 |
 |
بلنــــد الحيــدري
وإغراء
الفلسفة
حســين الهنـــداوي
باحث وأكاديمي من العراق
الفلسفة كانت اللحظة الأدفأ في النقاش مع الشاعر الراحل بلند الحيدري كلما
سنحت فرصة، ودائما كانت هذه مناسبات مبهجة وتلقائية وبعيدة عن الجدية
المتصنعة. كانت احاديث عالية الود والعمق تنعقد او تنفرط دون تعمد، وتناثرت
بين لقائنا الأول في 1988 وبين رحيله المباغت في ٩ (أغسطس) آب 1996. الاول
منها كان قبل، وخاصة بعد، ندوة فكرية لي في ديوان الكوفة بلندن نحو منتصف
عام 1988 حول «هيغل والفلسفة الاسلامية» امام مستمعين لم يبلغ عددهم
العشرين من محبي الفلسفة والاصدقاء، ابرزت فيها مركزية فكرة الحرية
باعتبارها جوهر الفلسفة الهيغلية مفندا مجمل الصياغات الجامدة السائدة في
الثقافة العربية المعاصرة حولها ولحد الآن غالبا. |
|
 |
 |
«كتابة الموت» فـي
الفكر الغربيّ المعاصر
مصطــفى الكيـــلانــي
كاتب من تونس
يهدف هذا البحث إلى بيان أهمّ المراجع الخاصّة بفلسفة الموت في الثقافة
الغربيّة المعاصرة. وهو يندرج ضمن عمل ضخم سعينا إلى توفير مادته المعرفيّة
على امتداد أعوام من القراءة والتجميع. إنّ البحث في قضايا وعي الموت هو
بعض من البحث في إشكاليّة الوجود، ذلك المجال الأوسع مدى، لعُمق ارتباطه
بالمسألة الجماليّة وبموضوع الكتابة على وجه الخصوص وبالعمل الفنيّ والفعل
الثقافيّ والحضاريّ، أي بما هو أرحب أفقا وأشمل تناولا بحثيّا... |
|
 |
 |
البنى السردية والمتلقي فـي الرواية المغربية المعاصرة
(جنوب الروح) لمحمد الأشعرينموذجا
عبد الجليل غزالة
ناقد وأكاديمي من المغرب
أوليات
الموضوع: كيف يربط المبدع المغربي المعاصر ؛ محمد الأشعري بين مكونات
الخطاب الروائي في عمله، الموسوم بـ(جنوب الروح)؟ ما أهم وجهات نظر السارد
في هذا الإنجاز السردي؟، كيف تتجلى الفضاءات الروائية عند الكاتب؟ ما خصائص
البنى السردية في الرواية المغربية؟ ما علاقة شخصية الفرسيوي؛ بطل الرواية
بقريته (بومندرة، قرب زرهون) وأهلها ووالده المتوفى ورموز ثقافة مجتمعه
وعشقه للزواج من الجنيات والحكي في الحلقات وزيارة أضرحة الأولياء؟ ما نوع
المتلقي لهذه الرواية وقوانينه وأدواته، المسعدة على الفهم والتأويل، الذي
لا «يخصي» المعاني وينفي بعض السلط؟ |
|
 |
 |
الترجمــــــة
ورهان العولمة
محمد حافظ دياب
باحث واكاديمي من مصر
هل يمكن للترجمة أن تمثل سلاحا تستطيع به قوى العولمة تحقيق صياغة ملتبسة
وملغومة للواقع والحقائق، ضمن تمرير مصوغاتها الاستراتيجية؟
ذلك ان عملية التواصل عبر النص المترجم، وفي ظروف صراع مصالح هذه القوى،
تصْطفي مصطلحات ومفاهيم بعينها، وتصوغ تصورات ذات أغراض وأهداف موجهة، قد
تكسب صورة الواقع دلالات مخاتلة، ما يشي بأننا قبالة فعلين متنافيين:
العولمة كهيكلة ناجزة للعالم في سعيها الى تثبيت الوحدة والتنميط، والترجمة
كمحاولة لأنسنة هذا العالم بإحلالها للتواصل وتعدد اللغات والمعاني
والدلالات. |
|
 |
 |
الرومي الذي لا غنى عنه
مبعوث الإسلام الروحي إلى الغرب!
فـــرج بوالعشـــة
كاتب من ليبيا يعيش في أوروبا
بعد أكثر من سبعة قرون على وفاة مولانا جلال الدين الرومي، تنبث روحه في
العالم الجديد، أو ما يُدعى بالولايات المتحدة الأمريكية.!
لا تزال روحه وستبقى، حية في شعره، المشتعل بالحب الإنساني، العابر
للأجناس والثقافات والمعتقدات. فالشاعر الصوفي المسلم، المولود عام 1207،
في «بلاد بلخ» ،أي افغانستان،هو اليوم أكثر الشعراء مبيعا في أمريكا،
والأكثر إقبالا على دراسة أشعاره وتجربته في الجامعات الأمريكية. وحيث
تتزايد،في المدن الأمريكية الكبرى، الندوات والمحاضرات عن حياته وتجربته
وأعماله، وقراءة أشعاره. كما تنتشر تسجيلات قصائده على الأقراص المدمجة.!
|
|
| |
 |
فهمي جدعان:
الحرية متعلق أساسي من متعلقات
الديمقراطية، لكنها لا تدخل في ماهية الديمقراطية
حاورته: عزيـــزة عـــــلي
صحفية من الأردن
فهمي جدعان صاحب المؤلفات المقروءة على نطاق واسع، في الفكر العربي
الإسلامي وتأثيره على حركة التقدم، وعلى تحديد الأسس التي ينبغي أن تقوم
عليها النهضة العربية في العصر الحديث.
من أهم مؤلفات د. جدعان باللغة العربية- كتابه الجامع «أسس التقدم عند
مفكري الإسلام في العالم العربي الحديث» في العام 1979، والطبعة الثالثة
1989 «المحنة -بحث في جدلية الديني والسياسي في الإسلام» 1989 والطبعة
الثانية ٢٠٠٠، الذي تناول فيها (محنة خلق القرآن) حيث اعتبرها من (القضايا
التاريخية الكبرى القابعة في كهف الغرابة والليل الطويل)، وفي كتاب«الماضي
في الحاضر- دراسات في تشكلات ومسالك التجربة الفكرية العربية» الذي صدر في
العام 1997- ٢٠٠٠، طرح د. جدعان (فيه عوالم كبرى مثل عالم العرب والإسلام،
والعالم الإغريقي، والعالم الحديث، وحواملها الثقافية والروحية الأصلية
وهي:الوحي والنص، والعقل، وفي التجربة الفكرية العربية الشاملة الممتدة بين
الماضي وبين الحاضر تجري مراكب هذه العوالم متداخلة أو متشابكة أو متراكبة
أو متدافعة أو متكاملة...»
