|
|||||
|
أحسن ما يوصف به فيلم (مانوليا) هو أنه قصة عن العلاقات العائلية والروابط المتقطعة والتي تحتاج إلى إعادة وصل. كل ذلك خلال يوم واحد. كلمة (مانوليا) هي اسم لشارع في الوادي. وهو اسم لزهرة فواحة. وكما قال المخرج، «لقد عرفت أن شيئا ما سوف يحدث عند تقاطع في الوادي. ولكنه لم يكن بعد واضحاً لماذا اختار هذا العنوان حتى علم خلال آخر أسبوعين من كتابة السيناريو أن أموراً كثيرة بدأت تتكشف له حول الموضوع. أحد هذه الأمور اكتشاف ما يسمى بالماغونيا (Magnolia) ، وهي ذلك المكان الخرافي فوق قبة السماء الزرقاء حيث يذهب ذلك الخراء ويعلق قبل أن يسقط من السماء. ولقد وصل هذا الموضوع عبر ما قاله شارلز فورت، الذي كتب عن ظواهر غريبة مثل مطر من الضفادع فوق تلة جرينبوري. أن الماغونيا هي ذلك المكان حيث تذهب السفن، عندما تختفي من المحيط وبعد ذلك بفترة تسقط مرساة من السماء كانت أحد أجزائه. وتأكيد آخر للاسم جاء غير مقصود وهو تسمية عدد من النساء في الفيلم بأسماء أزهار: روز، ليلي، ...إلخ. شيء آخر خاص بفيلم بول توماس اندرسن هو أن أغنيات «ايمي مان» كانت شخصية من شخصيات الفيلم. وبصورة خاصة ذلك السطر من أغنية ايمي «شيء قاتل»، «الآن، وبعد أن التقيتك هل تعترض على عدم رؤيتى بتاتاً مرة ثانية؟» ولقد خرج من هذا القول الشيء الكثير. سأكتفي بهذه المقدمة الموجزة لأن الكتابة عن فيلم «مانوليا» تحتاج إلى دراسة لأسلوب بول توماس اندرسن الخاص والفريد. حيث أنه استخدام الكاميرا جاعلاً منها مخلوقاً حياً يرى ويحس. واستخدامه للموسيقى له نفس الدلالة من الحساسية. وهذا ليس غريباً على مخرج عمل في كتابة السيناريو والتصوير والإنتاج والموسيقى والتمثيل. الصوت على خلفية سوداء؛ الراوي: في صحيفة الهيرالد، نيويـورك، ٢٦ نوفمبر، سنة ١٩١١، وصف دقيق لعملية شنق ثلاثة رجال ... قطع إلى: ١. أسود وأبيض (شريط لوميير) ثلاثة رجال شنقوا ... بانغ ... بانغ... بانغ. قطع إلى: ٢. عنوان رئيسي لأخبار صحيفة يدخل إلى مركز الضوء؛ « ثلاثة رجال شنقوا». تلاشي سريع للمشهد: ٣. عنوان فرعي: تدخل إلى مركز الضؤ؛ « ... لارتكابهم قتل ...». قطع إلى: ٤. داخلي شقة/ ردهة - مساءً (تابع شريط لوميير) رجل في ملابس العصر (١٩١١) يمشي في الباب. تدور الكاميرا بسرعة وهو يخلع قبعته، ويهزّها لينزل الثلج عنها. ينظر بعيداً... الراوي:... لقد ماتو بسبب جريمة قتل إدموند وليم جود فري- تقوم زوجة إدموند وولديه الاثنان بتحيته. الراوي: ... زوج، أب وصيدلي وبشكل عام رجل لطيف مقيم في ... قطع إلى: ٥. خارجي - شارع - ليلاً تندفع الكاميرا إلى الداخل مسلطة على إشارة البلدة، تقرأ: جرينبوري هيل، لندن، عدد السكان 1276. الراوي: جرينبوري هيل، لندن، عدد السكان كما دوّن. قطع إلى: ٦. خارجي - صيدلية - ليلاً زاوية مرتفعة تشرف على أسفل المكان حيث يأتي إدموند خارجاً من الباب، ويبدأ بوضع الأقفال استعداداً للمساء. تنزل الكاميرا إلى أسفل وتندفع نحوه، منسلّة يميناً مباشرة باتجاه : الراوي: لقد قتل بيد ثلاثة متشردين كان هدفهم ببساطة السرقة. وقد أُثبتت هويتهم: رجل يلبس معطفا يقف في ظلال الزقاق القريب. الراوي: ... جوزيف جرين ... تندفع الكاميرا بسرعة إلى اليمين، مرة ثانية يخطو رجل آخر بالجوار مقترباً... الراوي:... ستانلي بيري ... تندفع الكاميرا بسرعة إلى اليمين مرة أخرى وتدفع إلى الداخل حيث الرجل الأخير... الراوي:... ونيغل هيل ... زاوية منفرجة، فوق المشهد. يتحرك الرجال الثلاثة إلى الداخل نحو إدموند ويبدأون بضربه بالسكاكين حتى الموت، ويسرقون أمواله ومجوهراته. تشد الكاميرا إلى الخلف وإلى أعلى لتتضمن يافطة الصيدلية الآن؛ « صيدلية جرين بيري هيل». قطع إلى: ٧. ندير مرة ثانية شريط لوميير ثلاثة رجال شنقوا. بانغ... بانغ... بانغ.. الراوي: جرين ، بيرى وهيل. يتجمّد الإطار عند صورة الشنق الأخيرة. الراوي: ... وأنا أحب أن أعتقد أن هذه كانت قضية حظ ليس إلا. تمتلئ الشاشة بمسح بصري من اللهب. تتراجع الكاميرا إلى الخلف؛ ٨. خارجي. غابة/ قرب بحيرة تاهو - ليـلاً- (35مم/ ألـوان - شاشة موسّعة- الآن). الكاميرا في منتصف نيران غابة ضخمة. تندفع الكاميرا إلى اليمين لنرى: