|
|||||
|
٭ أيقونة النور لقد استنرت بما فيه الكفاية أيها المستنير رفقاً، فقد أعمى ضياؤك الباهر- أيها السيد-! جموع المريدين. ٭ أيقونة الأنفة في رصيده اختلطت ثروة المحروقات بحرائق الثورة ولأن الحرب أوصدت بابها في وجهه، تضخم الحزن في صدره، وظل يفتخر، بكمِّية موتاه. وكيما يُعبِّر عن أنفته... أجهش هكذا... بالدم والهلوسات. ٭ أيقونة السعادة في حضرته حزمة قات مشوشا يمعن في المضغ وكلما واتته الفرصة راح يعبر عن سعادته بشيء من الحرب ٭ أيقونة القوة ظل يحلم بالتوسع وحينما اتسع ضاق وها هو ذا كالديك يتخبط مذعورا بين مخالب ثعلب متخم بالقوة والقانون ٭ أيقونة الرشاد ما إن فقه المرحلة حتى فقأ عينيه... وأخفى السر ثم راح يرشد الضالين إلى حدائق الهاوية ٭ أيقونة العظمة عملاق... فقط في ما يتمرأى. ولأنه مهووس بالعظمة، كلما رأى صورته في المرآة، استدار إلى العالم وأمطره بوابل من الشتم. ولأنه مهووس بالعظمة، ظل ردحا من الزمن يصرخ: اضربوني...! كيما أبدو عظيما.. ٭ أيقونة الحزب رؤوس محشوة بفراغ ناشف بطون مسحوتة، في الطليعة تمسك بالزمام وألسنة طويلة تورمت من فرط الكذب. ٭ أيقونة الهوية رصاصة ليست طائشة من سياسة طائشة، تسكن جسد الضحية. ومن حافة المعنى تهوي الجثة بلا حيثيات في قبر بلا هوية. ٭ أيقونة الثروة ماء من الصنبور، قطعة خبز، وتين طازج هدية من الجارة، على ضوء شمعة جذلانة. يالك من محظوظ، إنه نصيبك - هذه الليلة- من ثروات الأرض. ٭ أيقونة الأغلبية هو ذا - فَرحًا - يمسك بالزمام دونما عربة... ٭ أيقونة البصيرة حينما أيقن أن الحرب يخوضها أكثر من طرفين، أيقن أن الطرف الفعلي يقبع في الخفاء، فأجمع أمره خارج النطاق. ٭ أيقونة الشهادة انتهت مدة التدريب أيها الفتى، لقد أصبحت مقاتلا بجميع المواصفات. غير أن أعداءنا أيها البطل...! لم تعد تغريهم منازلات الحرب، ............................... أرجو لك انتحارا شرفيا ٭ أيقونة الثبات كلما اشتد عليه الخناق، فتح نهاره بصباح أنيق، وما يقتضيه الظرف من حسن المظهر، وبأغنية مرتجلة تشبه ابتهال الزهاد. ٭ أيقونة الوطن واحد من فرط حبّه للوطن صار بلا وطن وفي متاهه المضاعف تساءل بتفلسف ساخر كيف يكون الوطن طيب الرائحة أمام أنف مجدوع؟! كيف يستقيم معنى الوطن في ذهن مضغوط على شكل حدوة؟! ٭ أيقونة التحدي لأن العالم أغلق أبوابه في وجهه، رأى من الحكمة أن يسرف في الطرْق، بدل الانصراف إلى قاعة اليأس. ٭ أيقونة اليقظة ما إن قرأ البيان حتى أجهش بالتثاؤب، ثم غط في نومه على قدم وساق. ٭ أيقونة المؤامرة لأنه واضح فوق العادة، ظل مثارا للشك، وفي ذهن المرضى أشباه المخبرين كان واضحا بشكل شديد الغموض. كلما كنتَ واضحا، قفزت بشكل أكروباتي إلى أقصى الغموض في خلد المجتمعات السرية. لدى المجتمعات السرية، وحتى تكون في منأى عن الشبهات، لا بأس(بل من الضرورة) أن تستحم بشكل منتظم بماء الغموض. ٭ أيقونة السياسة المتسولون في المجتمعات العربية ليسوا عالة على الناس، لماذا..؟لأنهم يؤدون خدمات سيكولوجية مقابل ما تجود به عليهم الأيادي العليا. إنهم لايقلون شأنا عن الساسة(العرب طبعا) برلمانيين كانوا أو وزراء... المتسولون يغدقون دعوات الخير والأماني الجميلة، الساسة يغدقون الوعود الوردية. ٭ أيقونة القبر الوافدون على الماضي رافعين راية الولاء ذاهبون إلى حيث اللاعودة، حيث الزمن قبر مصقول بالأمداح والتنهدات. ٭ أيقونة الرحم الوافدون على المستقبل رافعين صرخة الولادة يمزقون شرنقة الأسلاف، حيث الزمن رحم الثورة والانبعاث. ٭ أيقونة التاريخ كيف أسرد عليك أيها الشعب سيرتك المنسية وفي مسمعك لاتزال تنتحب ذبابة هي كل ما تبقى من فيالق النصر. ٭ أيقونة الغفران لأني أعرف أنك لم تفهم مرماي ليس لأنك لم ترغب ولكن لأنك عاجز ولأنك غبي، و رديء لهذا السبب فقط، أعذرك... وأشملك بغفراني، أنا البائس وأنا العظيم ٭ أيقونة الفراسة لقد اجتهدتُ كثيرا حتى أقنع نفسي أنك مهم غير أني فشلت، فكنتَ أقوى مني وانتصرت علي في الأخير وأقنعتني بما لا يدع مجالا للشك، أنك واحد من القطيع. ٭ أيقونة الزعامة الزعيم الذي يسوس بلادا يتناسل فيها الجوع الزعيم الذي يسوس بلادا يتناسل فيها الجهل الزعيم الذي يسوس بلادا يتناسل فيها الظلم لا يحق له أن يفخر الزعيم الذي تمَثّلَ له البؤس رجلا فحيّاه بحرارة وتودّدَ إليه أن يصبح واحدا من أعيان الوطن من العار أن يفخر ٭ أيقونة طنجة/أبْها عجبا...! من مباهج طنجة حتى محاسن أبها أُمّة تسابق أمم البرق على ظهر مقهى ٭ أيقونة الحلم أنت تحلم: إذن أنت حي أنت تحلم بالحرية: إذن أنت حي مستعْبَد أنت تحلم بالكرامة: إذن أنت حي ذليل أنت ذليل مستعبَد: إذن أنت ميت إلى أن تثبت براءتك. |
|||||
|
|||||