|
تمهيد: لم يعد "المسرح
" ذلك الفن
الاغريقي
المنشأ
والأصل -
بحاجة الى
الدفاع عن
صلاحية
التربية
العربية له،
وصلاحيته
لها، منذ أن
غرس "اللبناني
العربي "
مارون نقاش 17 -
1855 "مسرحية
موليير"
المعروفة "البخيل
" كاول نبتة
هجنت لمسرح
في أرض عربية
عام 1847 م في "
بيروت " ومن
يومها وقد
توالت
عمليات "
التهجين " و"الاستنبات
" و "الأقلمة"
لفن " "الدراما"
حتى امتلأت
حديقة الفن
العربي
بكتاب
المسرح
ومخرجيه
وممثليه
وصانعي
مناظره
وملابس
شخصياته
وأدواته،
عربا في عرب
على مساحة
هذا الوطن
الكبير
يضيفون الى
تراث هذا
الفن
العالمي،
ويساهمون في
حركته
ونمائه.
ويتراوح ذلك
من قطر عربي
الى قطر آخر
حسب ظروف كل
بلد وأحواله
السياسية
والاجتماعية
والثقافية.
يكبر العطاء
في رقعة منه
حينا،
ويتقلص ويشح
في بقعة أخرى
أو في حين
آخر. لكنه -
وفي كل
الأحوال
يتحرك - وقد
أصبح ظاهرة
وكائنا حيا -
ينتابه كل ما
ينتاب
الكائنات
والظواهر
الحية من
عافية ونهضة
زمنا ومن
هزال وسقم
زمنا آخر.
بالاضافة
الى تحوله
لمؤشر حي
ونابض عن حال
"عقل الأمة"
ولمقياس
حساس وصادق د
"درجة الوعي
" و "ونوعية الهموم
" و "عمق المعاناة"." يشير كل
ذلك الى
حقيقة هامة
تمثل أحد
الدفوع
الأساسية في
وجه كل ما
وجه الى
العقل
العربي من
اتهامات
تسمه ب "(التسطيح
" و "الافتقار
الى الحس
بالقانون "
وبكونه "لا
يمكنه أن
يتخلى عن حدة
شعوره
بانفصالية
وفردية
الأحداث
المجسدة
سواء فيما
يتعلق
بعلاقته
بالعالم
الخارجي، أو
فيما يختص
بعمليات
التفكير" (1). يمثل
البحث عن
التراث
العماني،
إزاحة
للستار عن
ماضي عمان،
وعن علاقتها
بجيرانها
عبر
التاريخ،
وعن دورها
الحضاري قبل
الاسلام
وبعده.
وبمعنى آخر
يتجه الى
الكشف عن
هوية عمان،
وعن شخصيتها
وعن دورها في
المنطقة
سواء في عمق
الصحراء
التي تربطها
بالخليج
واليمن
والحجاز، أو
في عمق البحر
الذي يربطها
بافريقيا
والهند
وفارس
والصين. وهي
بهذا تكمل
الدائرة
التي تجعل من
بلادنا
العربية
مركزا لكل
الحضارات في
العالم
القديم كله...
فعمان اذن
بدورها
البحري
الرائع عبر
التاريخ
ومنذ أعمق
أعماقه
أكملت الدور
الذي قامت به
منطقة الشرق
الأدنى
حضاريا
وتاريخيا..
وهي شريك بلا
شك في كل ما
قام فيها من
حضارات سواء
عند الطرف
الشرقي في
منطقة ما بين
النهرين من
حضارات
بابلية
وآشورية
وأكلية أو ما
قام فيها من
حضارات على
الطرف
الشمالي من
حضارات
كنعانية
وفينيقية،
أو ما قام
فيها من
حضارات عند
الطرف
الغربي من
حضارات
فرعونية
وهلينستية،
أو ما قام
فيها من
حضارات عند
الطرف
الجنوبي
الغربي من
حضارات
حميرية
وسبأية.. هي
شريك - لا شك -
في كل هذا،
كما هي شريك
أيضا في
الثورة
الاسلامية
الكبرى التي
قامت في وسط
الجزيرة، وقدمت
للعالم كله
الحضارة
الاسلامية
ذات العطاء
الديني
والثقافي
والحضاري
معا" (6). المؤرخين
العرب الذين
احتفلوا
بالقصص
والشعر،
والذين
احتفلوا
بمجالات
البطولة
ينقلون
أحداثها ذات
الطابع
الدرامي،
والذي زانه
الخيال،
وحفل
بالحبكة
والحركة معا.
فهم في هذا
جزء من الكل،
وزاوية من
صورة
التاريخ
العربي بصفة
عامة. وان
زادوا عليها
هذا الموقف
المتعاطف
الوجداني (7). دائم
مصاحب للبحر
وملاحا
لأهوال
الموج ضاربا
في عوالم
غامضة من
المجهول
بينما هو
يحمل أرضه
وأهله بين
جنبيه لا
ينسى حلمه
بانه يوما
اليهم يعود.