ثلاثة رجال يقارعون النيران. تندفع الكاميرا باتجاههم وهم يصرخون موجّهين، بصوت عال تعليمات لبعضهم البعض ؛ الراوي: وكما ذكر في جريدة الرينو، يونيو 1983 هنالك قصة حريق.. زاوية عالية تظهر رؤوس الأشجار. تندلع النيران في الأشجار ... بعد بضع دقائق... الراوي: ..... الماء الذي احتاجته لتستوعب النيران .. تسقط المياه إلى أسفل.... تتساقط من صهريج طائرة تابعة لقسم مكافحة النيران: قطع إلى: ٩. خارجي. غابة/ قرب بحيرة تاهو - صباحاً تندفع الكاميرا إلى الداخل باتجاه أربعة من مكافحي النيران وهم يمسحون المنطقة. أطفئت النيران وهم يسيرون عبر المكان. يخطو الرجل الرئيسى في مكافحة النيران نحو لقطة مقرّبة وينظر؛ الراوي:... وغطاس يدعى ديلمر داريون. تتحرك الكاميرا من منظور مكافح النيران إلى الداخل وترتفع إلى أعلى نحو قمة الشجرة لتظهر ؛ هنالك رجل في ملابس الغطس معلق في أعلى الشجرة يلبس نظّارة الغطس وخزّانه وبدلته المبللة. مكافح النيران (في مواجهة الكاميرا): ما هذا الذي أراه ؟ زاوية، لقطة مقرّبة ديلمر داريون مازال يضع قناعه وقطعة فمه. قطع إلى: 10. داخلي. كازينو بيبرميل - ليلاً - عودة إلى الوراء تنظر الكاميرا إلى أسفل على لعبة بلاك جاك، تنزل الكاميرا إلى أسفل وترتفع إلى أعلى لتظهر : ديلمر داريون. الراوي: موظفو فندق بيبرميل وكازينو، رينو، ينفادا. منهمكون بينما مدير البلاك جاك.... قطع إلى: ١١. داخلي ردهة/ كازينو - الصباح الباكر- عودة إلى الوراء تندفع الكاميرا إلى الداخل باتجاه ديلمر وهو يغادر المكان ليلاً، يحمل ملابسه الرسمية على شماعة فوق ظهره، يهز رأسه ويحرّك أصبعيه لزملائه في العمل الذين يقولون « إلى اللقاء». ( ملاحظة: يضع رباطاً فوق جبهته) الراوي: .... محبوب جداً ويعتبر من النوع الذي يميل إلى النشاطات المسلية والرياضية - إلا أن مشاعر ديلمر العميقة هي نحو البحيرة .. قطع إلى: 12. داخلي - بحيرة تاهو/ تحت الماء- نهاراً يندفع ديلمر نحو الماء وينزل باتجاه الكاميرا. ينخفض الصوت كلّياً، ويتحول إلى هدوء شديد .... قطع إلى: 13. خارجي. بحيرة تاهو - نفس اللحظة تدخل الطائرة - الخزان التابعة لقسم الحرائق، متجهة نحو البحيرة، ومباشرة نحو الكاميرا ... قطع إلى: 14. داخلي. بحيرة تاهو/ تحت الماء - نفس اللحظة يغوص ديلمر. صامتاً وآمناً. قطع إلى: 15. خارجي. بحيرة تاهو - نفس اللحظة زاوية فوق الرأس تنظر إلى أسفل على البحيرة الساكنة... (ثانية من الزمن)، ثم : تملأ الطائرة - الخزان الضخمة الإطار، وقد لامست الماء، وملأت جسمها الضخم بالماء من البحيرة. تدخل الكاميرا إلى اليمين وتخرج إلى اليسار. زاوية، الطائرة - الخزان. تتجه بحمولتها في الماء نحو نيران الغابة الغاضبة الممتدة. الراوي: .... وكما جاء في تقرير محقق الوفيات فإن ديلمر مات إثر نوبة قلبية في مكان ما بين البحيرة والشجرة. ولكن أغرب ملاحظة جانبيه كانت حول انتحار كرايج هانسن في اليوم التالي .. قطع إلى: 16. خارجي. نزل - نفس اللحظة قطع إلى: 17. داخلي. نزل - نفس اللحظة تدخل الكاميرا بسرعة خارقة باتجاه رجل يدعى كرايج هانسن في الثلاثينيات. يضع بندقيته تحت ذقنه ويحرّك الزناد، فتندفع الدماء وينفجر المخ ملطخاً السقف. قطع إلى: 18. داخلي. كابينة الطيار في الطائرة - الخزان- عودة إلى الوراء- نهاراً يقود هانسن الطائرة. لقطة مقربة وهو يتحرك باتجاه البحيرة. الراوي:.... مكافح نيران متطوع، والد مبعد لأربعة أولاد، لديه ميل خفيف للشرب... كان السيد هانسن قبطان الطائرة التى انتشلت بصورة عرضية ديلمر داريون خارج الماء.. قطع إلى: 19. خارجي. بحيرة تاهو - اللقطة تعاد مرة ثانية عودة إلى الوراء سريعة نحو مقياس الطائرة وهي تعبئ الماء من البحيرة ، يستمر الصوت فوق.... قطع إلى: 20. داخلي. كازينو - ليلاً- عودة إلى الوراء طاولة لعبة البلاك جاك حيث يعمل ديلمر. تدور الكاميرا حول المكان مظهره كرايج هانسن السكير البغيض، يصرخ حول الأوراق التى أعطيت له ويوبخ ديلمر. الراوي: ... بالإضافة إلى ذلك، فحياة هانسن المعذبة قابلناها من قبل مع ديلمر داريون قبل ليلتين فقط .. يبصق هانسن ويلكم وجه ديلمر داريون بسبب أوراق اللعب التي أعطيت له. يهجم حراس