كما صدر له في العام 1996 (الطريق إلى المستقبل، أفكار
قوى للأزمنة العربية المنظورة) وفيه يتطرق إلى (المعطيات المركزية الصلبة
التي تكتنف الأزمنة العربية التي نعبرها، واستكناه للممكنات الداهمة أو
الشاردة في أجواء التحولات العاصفة التي ترتسم في الأفق وتستدعي صوغ «أفكار
قوى» جديرة بإعادة تشكيل صورة الواقع ومادته) |
|
| |
 |
محمد المحروقي
الرحلة من «كتاتيب» القرية
إلى جامعة لندن
محمد المحروقي. من مواليد سلطنة عُمان ١٩٦٩. أنجز اطروحة الدكتوراة سنة
2004، في جامعة لندن (مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية
SOAS)،
حول الصورة الشعرية عند ابن المعتز مع التركيز على التشبيه والاستعارة.
صدر له : «الشعر العماني الحديث، أبومسلم البهلاني انموذجاً» عن المركز
الثقافي العربي سنة ٢٠٠٠م، وكتاب «مغامر عُماني في أدغال أفريقيا»، الذي
صدرت طبعته الأولى عن مؤسسة عُمان للصحافة والنشر والاعلان سنة ٢٠٠٥م، ثم
طبع ثانية بالتعاون بين وزارة التراث والثقافة العُمانية ودار الجمل، سنة
2006م، كما أخرج كتاب «الدرُّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم» للسيد
سيف بن حمود البوسعيدي، وزارة التراث والثقافة سنة 2007م. |
|
| |
 |
مصطفى صفوان
عن تجربة التحليل اللاكانية
حوار : آلان ديديه فييّ
ترجمة : حســــين عجـــــة
كان التكون الذهني لمصطفي صفوان، قبل أن يصبح محللاً ومُنظراً في حقل تجربة
التحليل النفسي، فلسفياً.
قام
بترجمة كتاب فرويد «تفسير الأحلام» إلى العربية، عندما كان خاضعاً في وسط
أربعينيات القرن الماضي للتحليل تحت إشراف «مارك شلومبرجه»، كمتعلم في
«جمعية التحليل النفسي الباريسية» اختار «جاك لاكان» كمشرف على تحليله في
بداية الخمسينيات وظل منذ ذلك اليوم واحداً من الأوفياء والمقربين له.
بعد حل «المدرسة الفرويدية»، أصبح مصطفى صفوان من الأعضاء المؤسسين
«للجمعية التأسيسية للتحليل النفسي»، في عام 1983، ومن ثم «المؤسسة
الأوروبية» للتحليل النفسي. مؤلف للعديد من الأعمال، من ضمنها «البنيوية في
التحليل النفسي» و«دراسات حول أوديب»، المنشورة على التتابع في عامي 9168
و1974 في منشورات «سي»، وحتى قيامه بنشر «اللاكانيا» في منشورات «فيارد»
عام 2001. |
|
| |
 |
ستانسلافسكي
منهجه الذي ولد من احتياجات
الممارسـة فـي الفــن المسرحي
عبدالهادي الراوي
مسرحي وكاتب يعيش في هولندا
«المراقبة والنظرة الثاقبة الى الظواهر الطبيعية، تولد الفن».
شيشيرون
« الفنان في علاقة ثنائية مع الطبيعة: انه سيدها، وعبدها في الآن ذاته. انه
عبد، بما انه مجبر على الفعل بوسائل أرضية، ليكون مفهوما. وهو سيد، بمقدار
ما يُخضِع هذه الوسائل، ويجبرها على العمل لصالح نواياه السامية».
غوته
«التكنولوجيا هي منطق الوقائع التي صنعها نشاط الانسان العملي،
والأيديولوجيا هي منطق الأفكار، اي المعاني المستخلصة من الوقائع، المعاني
التي تؤشر الطرق والأساليب والأشكال، لإبداع وقائع جديدة».
غوركي |
|
| |
 |
تشكيل
حول قضية
المرأة في الفن المعاصر
سميرة اليعقوبي
فنانة تشكيلية من عُمان
للفن علاقة وطيدة بما يستجد من أحداث اجتماعية وثقافية واقتصادية. والإنسان
يواجه العديد من القضايا المعاصرة التي تؤثر في حياته ويحاول جاهدا إيجاد
السبل المناسبة للتكيف مع هذه الأوضاع من حوله ، فبجانب الفقر والتلوث
والأمراض والحروب توجد قضايا إنسانية يغفل عنها أو بمعنى أصح يغيبها بدون
نية مسبقة نتيجة للزحام المتراكم عليه حيث عصر العولمة وتفجر المعلومات .
ومن هذه القضايا الهامة أسلط الضوء على قضية المرأة فهي الكائن العاجز
المضطهد منذ أن وجدت البشرية ، الكائن المستضعف المستهدف من بعض شرائح
المجتمع الذي لا يأبه إلى الدور الفعال الذي تقوم به والمتمثل في الأم
والأخت والزوجة والمرأة العاملة . |
|
 |
 |
سيناريو فيلم
الحياة اللذيذة
(تتمة العدد السابق)
(«إيما» ترقب الطفلين وهما متجهان إلى
غرفتهما وملء عينيها الشوق.. ستاينر يتحدث معها عنهما في حب واعتزاز..)
ستاينر : البنت على عكس الولد تماما.. فهي تعشق الكلمات وتركب الجمل..
يسرها جملة جديدة..وهي تكون جملاً بنفسها.. وبعضها أكتبه لها مثل» من تكون
أم الشمس»؟
(مسز ريباسي : تضحك)
ستاينر : رائع :..
أليس كذلك ؟ إنها جملة لشاعر..
(مارشيللو يرقب «إيما» وقد بدا عليه
الارتباك لطريقتهما في التعبير عن شوقهما للأطفال..)
إيما : أينام في فراشك ؟
|
|
 |
 |
إغفاءةُ الروحْ / مرقدُ الجسدْ..
