أنوثة تعيد النظر في أفكار بيكاسو

 

 محمــد نجــــيم


- ١ -

من سيرتب يدي بين أزهار يدك

من سيفعل ذلك

دون أن يلحق الأذى

بشجرة اللوحة

بضحكة البهلوان

بمدار الملح 

في نظرة المرأة العجوز

من سيرتب غيمتي

في شعرك الطويل

الشعر الذي تضامن مع الليل

للإكثار من الشعراء .

- ٢ -

الرقصة تكاد أن تكتمل

لو لم تكوني امرأة خارجة من هياج المرايا

لو لم أبذل مزيدا من الجهد

لضخ المزيد من الشك في عينيك

لضخ المزيد من النوم في خجل الطير

لو أن مقعدك فارغ لاستقبال النجوم

لو أنك لم تضيفي للشمس بعض الطباع الشرسة

لو أن سائس الخيول وعد الشمس بلحظة أخرى

         أو بالتأخر لبرهة قصيرة

         في محطة القطار .

- ٣ -

وأنت امرأة متكئة على نار غريبة

منطفئة أصابعك بلعاب الشمس

وأنوثتك تعيد النظر في أفكار بيكاسو 

ليس ضوء يدك من يتلاشى

حين تعود البنت إلى كوخها برؤوس أزهار

و بصهيل ثوبك الذي يعبر المدينة

إنما أنا من يتفقد رأس زهرة التمثال .

أراودك لأصمت قليلا

وأترك الفلكي يسلخ

من ظلك وردة سوداء

وأغرق ضحكتي في مكيدة الأصدقاء

وأرشقهم برؤوس كلاب متوحشة

كي أبعد الدهشة قليلا 

         عن مزهرية امرأة أخرى نائمة في ظلك

         امرأة لقحت ناقة القرية بماء المرايا

         امرأة ثوبها يشاكس الظل 

       أفعى   ترقطها نظرات غربان جائعة

         امرأة تحرث الشهوة في كلام النساء

عند بائعة الزهور.

- ٤ -

هي أنثى

تعبر نومي

بحاملة أفكار بيضاء

بحاملة فقاعات الدم

بحاملة نهدين من ضباب كثيف جدا

يشع في يدها بريقي

                 وانكساري

                      وموتي

                            بواقعية حديثة جدا .


تصميم الحاسب الشامل