الأمن ويطرحونه أرضاً. قطع إلى: 21. داخلي. غرفة المنزل - نهاراً- عودة إلى المشهد يقرأ كريخ هانسن الجريدة، ينظر إلى قصة الغلاف، التي تحتوي على صورة لديلمر داريون. إنه يبكي ويتمتم لنفسه ؛ كرايخ هانسن: ... يا إلهي... اللعنة... أنا آسف... أنا آسف... الراوي: إن وطأة الذنب ومقياس الصدفة كبيرين، كرايخ هانسن قتل نفسه. إعادة عرض مشهد انتحار كرايخ هانسن، ولكن هذه المرة، وقبل أن يفجّر رأسه مباشرة نسمعه يقول، بين الدموع ؛ كرايخ هانسن: .... سامحني ..... قطع إلى: ٢٢. داخلي. كازينو - ليلاً- عودة إلى المشهد عودة إلى المعركة بين ديلمر وكرايغ هانسن؛ تتحرك الكاميرا بسرعة بإتجاه ديلمر وهو مطروح أرضاً والدماء تنزف من أنفه. يتجمد الإطار، الراوي: وأنا أحاول أن أفكر أن كل هذا كان قضية حظ. مزج سريع إلى: 23. لقطة مقرّبة مُدخلة - لوحة الفندق للبرامج تقرأ : أهلاً وسهلاً ! حفل غذاء واستقبال لتوزيع جوائز أأ ف س في قاعة خشب الجوز ٨ بعد الظهر 24. داخلي. غرفة ولائم الفندق - ليلاً (١٩٦١) تندفع الكاميرا تلاحق ضيفين من خلال بضعة أبواب مزدوجـة ويظهـر استقبال الغذاء. زاوية، رجل خلف المنصّة. تندفع الكاميرا مسرعة إلى الداخل ثم تتحول متجهة نحو رجل يلبس نظارة: دونالد هاربر عالم في فن المناظرة وهو يتكلم في الميكروفون. الراوي: تروى القصة أثناء غذاء لتوزيع جوائز المؤسسة الأمريكية لعلم التناظر. ويقوم بذلك الدكتور دونالد هاربر رئيس المؤسسة وذلك عام ١٩٦١. تبدأ بمحاولة انتحار بسيطة.. قطع إلى: 25. خارجي. السطح - صباحاً- عودة إلى الوراء (1958) ولد في السابعة عشرة من العمر يدعى سيدني بارينجر يخطو إلى أعلى حافة مبنى من تسع طوابق وينظر إلى أسفل. الراوي: سيدني بارينجر البالغ من العمر سبعة عشر عاماً في مدينة لوس أنجلوس يوم ٣٢ مارس، 1958. تدور الكاميرا نحو سيدني وتستقر في لقطة مقرّبة لقدميه على الحافة، تتمايل قليلاً... يقفز، يختفي من الإطار. ضربة. ما يحصل بعد ذلك يمر سريعاً : زاوية، تنظر إلى أعلى باتجاه السماء... يسقط سيدني متجاوزاً الكاميرا. زاوية، تنظر إلى أسفل... يتابع سيدني السقوط... زاوية، يتحطم أحد الشبابيك في الطابق السادس... زاوية، معدة سيدني... تدخل فيها رصاصة وهو يسقط... تتدفق الدماء مترشرشة ويتشنج جسده ... زاوية، تنظر إلى أعلى.... جسد سيدني وبعض الزجاج المبعثر يسقط على الكاميرا مباشرة والتي ترجع إلى الخلف قليلاً لتظهر، شبكة أمان في الأرضية الأمامية... يسقط جسد سيدني مشلولاً في الشبكة... يتجمّد الإطار . الراوي:أصدر محقق الوفيات قراره بان محاولة الانتحار الفاشلة تحولت فجأة إلى عملية قتل ناجحة. ولكي تفسّر : 26. خارجي. السطح - عودة إلى الوراء اعادة اللقطة.. يخطو سيدني فوق السطح. تندفع الكاميرا نحوه بسرعة، هذه المرة تتحرك نحو جيب معطفه.. الراوي: تأكدت قضية الانتحار بورقة مكتوبة وجدت في جيب صدرية سيدني بارينجر.. مزج إلى: 27. داخلي - جيب معطف- نفس اللحظة تلتقط الكاميرا ومضات من الورقة المكتوبة، «... أنا آسف...» «... وفي هذا الوقت...» «... وهكذا سوف أذهب...» «...وهو مع الله...» الراوي: في نفس الوقت وقف سيدني الشاب/ على حافة تلك البناية ذات التسعة طوابق،/وجرت مناقشة ضخمة في الدور الثالث إلى أسفل.. مزج سريع إلى: 28. داخلي - مبنى/ ممر القاعة- تلك اللحظة تندفع الكاميرا نحو باب غرفة 638. نسمع بعض الصراخ والعويل يأتي من خلف الباب ؛ الراوي:يَسمع الجيران، كما كانوا يفعلون دائماً، مناقشات المستأخرين الحادة .. مزج سريع إلى: 29. داخلي - شقة 638- تلك اللحظة زوجان (في بداية الستينيات) يتقاتلان بوحشية ويرميان أشياء. يتراجع الرجل العجوز مبتعداً عن المرأة العجوز التى تتجه نحوه حاملة بندقية. الراوي: ... ولم يكن أمراً غير طبيعي بالنسبة لهم أن يهددا بعضهما البعض ببندقية موجودة في المنزل .. الرجل العجوز: ضعيها جانباً، ضعي ذلك الشيء اللعين من يدك يا فاي.... المرأة العجوز: .... أقول لك بوقاحة. سوف أصيبك في وجهك وانهي هذا الحوار وسوف نرى من منّا على صواب.. الراوي: وعندما انطلقت البندقية عرضاً، كان سيدني يمر في نفس الوقت... تعثرت المرأة العجوز قليلاً على أحد المفروشات فانطلقت البندقية... مرّت الطلقة متجاوزة رأس الرجل العجوز... وحطمت النافذة خلفه... سقط سيدني في ممرها وأصيب في معدته، ثم سقط خارج الإطار.. (وهم غافلون عن الأمر). الرجل العجوز: أيتها العاهرة المجنونة ماذا تفعلين؟ المرأة العجوز: أقفل فمك اللعين. يتجمّد الإطار على الإثنين وهما يصرخان ويزعقان: الراوي: بالإضافة إلى هذا، فإن الساكنين الإثنين، تبيّن فيما بعد، أنهما فاي وآرثور بارينجر. والدة سيدني ووالد سيدني. قطع إلى: 30. داخلي. شقة - نهاراً- فيما بعد تتحرك الكاميرا عبر المشهد بينما يقوم رجل بوليس وتحرّ باستجواب الزوجين العجوزين. يحيط بهما الجيران والمتطفلون. الراوي: عندما يواجهان بالتهمة التي تطلّبت شيئاً من الدراسة أمام مشهد الجريمة من قبل رجال الشرطة. أقسمت فاي بارينجر أنها لم تكـن تعـرف أن البندقيـة كانت محشوة. فاى بارينجر: لم أكن أعرف.... لم أكن أعرف.. آرثور بارينجر: انها دائماً تهددني بالبندقية، ولكنني لا أتركها محشوّة .. المحقق: ... وأنت ألم تحش البندقية ؟ آرثور بارينجر: لماذا أحش البندقية ؟ قطع إلى: 31. داخلي. شقة/ ممر القاعة- تلك اللحظة تتحرك الكاميرا عبر المكان بينما يحاور رجال الشرطة الجيران ويأخذون أقوالهم ....... تقفل الكاميرا. على صبي في الثامنة من العمر، يتكلم مع أحد المحققين. الراوي: صبي صغير يسكن في المبنى، وأحياناً يأتي كزائر وصديق إلى سيدني بارينجر قال أنه قد رآه، قبل ستة أيام من تعبئة البندقية.. يدير المحقق رأسه وينادي واحداً آخر.. المحقق: ريكي... تعال دقيقة ... قطع إلى: 32. داخلي. شقة - نهاراً- عودة إلى الوراء تتحرك الكاميرا إلى منطقة غرفة نوم حيث نرى شخصاً من ظهـره يجلـس على السرير .. الراوي:ويبدو أن الجدال والقتال وكل العنف كان أكثر مما يتحمل سيدني بارينجر وكونه يدرك ميل والدته ووالده إلى الاقتتال، فقد قرّر أن يفعل شيئاً.. تظهر الكاميرا أن سيدني بارينجر يحشو البندقية. الطفل يجلس بجواره يراقب سيدني وهو يتمتم لنفسه أثناء حشو البندقية بالرصاص. قطع إلى: ٣٣. داخلي. شقة/ ممر قاعة - الحاضر تتحرك الكاميرا إلى الداخل على الفتى الشاب، ينظر إلى الكاميرا. الفتى الشاب: قال انه كان يريدهم أن يقتلوا بعضهم البعض، ان كل ما كانوا يريدون فعله هو قتل بعضهم البعض وسوف يساعدهم إذا ما كان هذا ما يريدون أن يفعلوه. قطع إلى: 34. خارجي. مبنى/ سطح - نهاراً- عودة إلى الوراء هذه زاوية منفرجة تعيد عرض الحدث برمته. نرى المبنى كاملاً... يبدأ سيدني بالقفز وفجأة يتباطئ الفيلم... يخطط رسم بياني يعكس الرواية... ويصنع هذا وكأنه تغطيه للحدث حيث ترسم المواقع بالأحرف والأسهم والخطوط لتشير إلى المواقع والتحركات، إلخ.) نرى حرف (س) على رأس المبنى فوق سيدني. الراوي: يقفز سيدني بارينجر من سطح الطابق التاسع .. يتناقش والديه في الطابق الثالث أسفله.... توضع(٥) كعلامة تحدّد وضعهم. تتحرك الصورة عندما يقفز سيدني... يرسم سهم يظهر الممر الذي سقط به ... الراوي: طلقة بندقيتها العبثية أصابت سيدني في المعدة وهو يمر أمام نافذة الطابق السادس حيث يجري الحوار .. يتجمّد الإطار ليظهر سيدني، معلقاً في الهواء... الزجاج ينكسّر ويبدأ بالسقوط إلى الأرض... علامة (س) تحدّد البقعة التى أصيب فيها. الراوي: لقد قتل مباشرة ولكنه تابع السقوط .. فقط ليجد بعد ثلاثة طوابق، إلى أسفل، شبكة أمان وضعت قبل ثلاثة أيام من أجل حماية منظفي الشبابيك والتي كان ممكن أن تخفف سقوطه وتنقذ حياته لولا الحفرة القاتلة في معدته. يرسم خط متقطّع بسهم من سيدني إلى الشبكة يشير إلى الممر... يتحرك الإطار من جموده ونرى سيدني يسقط في الشبكة. قطع إلى: 35. داخلي - شقة- نهاراً تتحرك الكاميرا على الأهل ثم منهم إلى رجال التحري ورجال البوليس الذين يحاولون الوصول إلى سبب لهذا، أنهم يومئون برؤوسهم لبعضهم البعض وكأنهم يريدون القول، «حسناً، فنحن نعرف ما علينا القيام به...» الراوي: وهكذا اتهمت فاي بارينجر بقتل إبنها وأعتبر سيدني بارينجر شريك في مقتله... تتحرك الكاميرا نحو الطفل ذي الثماني سنوات وهو يراقب الزوجين الكبيرين يبكيان ويصرخان بينما يبدأ رجال التحري بصفعهما.. الراوي:... وبرأي هذا