بدريـــــة الوهيبي
شاعرة من عُمان
بابٌ موصدٌ في وجهي طويلا،
هذا
الحظُ،
وأنتَ العابرُ ممراتِ الذاكرةْ،
تتركُ حنجرتُكَ زهرةَ بنفسجْ،
ورأسي .. إناءٌ فارغْ. |
|
 |
 |
الإسمان.. وطن
محمـــد أبودومـــه
شاعر وأكاديمي من مصر
[مرثية إلى الصديق مرْوان الحي.. الذي لم يتطلل بعد..
]
[مرْوان برزق!]
ديباجة:
[إنه الزمن الألد..
إذ لابد مما ليس منه بد..
سر إذا شئت.. أو قفْ..
أو غافل الخطو واخطُ
أو طر كطير، أو تسلق، أو ازحف |
|
 |
 |
وجوه على الجدار
المتوكـــل طـــــه
شاعر وكاتب من فلسطين
(١)
نَصَبوا
له المشنقة!
الأصدقاءُ ومَنْ هربوا في الظلام
من المعركة!
وقد أَسقطوا ما فَعلوَا فوقَه،
واٌدّعوا أنه هامَ في محفل البوتقة!
فبكى، دون ذلٍ، على الدهر، |
|
 |
 |
العدم الأزرق
عماد جنيدي
شاعر من سورية
حين انتصفت الزجاجة
ارتعدت فرائضي من الخوف
والآن يدنو قعرها مني
فأرفع يديّ بيأسٍ قاتل
وأروح وحيداً آخر الليل
لأقطف شوكة من ذلك القبر الحزين المهجور. |
|
 |
 |
من سيرة الأرض المنخفضة !
محمــد صبيـــح
شاعر من الأردن
هنا .. وتحديدا هاهنا حيث يميل رأسي مخمورا بمسقطه البعيد تحت سقف الغرفة
الأخرى التي مازالت منذ أربعة من العقود تقعي بألفة وخفة على طرف الزاروب
المطل على الغرابة في خطو الغرباء والغرباء .. هذا المفضي إلى حيث لا تبدأ
الأساطير الا من بقعة ضوء تلعق مهتاجة حليب المنسي من خطواتهم وتمسح بيد
الرطوبة ما علق مع الوقت على جلد الذكريات ..!
هنا .. وخلف النافذة الكهلة معروقة الزجاج المشروخ بفعل الكم الهائل من
أصابع العابثين بشقها المنهك وثقوب الريح تشخر في سرير الخشب الناتئ قفزت
أرنبة الهلوسات ... |
|
 |
 |
قصائد
رولا حســــــن
شاعرة من سورية
صفصافة
هذا الفرح
لا يليق
بحزني المكتنز
سأترك روحي
تلملم
الحكايا |
|
 |
 |
ذاكرة الإسفنج
فاطمة الشيدي
شاعرة من عُمان
أقتعد
الأرضَ على بعد حجرين من الكارثة
أرتِّلُ أغنياتَك مستأنسة برائحة السلام الذي تطاول في دمي
أستجير بالفوضى كلما لمِحتُ وجهك من خلف نوافذ الزمن
يطرقُ
بوابات الحنين لغيري
أمنِّي الروح باكتحال الفضة من بريقك الذي تشتهي
أعمّد
الكون برائحة الحزن الطرية المشتقة من بهتانك
|
|
 |
 |
باب القلب
رنـــدة العزيـــر
شاعرة من لبنان
من يدقّ باب القلب
في خفوت الشمس والضوء
وبصمات الأصابع مغروزة
قرب تراب الياسمينة الثكلى
وبضع سنونوات تحلّق جافلة
في رعب السكون الهائم
يجثم فوق النبضات كاللصّ |
|
 |
 |
نثارٌ من سيرةِ المعدمين
ياسر عثمان
شاعر من مصر
( ١ )
المربع الذي تآمروا عليه،
و أفقدوه أحد أضلاعه
مات من شدةِ القهرْ
رافضاً عروضهم الدنيئةَ
أن يكون مثلثاً |
|
 |
 |
رغوة الانتظار
رحاب أبو هوشر
شاعر من فلسطين
مُهرة الليل
الطالعة من اختلاجات العزلة
حارثة فضاءات هجرها المريدون
تهبط واثقة الخطو
تريق تلالاً من بياض
كأنه بشارة لا تكتم فضيحتها
في أفلاج جف ماؤها
وسويت بالنسيان |
|
 |
 |
نينــــــو
طــــه عدنــان
شاعر من المغرب يقيم في بلجيكا
هذا رجلٌ من السواد
ابيضَّ شَعرُهُ من المقالب
والتوجّس من كل صفير
يحسب كل صيحةٍ عليه، ويهبُّ لكلّ نفير
هذا الفتى
وقد أتى
في موكب الشّطار يحمل سرّهُ |
|
 |
 |
الكلام تحرك في الماء
عبدالوكيل السروري
شاعر من اليمن
قبل ان أحبها
كانت العتمة
قبل أن أسند رأسي الى روحها
كنتُ بلا قلب
قبل أن أخلق الصورة
قذفتْ بي إلى المرآة
قبل أن أحصد الطين |
|
 |
 |
النرجسيون لا ينتظرون أحدا
باسمـــة العنـــزي
شاعرة من الكويت
(ص)
على المنضدة دعوة لشخصين
أحدهما سيأتي
الآخر غير مضمون
المفارقة... كلاهما لن يأتي!
(ب)
نحن
اثنان
وجه ينظر للعالم
و ظل يلاحق عزلته. |
|
 |
 |
قصائد
أحمـــد الزعــتري
شاعر من الأردن
بينما سيّد يمسح الدم عن الباب
(١)
الغياب الآن كفٌّ ملساء
من دون خطوط
قل لصاحبك:
- الليلة الماضية نزعتُ صورتها عن الحائط
ثم فكَّرتُ كثيراً برسغٍ مقطوع
- لا تصف قلبك للذئاب |
|
 |
 |
بروق ساقطة من عين الشمس
عبدالرزاق الربيعي
شاعر وكاتب عراقي يعيش في عُمان
١- توحد
انكشفت الأسرار
وزالت الحجب
واختلط الضوء بالضوء
ولم يبق لنا
سوى سر الطير
المخبوء تحت جناحه الأزرق
العالق في أستار الترقب |
|
 |
 |
عند الحافة
مـــازن نجـــار
شاعر من سورية
القبعةُ التي أحبّتِ الريح
كانتْ مثلي
حينَ اخترتُ قبراً
أصغرَ من مقاسي بعامين
لم يوقِظْني النائمون
بأحلامهم الصاخبة
ولم يتوقفْ شبحي |
|
 |
 |
أسلحة هوائية
صـــلاح دبشـــة
شاعر من الكويت
تتحاشى عيناه الظلام المتمدد
وراء النافذة ،
الظلالَ ..