وسوف نضع "ملحمة
مالك بن فهم "
كما وردت
وذكرت بأكثر
من طريقة
أمام الكاتب
المسرحي
العماني
سواء كانت
تاريخية
معتمدة أو
شعبية قد
أضاف اليها
الخيال،
وسوف نذكر ب (السندباد"
- الذي هو ابن
للخيال
العماني -
مادة أمامه -
وعلى سبيل
المثال -
يتناولها
دون التقيد
بأي إطار
مسرحي غربي،
ودون أن
يصادر على
ابتكاراته
فيقيدها
بأشكال
مسرحية
مكررة، بل أن
عليه أن
يمارس حريته
الكاملة في "التجريب
" باحثا
لنفسه عن "الفة
شكل ا يباشر
بهما تجربته
المسرحية
الخاصة حيث
سيصل لا
محالة الى
ابتداع
أمثال
الأشكال المعروفة،
بينما تقوم
التجربة
الحية
بتحديد
اختياره،
وكذلك حصيلة
التفاعل
اليومي مع
الجمهور:
مستواه
الثقافي،
ونمط
تفكيره،
وأنواع
استجاباته..
ولدى هذه
الحركة أرث
غني من
الأشكال
وأنماط
التعبير
الشعبية
يمكن
الافادة
منها وهي
حتما
ستستفيد" (11). حيث
يمارس "العرض
المسرحي "
سحرا تشعه (الخرافة
الشعبية"
بسذاجتها
وجمالها،
وحيث تنبثق
من ثناياها
الحكمة
والمغزى
الأخلاقي
فيتعلم
الطفل
ويستمتع
ويكمن في
عقله "التاريخ
" - كوعاء
للوجدان -
وكحامل لعبق
الأجداد -
فيتأكد
الانتماء
وتتجذر
الوشيجة مع "ما
كان " ولم يضع
في غياهب
النسيان ؟ تتخذ
قصيدة
الشاعر،
ورواية
القاص، (وبالطبع
قصته
القصيرة
أيضا)،
ومثلهما "السيرة
الذاتية"
صفتها
التراثية،
فتسمى تراثا
أدبيا،
بدخولها في
نطاق "التقاليد"
trdition
محتلة
مكانها في
منظومته
نتيجة لفعل
الزمن وحكم
القيمة
فتصبح فيما
بعد معيارا
للأدب
والجودة
crierion
أو touch
stones
وللصرحي أن
يمارس
تصنيعها أو
مسرحتهاdramatization،
أو اعدادها
مسرحيا،
شانها في ذلك
شان "خامة
التاريخ " !
أو "
الفولكلور"،
ويتحدد "عالم
المعنى"
الذي قصده
العمل، أو
يتطور، أو
يضيق، أو حتى
يشوه وفقا
لما يسمى ب "
زاوية
التناول " من
"المعد
المسرحي " أو
"المسرح "،
كما يتحدد
الاطار أو
الشكل
المسرحي
الجديد
للعمل، وفقا
لهذا
التناول. وهكذا
يمكن للصرحي
العماني أن
يضيف المصدر
الأدبي
التراثي الى
مصادره
الهامة
وخاماته
ومواده
الأولية.
وكمجرد
إشارة، فإن
فكرة ترد في
قصيدة ربما
كانت هي "النواة"
او "الخلية
الأساسية"
لعمل مسرحي
ناجح ولعرض
لا تنقصه
القيمة او
التشويق
وكمثال آخر
فان "مذكرات
أميرة عربية"
هي كتاب غني
بامكانات
المسرحة لو
وضع تحت
الفحص
والدراسة
والاعداد. اما هذه
الموانع
فتنحصر في
عدم اظهار
شخصيات
الرسل
والأنبياء
والملائكة
والصحابة عل
المسرح أو
تجسيدها،
وإنما يمكن
التخلي عنها
مسبوقا
بالاشارة
والتنويه
كما يجب أن
يروى الحديث
عن الرسول
عليه الصلاة
والسلام
تماما. في
البداية يجب
أن يرتبط
اعداد "القالب
المسرحي
المرئي " أو "شكل
العرضperformance
المحتوى عل "مادة
درامية
تراثية"
بعناصر عرض
تراثية
أكيدة هو
الآخر
تحاشيا لأي
اغتراب "
للمضمون " عن
" ثوبه " و"إطاره
" ولحسن
الحظ، تحفل
الأرض
العمانية
بالعديد من
" المظاهر
الاحتفا لية
" و"الطقوس
الاجتماعية"
و"تقاليد
اللقاء ات " و
"السمرا
ولكافة
المناسبات
إن فرحا وإن
حزنا. حيث
يمارس البشر
في كافة
ولايات
السلطنة
التسع
والخمسين
ومحافظاتها
الثلاث هذه
الطقوس
والاحتفالات،
يساعد عل ذلك
تنوع كبير
وغنى في
مفردات هذا
القاموس
الفني
الكبير، فمن
الرقصات
وحدها هناك
على سبيل
المثالى.. لا
الحصر - رقصة
الطبل،
والبرعة،
والربوبة،
والهبوت
والمدار
والشرح
والمزمار
بعضا مما
يمارس في "ظفار"
وحدها الى
جانب رقصات
الطنبورة
والحمبورة
والبساير
والميدان في
" الشرقية"
على سبيل
المثال
أيضا،، كما
تعرف "مسقط "
وتمارس
رقصات
البحر، مثل
المديمة
والليوه،
والمالد،
اضافة الى
رقصة "الرزحة"
التي تعرفها
كل بلدان
السلطنة
وتمارسها
باستثناء
ظفار. |