الراوي المتواضع أن هذه ليست «شيئاً قد حدث.» لا يمكن أن يكون هذا «شيء من هذه الأشياء...» هذا، من فضلك، لا يمكن أن يكون كذلك. ولماذا أريد أن أقول لك، لا أستطيع. هذا لم يكن قضية حظ. تشقّ الكاميرا طريقها نحو الأم وهي تصرخ وتصرخ ويقاتل رجال البوليس لاستعادة السيطرة عليها.. وأثناء المشاجرة، يقفل باب الشقة مباشرة في وجه الكاميرا. قطع إلى الأسود. الراوي: أوووه. هذه الأشياء الغريبة تحدث كل الوقت. يبدأ العنوان الرئيسى، ثم يستمر التتابع حتى نلاحظ: بطاقة عنوان : سينما نيولاين تقدم بطاقة عنوان : إنتاج جران سيلار/ شركة جولاردي فيلم بطاقة عنوان : فيلم لـ بول توماس أندرسون قطع إلى: 36. تتحرك الكاميرا بسرعة فائقة على زهرة. (يمر الزمن، يتفتح البرعم) يتجمد الإطار/ نتابع لقطة زووم واسعة تستدير ٠٦٣ درجة؛ عدم وضوح كلي. تضيء بطاقة العنوان : ماغنوليا تستمر الكاميرا في الحركة إلى الداخل أبعد وأبعد حتى تصبح الصورة مغشّاة بشكل كبير، ثم : قطع إلى: 37.داخلي.منزل في الضواحى - نهاراً(اليوم حاضراً، 1998)المشهد السينمائى أ تتحرك الكاميرا بسرعة باتجاه تليفزيون في غرفة جلوس. يعرض فيه عرض معلومات تجاري مصور بالفيديو وإلى جانبه شاب حيـوي المظهـر يدعـى فرانك ت. جـ.مكاي في الثلاثين ينظر باتجاه العدسة. فرانك: في هذه اللعبة الكبيرة التى نلعبها انها ليست ما تجده وهي ليست ما تستحقه- إنها ما تأخذه. أنا أدعى فرانك ت. جـ. مكاي، سيد الفطيره ومؤلف جهاز الإغواء والتحطيم. شرائط الفيديو التي تعلّمك أسلوب إرضاخ أية شقراء قوية الجسد يسيل لعابها لتبلل إحليلك. تدخل الكاميرا إلى التليفزيون، مزج سريع إلى: 38. داخلي - بار/ موقع- تلك اللحظة نحن في الفيديو (التوقيت ١:٣٣) نبرة البائع/ معلومة تجارية مواقع مختلفة: البار، سوبر ماركت، غرفة نوم، سيارة واقفة وفي كل من هذه المواقع النصفية يتكلمون مع باقة من الشقراوات المغريات. فرانك (متابعاً): لغة. الخط السفلي: المفتاح السحري الذي يفتح أقفال قدرة امرأة على التحليل وينقر مباشرة على آمالها، ورغباتها، مخاوفها، شهواتها ولباسها. «اغو وحطّم،» يخلق جاذبية جنسية عند أية كعكة تقابلها. تعلم كيف تجعل من هذه السيدة «صديقة» خادمتك الجائعة للجنس. تخلق لحظة، مضمونة المردود المالي، حالة كالغيبوبة التي تحوّل أية قليلة الكذا والكذا إلى مقبلة على استجداءه. لا يهمنى مظهرك، وما العربية التي تقودها أو ماذا تقول آخر شهادة مصرفية: «اغو وحطّم» ، سوف تعلمك كيف تحصل على ذلك السائل البذيء الذي تريد - بسرعة : ( وقفة درامية، ثم :) هاى ... كم مرة إضافية ستحتاج لسماع السطر الشهير جداً القائل : « أنا لا أشعر كذلك تجاهك.» قطع إلى: 39 داخلي. بار الفول السوداني الضاحك - ليلاً تتحرك الكاميرا إلى الداخل على امرأة شابة تدعى كلوديا (في العشرين) تجلس لوحدها، سكرانة قليلا. شاب في متوسط العمر يتسلل ببطء ويأخذ مقعداً بالقرب منها ؛ الشاب المتوسط العمر: هيى. كلوديا: مرحباً. قطع إلى: 40 داخلي - شقة كلوديا- بعد قليل. سلسلة من اللقطات السريعة حيث يحدث التالى؛ تدخل كلوديا مصطحبة الشاب المتوسط العمر إلى شقتها. تتحرك الكاميرا بسرعة إلى الداخل بينما تشم هي صفاً من الكوكايين من على طاولة القهوة الخاصة بها.... ترتفع الكاميرا إلى أعلى ثم لقطة يانورامية نحوه.... الشاب المتوسط العمر: إذاً ؟ قطع إلى: 41 داخلي - غرفة نوم كلوديا- بعد بضع دقائق تتحرك الكاميرا بسرعة إلى الداخل وهما يمارسان الحب. هو يعتليها، وهي أسفله، تستقر الكاميرا في لقطة مقربة على وجهها وهي تمر بالتجربة... تتحرك الكاميرا إلى أعلى متجاوزة إياها فتجد إنعكاساً للتلفزيون كإطار صورة على حائطها... مزج إلى: 42 داخلي. صورة تلفزيونية - قطع- تلك اللحظة هذا ترويج لعرض لعبة تدعى، «ماذا يعرف الأولاد؟» يصوّر المضيف جيمي جايتور (في الستين) نرى لقطات مختلفة له عبر السنين، يدير العرض، في مناسبات هامة متنوعة، إلخ. المعلن : على طول ثلاثين عاماً، توقفت أمريكا وأجابت أسئلة مع جيمي جايتر. أسطورة أمريكية وأيقونة تلفزيون حقيقية، يحتفل جيمي بساعات بثّه المائتى ألف هذا الأسبوع.. صورة لجيمى يتكلم مع أحد المقابلين. جيمي : يا إلهى، هل أمضيت كل هذه الفترة الطويلة من الزمن ؟ قطع إلى: 43 داخلي. مكتب جيمي جايتور- نهاراً الستائر مغلقة، الباب موصد. يمارس جيمي الحب مع فتاة شابة من استعراض آخر على مقعده. تتحرك الكاميرا إلى الداخل بسرعة. معلن الترويج : أنه رجل عائلي تزوّج منذ أربعين عاماً - له ولدان وحفيد على الطريق .. ٤٤. لقطة مقرّبة. صورة فوتوغرافية صورة عائلية لجيمي، زوجته روز، ابنه جيم، الصغير وكلوديا. أخذت هذه الصورة 1987. عدسة زووم تدخل إلى الصورة التي تعزل جيمي وكلوديا في الصورة. قطع إلى: 45 داخلي - مركز أرز سينا الطبى- ممر القاعة- هذا اليوم جيمي وروز ( في الخمسين) يسيران عبر القاعة باتجاه الباب. معلن الترويج (يتابع): لقد نظّمنا برنامجاً يومياً لرؤية التفاعل الذي يحدث بين جيمي وبعض الأولاد المميزين جداً خلال السنين .. قطع إلى: 46. داخلي - عيادة طبيب- بعد بضع دقائق تندفع الكاميرا إلى الداخل على جيمي وروز وهما يدخلان، وتنزل بسرعة كالسوط على ممرضة تنظر إلى أعلى، مبتسمة وتقول «مرحبا». معلن الترويج (يتابع): .. ونتمنّى أن نشاهد ثلاثين سنة أخرى من الذي يحدث. جيمي (مخاطبا الممرضة): ... جيمي جايتور ... قطع إلى: 47 داخلي - منزل في الضواحى- نهاراً تتحرك الكاميرا إلى الداخل نحو التلفزيون مرة ثانية. اضاءة سريعة على لقطة لولد كبير في العاشرة من عمره يدعى ستانلى سياكتر يجيب سؤالاً تلو الآخر حول العرض، «ماذا يعرف الأولاد ؟» في سلسلة من المزج ؛ ستانلي: ... دونالد و . وينيكوت... ..١ ٩١ ١. أمريكا الشمالية... أمريكا الجنوبية... الإجابة أربعة... الإجابة ..٢٢. الإجابة هي الجاذبية... الإجابة هي «حياة صموئيل جونسون.» قطع إلى: 48 داخلي - منزل سيكتر- نهاراً الكاميرا محمولة على اليد وتتحرك حول شقة صغيرة، تراقب ولداً في العاشرة من عمره، ستانلي سبكتر (يلبس بدلة) وهو يفرغ طعام كلاب في قصعتين لكلبين ينبحان حول ساقيه بينما يحاول هو متقطعاً جمع الرزمة التي على ظهره.. يدخل والده : ريك : لننطلق، لننطلق، لننطلق، كان عليك أن تفعل ذلك منذ عشرة دقائق.. ستانلى: نحتاج إلى المزيد من طعام الكلاب .. ريك: .. تكلم في السيارة، تكلم في السيارة، حرّك مؤخرتك أسرع .. يمسك ستانلي حقيبتي ظهر ويضعهما فوق كل من ذراعيه. يلتقط ريك حقيبة أخرى ... يتجه نحو الباب.. ستانلي على وشك السقوط بهاتين الشنطتين المملوئتان، ولكنه يمسك بواحدة أخرى على الأرض... ريك : بسرعة، بسرعة، بسرعة، تلك أيضاً ؟ ستانلي: أنا محتاج لهذه . ريك : لماذا بحق الجحيم أنت بحاجة للشنط الأربع حتى تذهب إلى المدرسة كل يوم ؟ ستانلي: لا أستطيع أن أحملها كلها. أنا بحاجة إليها. احتاج إلى كتبي. أحتاج إليها كي أذهب إلى المدرسة. قطع إلى: 49 خارجي - منزل سيكتر- بعد بضع دقائق تندفع الكاميرا إلى الداخل مسرعة بينما يجلس ريك في السيارة، والموتور يتحرك، ويراقب ستانلي يناضل ليدخل هو وحقائب ظهره إلى الداخل ؛ ريك : ليس هنالك داع لكل حقائب الظهر هذه. تتوقف الكاميرا عند لقطة مقرّبة لستانلي وهو يصفق باب السيارة. قطع إلى: 50 خارجي - مدرسة- بعد بضع دقائق تبتعد الكاميرا عن السيارة المتوقفة إلى موقع جديد بينما يخرج ستانلي من السيارة يحمل حقائب ظهره. يتابعه ريك من مقعد السائق ؛ ريك : كن جاهزاً في الثانية .. ستانلي: يجب أن تكون في الواحدة والنصف. ريك: عندى تجربة أداء، لا أستطيع الحضور إلى هنا قبل الثانية، أسرع، سأراك سأراك لاحقاً ، أحبك. ستانلي: أحبك أيضاً. ينطلق ريك بالسيارة مسرعاً جداً. ينظر ستانلي حوله إلى الشنط المحمولة على ظهره. قطع إلى: 51 داخلي. 1960 منزل في الضواحي - نهاراً تندفع الكاميرا نحو جهاز تلفزيون قديم يقدّم مقطعاً من «ماذا يعرف الأولاد؟» (1968) يظهر المقطع جيمي جايتور يسأل أسئلة لطفل في العاشرة من عمره يدعى دوني سميث. جيمي : دوني، هل لديك جواب ؟ دوني : بروميثيوس. جيمي : إنه لكذلك : يستمر المقطع التلفزيوني ونرى دوني والولدين الآخرين يحصلون على شيك من جيمي جايتر الصغير بقيمة 100000 دولار لكل منهم. لقطة مقرّبة- دوني سميث الصغير وهو يبتسم، ويتقبل الشيك، يتصافح مع جيمي. على بطاقة العنوان نقرأ: طفل الامتحان دوني سميث 1968. قطع إلى: 52 داخلي. عيادة طبيب الأسنان/ غرفة الكشف/ بعد بضع دقائق دوني سميث، (في 40) محنيا إلى الخلف في كرسي طبيب الأسنان. شعره مجدول كالقضيب، ولبس حلقا صغيرة كالمسمار وبدلة رمادية سيئة. بطاقة عنوان تقرأ: طفل الامتحان دوني سميث - اليوم دوني : هذا فعلاً شيء مثير... أراهنك أنك لا تحصل على أناس كثيرين في سني يحصلون على أساور .. لقطة مقرّبة - دوني يفتح فمه واسعاً ومادة الزهر الشمعية لأخذ المقاس توضع في فمه. لقطة مقرّبة - ممرضة تمسك بها هناك وتبتسم قائلة: الممرضة ١: كنت لطيفاً جداً عندما ظهرت في ذلك العرض.. الممرضة ٢: .. لا تستطيع الإجابة على أية أسئلة في الوقت الحاضر مع ذلك، هيه؟ هي - هي هي. لقطة مقربة - الأسنان. تخرج مادة المقاس من فمه. قطع إلى: 53 داخلي. عيادة طبيب أسنان/ ممر القاعة/ بعد ذلك تبتعد الكاميرا إلى الوراء بينما يخرج دوني وطبيب أسنانه دكتور لي (آسيوى في الـ 40) من غرفة الكشف، مبتسماً، بعد أن أنتهى موعدهما ... دكتور لي : نحن جميعاً على أهبة الرحيل، يا دوني. دوني : عظيم ، عظيم، عظيم، إذا سوف أراك غداً صباحاً. دكتور لي: أنت تركض كالمجنون، هه ؟ دوني : سوف أتأخر عن عملى. قطع إلى: 54 خارجي. ١١-٧/ مرآب سيارات- شمالي هوليود- نهاراً تتحرك الكاميرا نحو دوني وهو يدخل إلى المرآب في سيارته الصغيرة الهوندا أكورد. إنه يبتسم ويغني أغنية ويدخل المرآب... ولكنه مسرع قليلاً... وفي ومضة عين دخل فوق سد المرآب وفوق الكابح... فتكسر الزجاج الأمامي بحيث سقط متناثراً ودخل إلى داخل السيارة.. تندفع الكاميرا نحو دوني وبعض الناس الذين يتراكضون ليروا ما الذي يجري... دوني: ما الذي يجري بحق الجحيم؟ ما الذي يجري بحق الجحيم؟ أحد المارة: هاي! إنه طفل الامتحان دوني سميث. أحد المارة٢: يا طفل الامتحان، يا دوني لماذا تقود سيارتك باتجاه محل «١١-٧»؟ قطع إلى: ٥٥. داخلي. منزل إيرل - نهاراً تندفع الكاميرا بسرعة حقيقية إلى الباب الأمامي بينما يدخل فيل يارما (في العشرين) يلبس نظارة شمس مسطحة من الأعلى لها ظل قلاّب يرفعها إلى أعلى ويحمل من محل «١١-٧» قهوة وفطيرة... تنطلق الكاميرا كالسوط يساراً لتظهر ؛ في هذا المنزل اللطيف في انسينو، وضع سرير طبى في منتصف غرفة الجلوس. داخل السرير نجد إيرل يارتريدح ( في السبعين) نحيل جداً أصلع وهو يقترب من أيامه الأخيرة يموت من السرطان. هنالك أربعة أو خمسة كلاب تنام في حضنه وحول السرير وبمجرد سماع صوت الباب نهضت نابحة. تجلس بالقرب من إيرل ممرضة مكسيكية شابة، تشير إلى فيل فيرتاح لذلك. يقترب فيل بالقرب من السرير، ويربّت على رأس إيرل. فيل : كيف الحال اليوم إذاً ؟ إيرل: خراء قاتل ذاك ما هو الحال. فيل : خراء قاتل صحيح، أليس كذلك؟ تتحرك الكاميرا في لقطة مقرّبة على إيرل، تتحرك نحو بلعومه، ومزج سريع إلى: 56 داخلي. بلعوم إيرل - تلك اللحظة تتحرك الكاميرا حول بلعومه وخلال جسده، ناظرة إلى مجرى دمه ومراقبة اياه، وكأنه فيلم طبي، السرطان يأكل جسده... وبينما نحن نراه يعمل نسمع همساً هو صوت إيرل: صوت إيرل الهامس: ندم قاتل، يتحرك عبر هذه الحياة ... .. ونحن نفعل هذه الأشياء... نسترجعها... .. ننسى، ننسى... اللعنة... اللعنة... لنفعلها بشكل جيد... ونحن نفعل هذه الأشياء... مزج سريع إلى: 57 داخلي. غرفة جلوس إيرل. تلك اللحظة تتحرك الكاميرا بعيداً عن بلعوم إيرل نحو فمه وعيناه ثم ينظر إلى فيل ويقول؛ إيرل : سوف أحتاج مساعدتك، يا فيل ... عليك أن تساعدني بشيء اليوم... تتحرك الكاميرا في لقطة يانورامية بسرعة نحو فيل. فيل : سأتولى أي شيء تريد، يا إيرل. تتحرك الكاميرا في لقطة يانورامية/ وتبتعد بسرعة ثم ترتفع إلى أعلى نحو السقف ؛ مزج سريع إلى: 58 داخلي. منزل إيرل/ غرفة نوم في الطابق العلوى- تلك اللحظة تتحرك الكاميرا إلى الداخل على ليندا يارتريدج (في الثلاثين) وهي تخطو حول المكان في قميص نومها، تتناول حبة دواء، وتتكلم على الهاتف ؛ ليندا : حسناً، أنه طبيبه ولذلك فإنك... حسناً قل لي شيئاً.. قل لي شيئاً.. لقطة مقربة ترى قنينة الحبوب التي تتناول منها فارغة. ليندا (تتابع): وهو بحاجة للمزيد من الحبوب، إذاً (ثانية من الزمن) تباً للأمر، سوف أحضر