وهي تُحيل البلاط مسوَّدة
لحزن هائل ،
يصد عن نور المدفأة
وهي تحاول أن
|
|
 |
 |
سقوط
حـــاكم عقربـــاوي
شاعر من الأردن
ليس لي
غير الذي كان لي
منذ وعدٍ غابرٍ
في الضلالةِ
أنا القديمُ
ماجدَّ عليَّ
حتى صرتُ |
|
 |
 |
طُــــــــرق
عـــادل الكلبـــاني
شاعر من عُمان
٭ قفزوا فوق الرمال متذكرين
أجداداً لهم لمعت
سيوفهم كالبروق
وانطفأت
لقد شقت الصاعقة الجبل
وتدحرجت الصخور
إلى القاع
سمعوا وراء الأجمات |
|
 |
 |
أحلام المرأة الوحشية
للكاتبة الفرنسية هيلين سيكسو
ترجمة وتقديم :وليد السويركي
أكاديمي ومترجم من فلسطين
يروي الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس في إحدى حكاياته أنّ رجلا فكّر
في رسم صورة للعالم فملأ بمرور السنين، لوحةً بصور الممالك والبلدان،
والخلجان والسفن وجزر الأسماك (...)
ليكتشف قبل موته بقليل أن متاهة الأشكال تلك لم تكن في الواقع سوى صورته
هو.لعل هذا هو حال الكاتبة الفرنسية هيلين سيكسو في كتاباتها السردية التي
تبدو حفراً متواصلا ومحموماً في جسد العالم، وجسد اللغة باعتبارها وعياً
به، في سعي لرسم صورة للذات، رغم إدراكها لصعوبة الوصول إليها، وايمانها
بعدم ثبات الكائن البشري وبتعدّد الأنوات فيه وصعوبة حبسه في هوية مغلقة،
هي، الفرنسية الجنسية، الجزائرية المولد والنشأة (غادرت الجزائر إلى
فرنسا في سن الثامنة عشرة) اليهودية الأصل،(سفارديم من جهة الأب وأشكنازية
من جهة الأم الألمانية الأصل). |
|
 |
 |
محمد خير الدين
الروح المجنحة للمتمرد البريء
آسية الخسيري
مترجمة من تونس
هو الكاتب المغربي النحات بالماء والنار في روح لغة استثنائية نازفة لا
تشبه غيره هو الذاهب في أدغال لغة زفت أغانيها إلى فتوحاته ملء امتنانها
وأخلصت له بأن وهبته أسرارها كي يشكلها وفقا لرؤاه المتمردة...و هو الفارس
المنهمر من بيته النجم الذي لا يأفل حكايا تطفح مرارة ووجعا واستشرافا
وحداثة هو النباش سيد العزلة المستطيرة مؤسس الخراب المعانق للخلق والتكوين
وهو الطائر الأزرق والروح المجنحة عندما تشكل أسطورتها محمد خير الدين
(١٩٤١ / نوفمبر 1995). |
|
 |
 |
أوديسة آشور بانيبال
في البر والبحر وأعالي الجبال
طــراد الكـــبيسي
شاعر وكاتب من العراق
«أنا آشور بانيبال ملك الجهات الأربع: فهمت حكمة (نابو)- إله الحكمة. ووصلت
الى فهم جميع فنون كتابة الألواح.. وكان من سروري أن أكرر الكتابة الجميلة
الغامضة المدونة باللغة السومرية، والكتابات الاكدية التي تصعب قراءتها.
وجمعت في مكتبتي ثلاثين ألف لوح من الطين مصنفة ومفهرسة. وحباني مردوخ-
حكيم الآلهة- العلم والفهم هدية منه.. ووهب لي شرجال: الرجولة والقوة
والبأس الذي لا نظير له. وعرفت صنعة أدابا الحكيم وما في فن الكتبة كله من
أسرار خفيةٍ. وتعلمت في الوقت نفسه فن السيطرة والسيادة وسرت في طرائقي
الملكية».
|
|
 |
 |
زمــن الحجــر
أحمد محمد الرحبي
كاتب عُماني يعيش في موسكو
عندما باغت المخاض حبيبة وهي في زريبة المواشي، تركت ضرع بقرتها وجثت على
ظهرها وفرجت بين ساقيها لتفسح الطريق للوليد، فجاءت الولادة يسيرة كانبلاج
الضوء فوق الجبال المحيطة بقرية الوادي. جاراتها، لما هرعن إلى الزريبة فور
سماعهن بكاء الوليد، دهشن من رؤيتها وهي مستندة على مرفقيها تنظر إلى
وليدها بحيرة، فلم يكن على بطنها قبل ذاك ما يشي باكتمال أشهر الحمل أو حتى
انتصافها. كانت هزيلة كفرع نخلة يابس وقد أيدتها الحياة والطبيعة وأديم
أسلافها بقوة صلبة وعزيمة كالحجر. عندما امتلأت أنفاس الوليد برائحة الروث
وتشربت عيناه من بهيم ظلمة الزريبة، تركته حبيبة لرعاية جاراتها وعادت إلى
البقرة. ولأنها جديدة العهد بالأمومة، بقيت حردة تجاه الوليد ولما تمحظه
اهتماما أكثر مما يكفي لإسكاته عن البكاء. لكن العاطفة تدفقت إليها فجأة
كفيض إلهي يوم بدأت الصغيرة تتعثر بأولى خطواتها، وأصبح حبها لابنتها يزيد
عن حب نعاجها التي لم تعد تحيطها بالدلال كالسابق. أصبحت هي وابنتها قطعة
واحدة وتعلمت الصغيرة كيف تجعل من جسد الأم ملعبا لها، تتربع في أي جزء منه
أو تنزلق إلى جزء آخر. وقد ألف أهالي قرية الوادي هذا الالتحام السعيد، ولو
حدث وشاهدوا إحداهن منفصلة عن الأخرى فإن قلوبهم ترتعد وكأنهم يشهدون
ظاهرة خارقة. |
|
 |
 |
مســاء باريــس
محمــــود سعيـــــد
كاتب عراقي يعيش في أمريكا
اختفى عبد القادر قبل شهرين تقريباً، كيف؟ أين؟ لا أحد يدري. لكنه ظلّ محور
جلستنا. ناركيلته. مكانه في المقهى. ظلّه لم يختفِ بقي على حاله.
