مفتتح لشفاهات الآس

أمل الجبوري( شاعرة عراقية)

الغربة زوبعة لا أدري متى تنفجر

 كأني أموج بين اضلاعها وسوء العالم

 كل شي ء أيل للانطفاء، ثمة حريق يتشكل في

 مطبات الصدفة

لكن المصابيح تنتظر أن تسلم الضوء للظمة

 والثلج للذوبان

والأبدية للقلق ،

كل ممر يوحي الينا بالفضة ، والوقت الذي

 يطرقنا،

ولكن ليس من أحد، وما كان علي انتظار أحد،

 منفى البحر يهزمني، وخرافة الشعارات تظلل

قلبي

فتحجرني في حناجر ليست لي : في مقابر تكبر

بنهار الصداقات القديمة المتاهات يباس ومنتهى،

 قلت : صاحبي

بللني بهذا البلد

لا تطفئني بفرح مجهول ، فالحزن وطن الكلمات

 أعطني النسيان ، لأرجمك بالذكريات

 

لم أتغير أنا، هي دمعتي التي تحجرت حينما آلت

الأشياء

التي صرخت وعارضت ، ثارت وانتحت ، خانت

 شكل الحجر

كل شي ء أيل للحجر، عصي هذا العشق على

الجنون ،

على قمر العشاق الخائن ، والأزهار المأخوذة

بشفافية أفق يتمدد

كسماء من كونكريت ، وضحكات سود، ويد

رطبة من حرارة ما يفضي الحنين اليك ، كل شيء

اليك ، كل شي ء جارف حتى العشب

تعال على حفرة قلبي وهوى رمادا، لأن الأرض

غير متألقة ، مخترقة بالنهار، بالحماقة العمياء

التي ولدت في صحن ترقبي

قصائد لا تناسب حجم الهزائم ، ووهم الحرية

هذه الفجرية

أسلمت للريح ساقيها حين تسلل الى معبدها سواي،

 أنت للسلوان والعتاب مرمر

أنت الخديعة والصخب

أخذك السجن وسميناه الدولة

أخذك الموت وسميناه الحزن المقيم ،

 

وتكبر طاغية في صباحات لا تصدأ

وسماوات بلا خوذ

وما تبقى من الحداد

ومن عطش يشربني حد الفرات الأخير

حين أعتمر السواد نخيلا يتأرجح بين الخناجر

والدفاتر والسجون ،

كل شي ء أيل للسقوط : العمر لم والقبر/ والفجر

التاريخ والمستقبل ،

القلب المثقوب بحشرجة الأطفال

حتى الأطفال هناك سقطوا في الجوع والكآبة

كل شي ء أيل للكابة الطويلة

للوحدة الواحدة ،

كل شي ء انطفأ كأنه لم يكن كومة بطولات

ومرثاة أن تدب الحياة في صداقات خاسرة

وعري شفاعات تدس في جسدي الندم

لا شي ء جديدا عندي الآن

لأن الحروب التي ضيعتني احتوتني

لأن الحروب التي أكلتني

 ضيعتني

ضيعتني.