيعي يعطي أبعاداً لعمق الشخصيات التي تعكسها على وجه الشاشة الفضية .

أنشودة الصحراء لسيف الرحبي
قــراءة وإخراج جــواد الأســدي
أقيم بمسرح (حصن الفليج) التابع لوزارة السياحة في نوفمبر الماضي العرض المسرحي الأول بعنوان  («أنشودة الصحراء» كونشرتو الحجر) وهو عبارة عن مسرحة النصوص الشعرية لسيف الرحبي والتي هي من إعداد وإخراج جواد الأسدي وموسيقى رعد خلف. شكل كل ذلك توليفة مسرحية غاية في الجمال وتضمنت «أنشودة الصحراء» نصوصا تحاكي شتات الماضي وتشرد الروح والجسد في أرصفة وشوارع وازقة العواصم والمدن عند سيف الرحبي. كانت تلك القصائد مليئة بالحنين والذكريات وعبرّت عن الأوجاع المختلفة عند البشر والمتوزعة على الجبال والصحراء

نتائج جائزة السلطان قابوس للإبـــــداع الثقافــــي
تتويجا لاحتضان مسقط 2006 عاصمة للثقافة العربية واختتاما لفعاليات وأنشطة ثقافية وابداعية متنوعة أعلنت اللجنة المحكِّمة في جائزة السلطان قابوس للابداع الثقافي أسماء الفائزين في شقي الجائزة الأدبي والفني حيث جاءت النتائج  كالتالي:- في مجال الشعر: فاز الشاعر حسن علي طلب (جمهورية مصر العربية)، مناصفة مع الشاعر سيف بن ناصر الرحبي (سلطنة عُمان)