وافق صاحب المقهى على استعمال «الناركيلة» قبل مدة طويلة، وسط دهشة الجميع،
لم يتصور أحد أنه سيوافق قطّ. ربما لأسلوب عبد القادر المؤدب، ربما لعلاقته
بالمقهى التي تزيد على ثلاثة عقود، ربما لشيء آخر، لا ندري بالضّـبط، بعد
السّـابعة من معظم الأيام نتجه إلى المقهى، نراه جالساً في مكانه أمام
المروج الخضر، سارح النظر، نسلّم، يبتسم، يهزّ رأسه، نجلس، قليلاً ما
نتكلم، الأمريكان أذكياء في خلق المشاكل أغبياء في حلها، من سيفوز يا عبد
القادر؟ بوش أم كيري؟ |
|
 |
 |
الظلمــات
وجــــدي الأهــــدل
قاص وروائي من اليمن
باركوا لي.. لقد تزوجت تلك الطاولة القذرة.
سأكتب عليها مستخدماً يدي
-
طبعاً وإلا ماذا سأستخدم مع طاولة خشبية ؟ - وأعتقد
أنني سأرزق منها بعدة قصص.
تقع طاولتي في مقهى مكتظ بالزبائن، إلا أنني الوحيد تقريباً الذي يعاشرها
ليلاً ونهارا.
حتى عندما أغيب لشأن من شؤوني
-
وهذا نادراً ما يحدث
-
أجدها شاغرة.
هناك عيب بسيط ينفر رواد المقهى من الجلوس إلى طاولتي : إنها تقع بالضبط
تحت خزان حديدي.. وأحياناً يفيض الماء ويسيل على رأس الجالس تحته. |
|
 |
 |
بحـــــــــر
رحمـــة المغيــزويـة
قاصة من عُمان
الآن فقط أحني رأسي لكل شيء، للريح والمطر والموج الثائر، أحني رأسي لأصابع
جدتي الباحثة عن مكامن الملح في جوف كل موجة تتسلق ظهري في عنف لتدعكها
بعروق يدها النافرة و لتقتل خوفا عاش معها عمرا، أحني جسدي لوخز السنين
الفائتة القابعة بين يدي أمي لتفي بنذر ظل دينا معلقا في رقبتها منذ ان
لبست السواد، الآن فقط أحني رأسي للبلل، للبلل الكثير المخزن في جوفي
والرطوبة التي تسكنني والمتقاطرة حبات من شعري وملابس جدتي، وهنات أمي
القلقة من بلل المطر وكثافة الموج الذي تغرس قدمها في رحم رمله لتقف
متحاشية العاصفة وصوت الاعتراض في داخلها من تعريضي للماء المالح وهي
الساهية عن البحر. أسلِم ساقي لدعك الأيادي وهدير الموج علهما تنبتان خطوة
لم أستطيع أن أخطها على وجه الأرض،. أسلِم رأسي لعمق البحر لأغسل فكرا بنى
في داخلي حواجز غير منتهية متيمنا بآخر الأقوال التي قالتها جدتي هذا
الصباح في نقاش مطول بينها وبين أمي حول دعك ساقي بماء البحر كلما اكتمل
القمر في الأيام العشر الوسطى من كل شهر عربي.
|
|
 |
 |
نصــوص
حســـن رشيــــد
كاتب وأكاديمي من مصر
حكاية رقم ١
بلا ايقاع محدد، الحركة خلقت اطارها العام، الأكف تلعب بالطار، الصرناي
يرسل الأنين، كان عازف الصرناي العجوز منفوخ الأوداج مغمض العينين، كان
عازف الدف ينقر على دفه بحركة آلية. كان عازف العود يحتضن عوده كأمٍ تحتضن
وليدها البكر.
كانت الرؤوس تتمايل في نشوة لا إرادية..
كان المنشد الأعمى يخلط الأنين بافراح الآخرين..
كان المنشد الأعمى يردد كلمات لا يعرف معناها..
كان المنشد الأعمى يمزج في عويل قصائد المديح بالهجاء..
كان المنشد الأعمى يختم كل أغنية بالصلاة على المصطفى الهادي البشير.. |
|
 |
 |
وغارت أنهار النور
حميد عامر الحجري
كاتب من عُمان
أسفل النموذج
في لحظة بدا فيها قلبه مفعما بالعنفوان والشباب، بادئ الارادة والتصميم
على سيادة أجوائه الداخلية، دون السماح لأي أطراف خارجية بالتدخل، أيا كانت
معزتها ومكانتها -
قرر أن يبحث عن مصدر النور في عقله وقلبه:
- من أين يبزغ ذلك النهار النوراني الذي يضيء الأشياء كلها، فتنكشف بادية
جلية لا غلالةَ من ظلالٍ أو عتمةٍ تسترها؟
- من أيِّ صخرةٍ في تضاريس رأسي يتفجر ينبوع الضوء ذلك؟
أرسلَ طرفَه في ذلك الفضاءِ الذهنيِّ يمسح تضاريسَه متأملا .
. تطلع إلى سلسلة جبال وعرة تفصل بين قلبه وعقله .
.
. قدر أن شمسه المنشودة تقبع خلف تلك السلسلة الجبلية. |
|
 |
 |
أي السحب أمي؟!
هـدى فهـد المعجـل
كاتبة وقاصة من السعودية
حينما رضعت سحابة ظننت كل السحب أمهات لي!! فامتطيت ظهر إحداهن، وتوسدت
حضن الأخرى، ولثمت صدر أكثرهن امتلاء.. ونمت.
لم تكن خمس رضعات مشبعات..
!!
بل كانت خمساً وخمسين.
أمي
تقول إنها مئة رضعة مشبعة بدليل نهر اللبن الممتد من فمي حتى السرة.
أمضيت حولين كاملين أعب من ضفة النهر فوق السرة عن اليمين ولم أرو.. فنوت
أمي فطامي وبكيت..!!
