رَعْشةٌ في بِرد المَلكُوت

 

عبد السلام المساوي


ناقد وشاعر من المغرب

ناطور:

ماذا لو أَمْسكتُ بالفكْرة

أو سَقطتْ في قَعْر الكَأس

هَلْ سأقولُ: بدايةٌ جيّدة

لنُموِّ الْقَصِيدة

أمْ سَأجْمَع أشْلائي

كَناطُورٍ هُيّئ على عَجَل

وأحْتسي ما تبقّى

في الكَأْس

ثم أنْصَرف..

كُلّ صَباح:

في كلّ صَباح

تَخرُج مَلابسي مِن البيْت

مَحمولةً على زوْج حِذاء

ثمّ تعودُ في المَساء

لتنامَ مُنْهكةً

 في انْتظار الصَّباح..

مِعْطف الآلهة:

كلُّ هذِه الكُتُب

كلُّ هَذه الحُروب

مِنْ أجْل أن يُؤمِن الإنْسَان

بَيْنما رَعشةٌ واحِدةٌ

في بَردِ المَلكُوت

تُشْعرُني بالْحَاَجَةِ

إلى مِعْطفِ الآلهة..

يَقين:

لمْ أعرِف الزَّهْرةَ

حينَ نبتَتْ بيْن الصُّبار

لكنَّني صَدّقتُ النَّحْل

حينَ عادَ مُضمَّخاً بِالأَريج..

حُبّ:

قال: اكتبْ

فعَصاني القلَم

ومَال القلبُ إلى

مَخبأه الرَّطيب

قال: اكْتُب

فَتراءَت في الأفقِ نُجيْماتٌ

وَوجدتُني أحثُّ الخُطى

في اتّجاه العَاصِفة

قَال: اكتبْ

قلْتُ: ومَا الحُب؟

قَال: البَحْث عنِ الشَّبيه

في غابَةٍ مُتحرّكة

قلتُ: وما الغَابة؟

قال: ليْست الأشجار

مَا أعْني

فَتِهْتُ بين الصَّفْصافِ

والكُروم

وَأنا أُحْصي

الأغْصانَ

والأوْراقَ

وَالفاكِهة!


تصميم الحاسب الشامل