الأحلام التي يقتتلُ لأجلها الرجاء

 

باســم المرعـــبي


١ـ عند حافة السراب

 

عند حافة السراب

ثمة الأحلام التي يقتتلُ لأجلها الرجاء

.........

إن أردتَ أن تبقى ساهماً

فابق على حُلمك أو حـِلمك في خضمّ  نافد الصبر

فالمطر الذي يتراءى لك على مبعدة كف

ليس ما يفصلك عنه الزجاجُ، بل لمعُ سنواتٍ ضوئية

لا تستنزل المطر

كن يائساً كالخشب، كالحجارة، كالدمعة في صلادتها

قرّب من شفة الجريح الكأس

لا تأخذكَ رأفة بعشب محترق

انه فكرة الأرض

الأرض التي تتبدّى في صورة جرحى يتناهشون كأس سراب

ما مِن أنهار إلا في مخيلتنا

المجد للسراب

الصورة المثلى للحقيقة

لكن أية حقيقة جديرة أن تدوّن في مضارب اليأس

مثلاً: القبضة التي تـُستجمع في وجه الظلام: حقيقة

مروركِ تحت شجرة أمام بناية بنك، وهم

رسائلك حقيقة

كلماتك وهم

ما من شيءٍ إذاً

لا تركنْ للسلالم، انها لا تؤدّي لشيء

طوّح بالظهيرة واتبعها بالمساء

لا زمن يُقـيّد في

سلتك كسمكة ميتة

لم يتبق سوى الكلمة

تستدرجكَ أو تستدرجها

لا طراد

دع الأسلحة تبرد

ما من ثأر

وما من طريدة تزن طلقتها

 

٢ـ أفكّر فيكِ وفي القصيدة

 

أفكّر فيك وفي القصيدة

في آن

صار اسمكِ مبتدأ الكلمات

يسابق الكلمة التي أريد

اسمي واسمك

يحنّ أحدهما الى الآخر

اكتبيهما واتركيهما مساءً عند آنية زهر

أو على رف في مكتبتك

ستجدينهما مختلطـَين

اسمي له سهم في اسمك

واسمك يوشّي اسمي

في ضحى أو مساء أو فجر من زمن زرقة اسمينا

سيقود أحدنا الآخر بوداعة أو ضراوة ضرير يتشبّث بخطى الدليل.


تصميم الحاسب الشامل