لم تصرّح لي بنية الفطام.. بل أدركت ذلك حينما عزلتني عن أمهاتي السحب في
غرفة قزحية الألوان.. سداسية الشكل.. بسقف سماوي متموج.. وإضاءة خافتة لا
تمكنني من رؤية إبهامي الأيسر المدبب.. ذي الظفر النافر لأرضعه، ريثما
تستدل على مكاني سحابة ذات صدر ممتلئ بحلمتين نافرتين تلقمني إحداهن هذا
العام كله.. وأدّخر الحلمة الأخرى للعام القادم. |
|
 |
 |
نداهة أخرى
رسمــي أبو عـــلي
شاعر وكاتب من فلسطين
لا اعرف اذا كان زيزا ام صرصورا من صراصير الليل فلست ضليعا في امور
الحشرات ولكن من المؤكد ان روحا شيطانية كانت تتلبس ذلك الكائن ليبدأ في
(العزف) تماما في نفس اللحظه التي اضع فيها رأسي على الوسادة تهيؤا للنوم
بعد منتصف الليل بساعة او ساعتين.. كما افعل عادة.
والحقيقة انني كنت سعيدا قبل ظهوره في ان الصدفه السعيدة قادتني الى
استئجار ذلك البيت في احدى ضواحي العاصمة، بيت شبه ريفي تطل شبابيكه على
بستان واشجار تكون محشوة بالعصافير في هذا الوقت من السنة بحيث افيق صباحا
وانا استمع الى زقزقات العصافير وغناء ذلك الكناري والذي لم اتمكن قط من
معرفة ما اذا كان بريا ام انه يعود الى ذلك الرجل الغامض جارنا العقيد
المتقاعد والذي هو اقرب جار لنا من الجهة الغربية.
|
|
 |
 |
كأس شاي في حضرتها
نورالديـــن
محــقق
كاتب من المغرب
في بحر ظلماته القصوى يرتقي رويدا كلما عانقته حمامة بكى من فرح وأعلن الحب
للتي لم ترد البوح به سوى لذاتها ، هي التي لم تر في المرآة سوى روحها أما
هو فقد غاص في متاهاته وحيدا كما الشعراء...
قال
لها لا تبعثي إلي برسائل الحب، فالحب في تراب الأرض ينبث فطريا، كلما حل
فصل الربيع، وكلما اشتد مطر الشتاء...
لكنها
كانت لا تريد إلا أن تبوح له بما تكن لعينيه البهيتين من عشق ، هي التي
شيدت في البراري بيتا لها واستعادت صورة الهاربة من سطوة الذات المتجلية
فيه ،هي التي لم تكن تقرأ الكتاب إلا وهو متجل في مرآة عينيه صباح مساء ... |
|
 |
 |
ناطحات سحاب
هــدى المطاوعـــة
باحثة وأكاديمية من البحرين
نبي جديد....
انا وهذا المكان الذي يحاصرني
أحلم بنبي جديد يوقظ الموتى
لكن الأنبياء لا يولدون كل يوم...
عندما طرقت الحرب أبواب الخليج
جاء بيتر النبي ومعه كلبة عجوز
الكلبة ذات الفراء الشقراء الجميلة تنظر إلي في حنان |
|
 |
 |
ترجمان الخيالات
رجاء بنشمسي
ترجمة: فريـــد الزاهــي
أكاديمي ومترجم من المغرب
رجاء بنشمسي كاتبة أتت حديثا إلى النشر. صدرت لها لحد الآن الأعمال التالية
باللغة الفرنسية: «كلام الليل» (أشعار مرفوقة بلوحات لفريد بلكاهية،
(1977)، شروخ الرغبة (١٩٩٩) ، و«مراكش، أنوار المنفى» (2003). شعرها
وحكاياتها تغوص عميقا في تربة اللغة والوجود وفكر الذات، إلى درجة تغدو
معها قراءة مستمرة في تلافيف الذاكرة ومسام الزمن. تعيش بمراكش بمعية زوجها
الفنان العالمي فريد بلكاهية، وتكتب كثيرا عن أعماله الفنية. |
|
 |
 |
مقتــل رغبـــة
أمير بابكــر عبــدالله
كاتب وروائي سوداني
كان ذاك اليوم عادياً، من أيام الصيف؛ والعامراب.. تلك القرية التي لا
يميزها عن بقية قرى النيل شيء، لولا أنه يحتضن نصفها الأعلى وهي مستلقية في
وداعة طفل متشبث بثديي أمه، فيما يطلق ظهرها لتنهشه الريح وحر الشمس ووحشة
الليل خلف الخط الحديدي المحاذي للجانب الشرقي له، هي وما حولها من قرى
تنتظر بواكير الخريف لتعود إليها نضارتها، وقد ملَّت هجمات الرمال شتاء،
حتى الضفاف باتت عطشى والمياه تغوص إلى أسفل قبل أن يبلغ النيل أدنى انحسار
له. وشريط اليابسة المتمد غربي الخط الحديدي، الذي لم تحتله جيوش الرمال
بعد، يبدو بائسا في ذلك الوقت، سوى من بعض محصول «أب سبعين»، تناثر هنا
وهناك، يبلل بندى خضرته تلك التربة المتجهمة. |
|
 |
 |
الحياة الصدئة
الصخرة التي نحيا بقربها...
طالب المعمري
الصخرة التي نحيا بقربها، صخرة جافة، ليس بها نبتة خضراء ولا هي تستقبل
مخالب نسرٍ أعياه الترحال.
الصخرة التي نحيا بقربها، صخرة إن لازمتها لازمت القلق بعينه. لا، بل الألم
الحقيقي لكن دون دموع، ألم باطني، أخطر مما تظهره الملامح والأقوال
الاستعراضية.
الصخرة التي نحيا.. كل صباح ومساء ونحن ننظرها. صخرة إن تهاوت عليك الفناء
هو المصير، والأشلاء هي ما قد يتبقى منك. وان قادَك قدرك إليها خناجر
وسيوف. |
|
 |
 |
حياة كسرد متقطع لأمجد ناصر
القصيدة التي تمر، وتعبر
صالــح ديــــاب
شاعر من سورية
في مجموعته الشعرية الجديدة «حياة كسرد متقطع» الصادرة أخيرا عن رياض الريس
للكتب والنشر، ينسحب الشاعر أمجد ناصر من السمات الجمالية والأسلوبية التي
ظل يشتغل عليها بدأب طوال السنوات الأخيرة. وتحديدا في مجموعتيه الشعرية
«سر من رآك» وبشكل أقل في مجموعته الشعرية «مرتقى الأنفاس».
|
|
 |
 |
إبداع اللغة في الرمز الخمري
عند شاعرة المتصوفة عائشة الباعونية
عباس عبد الحليم عباس
ناقد وأكاديمي من العراق
يظل
الكون الشعري لشعراء الصوفية مفتوحاً وقابلاً لعشرات التأويلات ، سواء
المعتمدة على معطيات المعجم الصوفي والمعرفة العرفانية أو المعتمدة على
ثراء اللغة وفيوضاتها الدلالية وديمومة التوالد الناجم عن قوة المجاز
وتوثباته.
