الشخصيات
زابو
جندي السيد
تيبان والده السيدة
تيبان والدته زيبو
جندي من الأعداء الممرض
الأول الممرض
الثاني كتب
المخرج والمؤلف المسرحي
الأسباني فرناندو آرابال (المولود
عام 1932) مسرحية «نزهة في ميدان
معركة " عام 1952 أي في نفس العام
الذي ظهرت فيه مسرحية " في
انتظار غودو" لصموئيل بيكيت
الذي يدين له أرابال في
الكثير من الأشكال
والمضامين المسرحية. تعتبر
مسرحية آرابال هذه ذات
الفصل الواحد من أشهر
مسرحياته تنديدا بالحرب
وأهوالها ومن أفضل نصوص أدب
التحريض. عاش
أرابال تجربة المنفى منذ
عام 1955 في باريس منفصلا عن وطنه
الأم اسبانيا وكذلك عن
وسائل الاتصال اللغوية
والثقافية التي تربطه مه
شعبا، فكتب مسرحياته ونصوصه
الأدبية ا أفري باللغة
الفرنسية. يعرف
آرابأل عالميا بانتمائه الى
مسرح اللامعقول " و " المسرح
الأسود" لكنه منذ عام 1968 طور
مسرحه الى ما يسمى - "مسرح
الكويريلا" أي "مسرح حرب
المصابات أو «المدن ". ان
نظرية آرابال حول "مسرح
الصدمة " التي منحت "مسرح
اللامعقول " امتداده الخاص
تربط دراما تأثير الصدمة
وتأثير الصدمة المفاجئة
اللامعقولة بهدف أخلاقي
وإنساني. انها ترى الحياة
ممتزجة جوهريا في الذكرى
المغمورة في اللآوعي. ومن
هنا ينظر الى الذكرى
باعتبارها تاريخا، وهذا ما
تؤكده هذه المسرحية " نزهة
في ميدان معركة » فالمشهد
الأخوي السعيد عند نهاية
المسرحية يمزق بشكل صاعق
الحجاب اللاواعي للأحداث
ويتحول الى مشهد قتل جماعي
لضحايا ابرياء. غير أن بين
الشخصيات المسرحية الأربعة
يبرز منظور انتقادي آخر
موجه الى الضحايا أنفسهم
وهو جوهر المسرحية, انه
يتمركز على أبوي الجنديين
اللذين ينظران الى الحرب
على أنها توق الى الماضي.
ترفع الستارة أرض جرداء. في
وسط المسرح أكياس من الرمل.
فترة صمت طويلة متصلة, تقطع
فقط مرة خلال أصوات طلقات
متفرقة. بعد نصف
دقيقة على رفع الستارة يدخل
الجندي زابو. يحمل زابو
بندقية, تليفون ميدان, منظار
ميدان وكيس ظهر مملوءا غير
منتظم, يبدو عليه ممكنا أكثر
مما هو في الواقع, يظهر على
زابو انطباع خجول, غير حاذق,
متبلد إلا أنه انطباع حسن. زابو
يدحرج على الأرض لفة من
الأسلاك الشائكة بحركة تنم
عن عدم معرفة. يتوقف. يضع اللفة
على الأرض. يقيس كل
عرض المسرح بدقة تامة يتوقف. يفكر. يتطلع الى
السماء. يفكر. يتجه
الى أكياس الرمل ويضع
عليها البندقية والتليفون
وكيس الظهر. يفكر. يفحص بدقة
أكياس الرمل. يتطلع
حوله يفكر يبلل أصبع
سبابته بلسانه ويرفعه في
الهواء. يفكر. فجأة يخرج
من كيسه أشياء مختلفة : قنابل
يدوية, صحيفة, مسدسا، كببا من
الصوف, بلوزة حياكة نصف
منجزة الى جانب إبرة حياكة,
غليون, مرآة, فرشاة أسنان,
وأخيرا كتابا فيه تعليمات
عن المواضع التي يجب عليه
تثبيت الأسلاك الشائكة
عليها. يتوقف
عن عمله. ينظر
بامتنان في الكتاب. يتصفح
الكتاب بسرعة من المقدمة
الى المؤخرة فيما يبلل خلال
ذلك سبابته بلسانه, ثم يكرر
ذلك بسرعة من المؤخرة الى
المقدمة, لم يجد شيئا، يحار.
