قصائد من المسرحية

 

اليــــاس لحــــــود


الجداريات العشر

لوزات «لينارا» قطار

شد مقوراته العمياء

من حقل الى حقل واقلع...

آب رسام يزور الناس من كرم لكرم

ريشة في الكف

او خيطان أشواق جدارياتها تخبو وتسطع...

جدتي ، أو لوحة مشدودة تمشي على ألوانها:

حورات جدي تسع لوحاتٍ

على النبعة خمس وعلى المسطاح أربع...

أطلقت عرزاله برجا من الأفكار

مقهى من حساسين

وملهى من سكوكع

في المقهى

في المقهى/ على «بحر» النيل، اثنان

يبتسمان

(فقط، ولأكثر من أزمنة، يبتسمان)

يقتربان على طاولة الحب و... يبتعدان

اثنان

بينهما باقة أزهار لا تحصى من بوح اللوتس

بينهما عطر لا يحصى...

يدور بصمت منذ الحب الأول

كتاب لجمال الغيطاني بينهما بغلافٍ أزرق

قصة حب تشبه قبله...

حب في المقهى الكوني بناء من خمسين دوار؟

٭ ٭ ٭

في المقهى ، على «بحر» النيل، اثنان

(فقط ولأكثر من أزمنة شيدت هرماً، يبتسمان)

يقتربان على طاولة الكون و... يبتعدان:

قمرر جذب الأرض إليه وشمس تجذبه نشوان

عنق للشنق

يا عبد الصبور...

أدخل من أعلى برج الناس المائل

في وجه بلادي

واعقد عنقك مشنقة تهتف:

زهران

صرخت جارية في سيد

وجرت بين العين ودمعتها

كالنيل العميان ترغرد

لم يظهر الصياد

لا غرس صارية بصاريتين

لا جدران في جدرانها

لا باب عبر يديه يشهق

كل شيء في سما الدانوب «نيل» مد عرق الأرض أزرق

- لم يظهر الصياد

بث خواتم وأساور شخبت لهيباً من يديه

                        وراح يغرق

ترميم الأصل

أقوى من قدميك

أنت

تتأرجح فوقهما تحتهما

وتجرهما

كالوقت ......

٭ ٭ ٭

هات يديك

لأنصب هذا الجسر الأعظم

مني...

من شفتي إليك

من المسرحية

أجراس ملائكة يا نازك أو أعراس عروقٍ وشرايين

كفيك على خديه رؤى

اتلمس هذا النحل المتكوم

ذاك النخل المكتوم على أفقين من البلور المشعور الأزرق

في ألوان علاء بشير

أتحسس نشوة تمثالي

وأنا أكسره واشظيه

قبلني غيفارا بجبالك

صرخت عشبة دينارٍ شخبت في بغداد

ومثل الشمس الغاطسة انطفأت

لتعود وتطلع في الفجر التالي

لكن

أين هو الفجر التالي

يا صاحب هذا الليل النيل من الأطفال

يصبحُ جوا سليم...

في التلفاز

في التلفاز أمامي وورائي وجه مصفد...

تبدأ (فتحيه العسال) بضحكتها الغلبانة

من ضحكتها البارعة الغلبانة تصحو

ونعمق في زاروب الجيزة

و«زقزق مدق» الحسرات

ونبحث عن وجهين كثيرين

كانا في سجن العاشق ريتزوس

(كانا)

أعني في القفص الذهبي

أعني في الغصن الذهبي

نفض كتاب الموتى

قرب محطة شوبرا (الغيمة)

للسكك التعبانة

قال السائق زهران...

ترسيمة أخيرة

        لباشلار

وصل المكان بوجهه ولد

وفي يده حصان

عاد المكان

كأنه «شيخ قفا عن أهله»

رحلوا...

ودق الباب

لم يفتح له أحدٌ

وشد عليه. قال له استدر

وادخل كمن فرط الزمان وخيط كنزته الزمان...

كل المكان ببيته

قدماه في حبل الغسيل تعلقان

وكنزتاه تنقطان خواطر وتمرجحان

كمّاه أربعة تهزُ

وقبتاه تولولان...


تصميم الحاسب الشامل