قـــصص

 

عبـــد الله المتقــــي


                        إلى مصطفى تراس

في انتظار القطار

 

السادسة والنصف صباحا :

مغمغم زوجته في فمها سريعا، ولم يغلق الباب خلفه

السابعة إلا ربع:

كان وحيدا في المحطة ينتظر قطار السابعة

الحادية عشرة شتاء :

و.. لم يأت القطار

الرابعة زوالا:

تحول الرجل المسافر إلى تمثال من خشب

وفي الصيف القادم :

شوهدت الصراصير تسكن التمثال الذي لم يسافر

 

ديك الجن

يحدث أن تصادف ديك الجن:

 في بار شعبي،

 في فلوات المشردين والشواذ،

على رصيف من الواحدة صباحا،

 كالعادة، كان يعوي بقصائد موجعة، في رثاء ورد

 

عراء

يحدث أن تعدو في الحلم عاريا ، كما ولدتك هذه المرأة

 التي تلوك شيخوختها الهرمة في عتمة الغرفة

ثم ريثما تعدل عن جنونك ،  لأن الرصيف الأيسر،

 هو الرصيف الأيمن ، وكلاهما نفس الطريق

( خارج الحلم طبعا )

علبة

يغفو الطفل ، تسترخي الخيوط ، ثم تمزق الإبرة مسام الفقيه النقية جدا

يزوق قطيب الزيتون جلد الطفل ، ثم تستقيم الخيوط

الفقيه لم يمت مايكفي ، ثم جيء به مشلولا ومحمولا في قفة خضر

اطل على الطفل ، و .. قال باكيا :

- لم تلسعني في حكاياتك ؟

كان الطفل يقشعر، ويقول متبعثرا :

-  قطيبك لم يكن من شجرة الخيزران

إيزابيلا

في الهزيع الأخير من الليل ، يتجهم العالم الافتراضي ،

تقفل جهاز الكومبيوتر ، تلعن الوورد ، تلعن الهوتمايل ،

وتلعن نفسك

( لأن صديقتك إيزابيلا ، توسلت إليك أن تضاجعها

 في المسنجر)#


تصميم الحاسب الشامل