|
|||||
|
تتحاشى عيناه الظلام المتمدد وراء النافذة ، الظلالَ .. وهي تُحيل البلاط مسوَّدة لحزن هائل ، يصد عن نور المدفأة وهي تحاول أن تدرب الهواء على حمايته من البرد . ٭ ٭ ٭ يتأمل المطر الخفيف وهو يشق دروباً في النوافذ فيمعن في زفراته الصامتة ليوسع الهواء إشارات يده إلى النادل كانت تريد أن تحرك الفراشات المرسومة على حائط . ٭ ٭ ٭ كان يهش حزنه بنفخ الدخان والجالسون أمامه يتراؤون له مثل أشباح أنيقة تتهامس في هواء ساكن راح يتخيل ذلك العصفور في اللوحة من ورائهم يرف بجناحيه . ٭ ٭ ٭ الأكواب تتزاحم فوق طاولته تعكس أطراف الستائر ينفث عليها بهدوء فلا ينزاح سوى البخار المتصاعد . ٭ ٭ ٭ حين تراءى طيفها في الهواء كان يحدق فيه ويسحب أنفاسه بعمق ليحضنه . ٭ ٭ ٭ رأى الأشياء تبهت ببطء فأحنى رأسه ورموشه ترف بثمالة بين أرجل الطاولة يريد قلبها على عيون تنحرف بعدما تشربته على ابتسامات عابرة ، مريبة وساعة حائط لا تشعر بشيء . ٭ ٭ ٭ مازالت بعيدة والمسافة أكواب قهوة يحاول دفعها بتنهدات عميقة لتهوي على رخام أملس . |
|||||
|
|||||