وفي
هذا الإطار تدرس هذه الورقة وهج اللغة وتجليات الرمز الخمري في شعر عائشة
الباعونية(1). ولأن شعر الباعونية لم يجمع في مجموع كامل مكتمل حتى الساعة
، فسأعتمد على أشعار متفرقة لها في بطون المصادر والمراجع ، باحثاً عن
توظيفها لرمز الخمرة وسياقاته ، ومعلوم أن للمتصوفة معجمهم الخاص ، وعالمهم
الرمزي الذي يحيط بهم ، وإذا كان هذا الأمر يشكل تيسيراً للدارس في محاولة
تأويل الشعر الصوفي وفهمه من جهة ، فهو من جهة أخرى يعد واحداً من أهم
المحاذير التي ينبغي التنبّه لها عند تناول النص الصوفي ؛ ذلك أن هذه
المرجعية الرمزية ربما تحيل كل النصوص الشعرية الصوفية إلى نص واحد ، فلا
يعود هناك أي فرق بين شاعر وآخر. |
|
 |
 |
امرأة من فصيلة الورود
نوستالجيا الذكرى في قصة «تلك المرأة الوردة» ليحيى يخلف
مـــازن حــــبيب
كاتب من عُمان
تلك القصة العذبة (كما بِلُغة العنوان) والتي صدرت طبعتها الأولى، في كتاب
من القطع الصغير، عام 1980، قبل سبعة وعشرين عاماً من كتابة السطور هذه،
مازالت اليوم قادرةً على تجديد روح الذكرى في قرائها، إن لم تكن تحفز على
إطلاقها في بعضهم للمرة الأولى، وتحيلهم إلى المساحات الشاسعة التي تفصلهم
عن عُذوبة عالم الفرح الصغير، ولو كان محاطاً بمظاهر القهر والقمع والظلم،
وبكل ما يبدد براءة الصبا، ويهدد طهره. ذلك العالم الذي يحاول أن يحقق
توازنه، دون أن يفلح تمامًا، في التصدي المباشر للحيف الذي يحيق به، لأن
الظلم أكبر بكثير من أن تنصفه أي عدالة، يُوجِدُ لنفسه في تناهيات اللاوعي،
مساحات صغيرة لكنها مؤثرة، من الذاكرة، يحرص كثيراً على تحقيقها فيها،
لتعلق في ثناياها، دون استعصاء استعادتها لاحقاً، في مقارعة ستكون أكثر
تكفؤًا بمرور الزمن الذي يصنع من الإيماءة النبيلة ماردًا عتيًّا أمام وحش
القهر الذي يتضخم بدوره، لكنَّ الذاكرة، بهذا النحو، تستمد تماسكها إزاءه،
وتحقق تكافؤها، ونصرها الرمزي إن شاءت. |
|
 |
 |
سعــيد عقــل
يقدّم زاهي وهبي
صدر للشاعر اللبناني زاهي وهبي مختارات شعريّة ضمّت بين دفتيها نخبة منتقاة
من مجموعات الشاعر المتعددة.. وقدم هذه المختارات التي جاءت بعنوان «تتبرّج
لأجلي» الشاعر الشهير سعيد عقل ومما جاء في المقدمة:
زاهي وهبي قُدر لي شرف معرفته شخصيا. وكنت في كل مرة ألتقيه أشعر بأنني
ألتقي شخصاً غير عادي. أقرأ زاهي وهبي في كتاب وصحيفة وأسمع زاهي وهبي في
أحاديث تلفزيونية ، وفي كل مرة يتمُ هذا اللقاء بيني وبينه أشعر بأنني
اكتسبت. كل كلمة يخطها زاهي وهبي، شعراً كانت أم نثراً، هي جمةُ الرهافة
والإبداع. |
|
 |
 |
عماد فؤاد :
حين تتربع الصورة عرش الشعر
فريـــدة العاطفـــي
كاتبة من المغرب مقيمة بفرنسا
«كنت هناك... في المسافة التي لاتحد
في الفراغ الرهيف....بين شفتي العازف وفوهة الناي»
عماد فؤاد
في ديوانه الأخير «بكدمة زرقاء من عضَّة النَّدم» الصَّادر عن دار شرقيات
عام 2005 ومن قصيدة بعنوان «أنا السكين التي تئنُّ تحت يدي وهْي تذبح
الذكرى»، نقرأ للشاعر المصري «عماد فؤاد»: «أنا ارتباكة اليد في تلويحة
الوداع/ ارتعاشة الشفتين حين تهم العين بالبكاء/ أنا الظل حين تزيحه من
مكانه الشمس» |
|
 |
 |
اشتباكات الكتابة
عند الأمين الخمليشي
حـســـن الـمــــودن
«نحن ضحايا، ذباب واقع ـ ... ـ في نسيج عنكبوت ترصدنا
بشماتة
وسخرية من زاويتها المعتمة. وما هذه العنكبوت
إلا
القصة نفسها. وحدها الموجودة حقا: العنكبوت ــ القصة
(اشتباكات، ص ٤٨.)
الأمين الخمليشي كاتب مقلّ، بدأ النشر منذ أواخر العقد السادس من القرن
الماضي، ولم تصدر بعض نصوصه في شكل كتاب إلا سنة 1990 تحت
عنوان:اشتباكات.
ومع
ذلك، فان نصوصه تعتبر من الأعمال الأساس في حركة التجريب التي يعرفها الأدب
السردي المكتوب باللغة العربية. وهي نصوص لم تنل بعد ما تستحق من العناية،
لأسباب تتعلق بالسياق الأدبي والثقافي الذي ظهرت فيه، كما تتعلق بطبيعة
نصوصه نفسها.