لأراك، أنا بحاجة لأن أراك لأحضر له المزيد من الحبوب وأنا بحاجة لبعض الإجابات لذلك فمن الأفضل أن تخاطبنى، سأحضر لأراك، سأحضر لأراك.. تصفق الهاتف في مكانه. قطع إلى: 59 داخلي منزل إيرل - غرفة جلوس- بعد بضع دقائق تتحرك الكاميرا مع ليندا وهي تهبط السلالم، تمشي بإتجاه سرير إيرل، محاولة إخفاء وضعها. ينهض فيل وينظر إليها . فيل : مرحباً ، ليندا. لقطة مقرّبة جداً لليندا وإيرل. يفتح عيناه قليلاً. تنحنى وتقبله في جبهته. ليندا: أنا أحبك ، يا حبيبي. تستدير بسرعة، وتتكلم وهي مغادرة ؛ ليندا: سأعود بعد قليل، يا فيل يجب أن أذهب لأحضر بعض الأشياء و يجب أن أرى شيئاً وسوف أعود... تتابع الكلام وهي تغادر المكان إلى خارج الباب. قطع إلى: 60 داخلي. كاراج/ سيارة ليندا المرسيدس - متوقفة- بعد لحظات. تتحرك الكاميرا بسرعة شديدة عندما تدخل وراء المقود. تضرب المقود بقبضتها وتصرخ وتصرخ وتصرخ. قطع إلى: 61 داخلي. شقة جيم كورينج - نهاراً شقة واضحة المعالم في ريسيدا حيث يعيش جيم كورينج (في الثلاثين). صوت جهاز ١-900 لخدمة ترتيب لقاءات شخصية. يدور تتبعه طلقات من كورينج وهو يستعد ليومه. - جيم يشرب قهوة الصباح، يقرأ الصحيفة. - جيم يستحم. - جيم يقوم بتمارين التسخين. - جيم يتابع ويضحك قليلاً على برنامج اليوم. - جيم يركع بالقرب من سريره يصلى. صوت هاتف الخدمات:.. اضغط واحد لتسمع وصف هذا الإنسان الشخصي لنفسه واتنين لتترك رسالة شخصية من قبلك.. صوت الهاتف الذي يعمل باللمس يضغط «١». صوت جيم كورينج: حسناً، مرحباً. هذا هو جيم . أنا أعمل في ضبط القانـون. أنا ضابط أعمل لدى قسم بوليس لوس أنجلوس وأعمل منطلقاً من منطقة فان نويز. أحب عملي، وأحب الذهاب إلى السينما. أحاول أن أحافظ على لياقة جسدي، وظيفتي تتطلـب ذلك، ولذلك فأنا شكلي جيّد. سأصل إلى ما أبتغيه بالرغم من ذلك: أنا سني 32 سنة وطولي ستة أقدام وإنشين ووزني حوالـي 160. أنا فعلاً مهتم بأن أقابل واحدة مميّزة تهـوى الأشيـاء الهادئة... حياتي ضاغطة وآمل أن ابني علاقة هادئـة غير متطلبة ومحبة.. صوت الهاتف يسمع ثانية وهو يلغي وصف جيم. صوت الهاتـف : إذا كنت ترغبين في سماع وصف شخصى من رجال آخرين في منطقتك، فأضغطي رقم «٢» الآن.. قطع إلى: 62 داخلي. محطة بوليس فان تويز - نهاراً تراقب الكاميرا الضباط صباحاً عند تهيؤ صباحي، تدور وتتوجه إلى أسفل باتجاه جيم كورينج، يجلس بعيداً إلى جانب لوحده تقريباً. ضابط بوليس(في مواجهة الكاميرا):.. كثير من العنف... ولكن هذه حال الدنيا... حظ جيد، كما الحال دائماً... أخدم وأحمي وكل هذا البلا بلا بلا الآخر على جانب السيارة الذي يقول.. قطع إلى: 63 داخلي مرآب البوليس - بعد دقائق تتحرك الكاميرا تراقب جيم كورينج وهو يسير نحو سيارة الفرقة. جميع رجال البوليس يسيرون بصحبة رفاق، ماعداه. يرمي كورينج على وجهه نظارات شمس ضخمة ويدخل إلى السيارة.. قطع إلى: 64 داخلي. سيارة بوليس - تتحرك- بعد قليل تتوقف الكاميرا في لقطة مقربة لجيم وهو يسوق. يتكلم إلى واحد لا نراه. جيم كورينج: أنها ليست وظيفة سهلة. أتلقى مكالمة من شيرلي على الراديو. أخبار سيئة. لا أخبار حسنة بتاتاً. تحاول أن تكون مرحة ، تحاول أن تقول شيئاً لطيفاً، ولكن أوه- هيه، إنها مجرد أخبار سيئة. وهي مقرفة. ولكن هذه هي مهنتي. وأنا أحبها. لأنني أريد أن أقـوم بها بشكل جيد. وأريد أن أساعد الناس. ويمكن أن أتلقى عشرين مكالمة سيئة في اليوم، ولكن في أحد المرات أساعد شخصاً ما، أحفظ ذلك؟ أصحح خطأً أو أصحح وضعاً؛ عندئذٍ أكون شرطياً سعيداً. ونتحرك في هذه الحياة فعلينا أن نحاول أن نفعل ما هو جيد. زاوية منفرجة تظهر أنه يخاطب نفسه. لحظة. توقّف. جيم كورينج (يتابع الكلام مع نفسه):.. أفعل ما هو جيّد.. وإذا كان بإمكاننا أن نفعل ذلك.. ولا نؤذى أحداً آخر... حسناً، عندئذ... قطع إلى: 65 خارجي - شارع ماغنوليا- نهاراً تنظر الكاميرا إلى الأسفل مباشرة على تقاطع. تنطلق سيارة كورينج البوليسية متجاوزة المكان... قليل من أشعة الشمس التى تضرب التقاطع تختفي وكأنها غطيّت بسرعة بغيمة رمادية.. نهاية الموضوع والحدث (أ) عنوان البطاقة تقرأ: غائم جزئياً، ٥٧٪ احتمال سقوط مطر . | |||||