تنطلق
قراءتنا من الاشتباكات ومن نص نشره الكاتب سنة 1995 بمجلة آفاق، وهو عبارة
عن مقاطع من كتاب لم ينشر بعد حسب علمي: حول بعض البدع المنتشرة في
مجتمعنا.
إذا استحضرنا اشتباكاته وهذه المقاطع من كتاب البدع، ووضعناها في سياقها
الأدبي والثقافي والتاريخي، جاز لنا أن نقول إن الأمين الخمليشي يعني شكلا
قصصيا جديدا يضاد القصة التقليدية، وينتمي إلى تيار أدبي يقوم، بهذا الشكل
أو ذاك، بوضع حدّ للمفاهيم التقليدية للقصة. |
|
 |
 |
ذئب عاشق لا يعتذر عن القنص
قراءة فـي شعر أسامة الدناصوري
سيـــد عبــــدالله
ناقد وأكاديمي من مصر
«خذني معك إذن أيها الشاعر/ سأدور خلفك من مقهى لمقهى/ ومن شارع لشارع/
لألملم تلك الزوائد الروحية/ التي تتساقط من جسدك على الأسفلت/ سأملأ لها
وعاء عميقا من دمي/ وأدعها تسبح أمام عينيّ/ كسرب صغير من الأسماك»
بعد محاولات جهيدة للفرار من هاجس الموت، والنأي عن أن تكون فاجعتي في موت
أسامة الدناصوري مدخلا لكتابتي عن تجربته، لم أجد نجاة وملاذا سوى في شعر
أسامة الدناصوري نفسه. فالشاعر الذي درب روحه على استئناس الموت لم تحفل
تجربته الشعرية سوى بالخلق؛ حتى أن مفردة الموت لا تكاد ترد في تجربته
الشعرية سوى مرات نادرة. الخلق هو السمة التي لا تتوارى أبدا في تجربة
أسامة الدناصوري.
|
|
 |
 |
أقاصي محمد عبيد..
غناء يشبه القلب
علوان مهدي الجيلاني
شاعر وكاتب من اليمن
محمد عبيد من الشعراء الذين تبدو الكتابة عنهم غير ممكنة بعيداً عن
خصوصياتهم... وسيرتهم،وتمظهرات وعيهم.. ليس في النص وحسب، ولكن في ممارسة
الحياة اليومية في أصغر تفاصيلها، ذلك أن نصوصه تبدو في كل حالاتها تجليات
لوجوده، وتشكلات هذا الوجود.
محمد عبيد شديد الحضور في المشهد الثقافي التسعيني في اليمن، بأسلوب حياته،
وبكونه المهدر، وتاريخه المشتت، أما حضوره الشعري فهو حضور خافتٌ.. -ربما-
بسبب استجاباته الشعورية غير المخططة، وكون نصوصه كلها تنفلت عند كتابتها
من عالمه الشخصي حارة، وساذجة بلا ترهين لأي قصدية، ولذلك فإن دلالته
واضحة، وبؤرها سطحية وسهلة المآخذ. |
|
 |
 |
سيميائية القناع
مقاربة تأويلية فـي ديوان: «فيوضات المجاز»
محمـــد كعــــوان
كاتب وأكاديمي من الجزائر
٭ يقوم الشعر المعاصر أساسا على عنصر المفارقة، وإذا كانت هذه الأخيرة
قديما قد انحصرت في مستويين مألوفين
-
المعنى والمبنى
-
فإن الشاعر المعاصر قد خلق شكلا جديدا من أشكال العدول
تجلى أكثر ما تجلى في العلامات الرمزية المصاحبة للنصوص الشعرية والتي قد
ينبني النص وفقها أو على أساسها كتوظيفه للأشكال الهندسية الرمزية، والصور
والعلامات البصرية بشكل يسهم في خلق عنصر المفارقة. وهذه القراءة تحاول
جاهدة القبض على بعض تلك العلامات في شكليها اللغوي، والتشكيلي معتمدة في
ذلك على القراءة التأويلية التي تعنى بتحليل وعي الذات المبدعة أثناء
استبطانها للأشياء، ومن ثم تحاول تأويلها وفق الاستراتيجية التي يقتضيها
النص. |
|
 |
 |
قصيدة الاختلاف
عند الياس لحود(١)
حمو بوشخار
كاتب من المغرب
لا نعلم أبدا أين تنتهي بنا القصيدة التي نفتحها، كباب، كنافذة، ككتاب أو
جسد لتتنفس الهواء الذي يحيطها، دون أن يتمكن من الدخول، إلا بتراتيل
مغلقة. حتى أن كل من ارتقى إلى أسرارها ونكث عهد ألا يرويها، أصيب بالعماء.
والذات التي ستروي قصصها لا تلامس إلا ما تبقى من بعد احتراق أشياء القصة،
التي تهم القلب والصدر والوجه والفم؛ وهذه الأخيرة ذاتها يقيمها الشاعر كل
مرة أيد، ولا تتوقف التحولات(٢) لان الأشياء ستأخذ مكان «جسدي»، سيقول.
والذي لا يمكن فصله عن «بلادي».
تستند هذه القصيدة إلى عنوان يزخر بعمليات التحول كما خلفتها الأساطير التي
نسجت حوله، يتعلق الأمر باسم طائر ، الفينيق (ص. ٩) فكان أن سرى في نص
القصيدة عن آخرها. هكذا ينتهي إلى علمنا ان البلاد هي الجسد الذي نحمل قبلا
وبعد ذلك. مادام متواصل الامتداد. |
|
 |
 |
«كلام منحى» لزليخة أبو ريشة ..
سلطة اللغة وهندسة المعنى فـي المثلث
حسين نشوان
شاعر وكاتب من فلسطين
عندما قرأت مجموعة الشاعرة زليخة أبو ريشة «كلام منحى» قفز إلى ذهني العديد
من الأسئلة حول قراءة الشعر وكتابته
لماذا تكتب المرأة الشعر؟
كيف تقرأ قصيدة المرأة؟
وربما يكون في طرح السؤال الثاني تحصين من الشبهة التي يمكن أن يقع فيها
السؤال الأول إذا فهم على محمل التمييز، خصوصاً وأن «لماذا» يقع في مجال
التساؤلات النقدية التي لا يركن اليها، فيما (الكيف) يتعدى الوصف، ويخرج عن
التصنيف إلى اقتراح منهجية للقراءة النقدية التي تحول دون الرؤية المقلوبة
أو المعكوسة، أو القراءات التي تنطوي على آراء مسبقة. |
|