يتصفح الكتاب مرة أخرى
بسرعة من المقدمة الى
المؤخرة ثم من المؤخرة الى
المقدمة. يتوقف,
يبدو عليه السرور: لقد وجدها :
يقرأ. يفكر. يتفحص
فيما حوله بعناية. يتناول
المنظار وينظر خلاله فيما
حوله. يبدو عليه الارتياح. يثبت
المنظار على الأرض.. ثم يتحول
بعد ذلك مباشرة الى الجد. يتناول
الكتاب وينظر الى موضع
الأسلاك الشائكة. يستمر في القراءة
بشكل مشتت (الفصل الذي يدور
حول " طريقة تثبيت الأسلاك
الشائكة "). يبدأ بنشر
الأسلاك الشائكة. يجرب بكل
القياسات على ضوء ما هو
موجود في الكتاب ويبدو عليه
الجد والاهتمام. يتقدم
خطوات الى الأمام. يضع
بواسطة كعب جزمته علامات
على الأرض. يرجع
خطوتين الى الوراء ويضع
إشارة, ثم خطوتين الى الجانب :
علامة وهكذا. الآن هناك
علامات مختلفة على الأرض. يفحصها
كلها. يفكر. يعود الى
الكتاب. يستمر في
تفحصه للعلامات يفكر. ينظر في
جميع الجهات ويمسح فجأة
بضحكات خائفة قصيرة مكتومة
كل العلامات. ثم يمد
بحزم الاسلاك الشائكة بشكل
مائل على خشبة المسرح. يتأملها
مندهشا.يتجه اليها ويمسدها
بيديه. بغتة
يبدو عليه انطباع حزين : على
أي جانب من الأسلاك الشائكة
يجب عليا أن يقف ؟ يتناول
البندقية ويتخذ موضع
المقاتل على أحد جانبي
الأسلاك الشائكة, ثم يذهب
الى الجانب الآخر ويفعل نفس
الشيء. يتردد. يتجه الى
كيس الظهر ويخرج منه بعجلة
كل الأشياء المختلفة. أخيرا
يعثر على خارطة عليها خطة,
يبسطها، انها هائلة يحاول
تثبيت الموضع. يفكر. يزداد
حزنه وعدم حزمه أكثر مما قبل. ينتقل
من أحد جانبي الأسلاك
الشائكة الى الجانب الآخر.
يتردد أكثر من السابق. أخيرا
تفصح امارات وجهه عن شيء ما. يتناول
قطعة نقود ويرميها في
الهواء: يبقى عند أكياس
الرمل مبتهجا! استراحة يتناول
البلوزة غير المكتملة وكبة
الصوف. يضطجع
على أكياس الرمل ويبدأ
بالحياكة. يحوك
لفترة من الوقت. ينهض. يجرب
البلوزة. يرتديها
بشكل غير منتظم ويتأمل نفسه. يذهب
الى كيس الرمل ويخرج المرآة. يضع
المرآة عل الأسلاك الشائكة. يتأمل
نفسه ويمسك بالبلوزة قبالة
ملابس القتال. ينظر في
المرآة. يضحك ضحكة
مكتومة. صمت. يضحك
عاليا، ويشعر بالخوف فجأة
ويتوقف عن الضحك. يتطلع
حوله. تسقط منه
كبة الصوف. يبحث عنها
بين الأكياس, يبحث عنها
بإلحاح ملحوظ. يتلمس
الأرض بين الأكياس دون أن
يردها يبدو عليه
السرور. يعثر على
شيء كروي. يتأمله :
انها قنبلة يدوية. يندب نفسا
بصوت خفيض " غبي! انها ليست
مما تبحث عنه!" يرميها
بإهمال تنفجر مدوية ينبطح
فورا على الأرض ويتمدد بهلع
بين الأكياس. يدق
تليفون الميدان. يرفع زابو
السماعة بتعابير وجه مرتعبة. زابو :
هالو.. هالو... أمرك أيها القائد.. نعم, انني
في نوبة حراسة القطاع
السابع والأربعين.. لا جديد
أيها القائد... عفوا أيها
القائد، متى نواصل القتال ؟..
والقنابل اليدوية ؟ ماذا
أفعل بها؟ أرسلها
الى الخلف أو المقدمة ؟
ليس عن قصد أيها القائد، لم
أقصد سوءا.. أيها القائد،
أشعر حقا بالوحدة, الا
يستطيع سيدي القائد أن يرسل
لي وفيقا؟ حتى ولو كانت معزة.. -
يبدو ان القائد قد وبخه بشدة -
أمرك أيها القائد، أمرك. (
يعلق زابو السماعة متذمرا). صمت. )يأتي
السيد والسيدة تبيان بسلال
الفطور كما في نزهة.يكلمان
ابنهما الذي يجلس وظهره
اليهما ولا يراهما). تبيان
(بابتهاج) : انهض يأبني وقبل
والدتك في جبينها! (ينهض
زابو مباغتا ويقبل والدته
بجلال في جبينها، يريد أن
يقول شيئا لكن والده يقاطع
كلماته ) والآن
أمنحني قبلة !. زابو :
ولكن يا أبي الحبيب, يا أمي
الحبيبة, كيف تجرأتما على
المجيء الى هنا؟ الى سلا هذا
المكان الخطر؟ ارجعا حالا
الى البيت !. تبيان : ماذا ؟ هل
تريد أن تعلم أباك ماذا تعني
الحرب والخطر؟ ان كل هذا لا
يعدو أن يكون بالنسبة لي
أكثر من لعبة أطفال. كم من مرة,
على سبيل الذكر فقط, قفزت من
قطار يسير تحت الأرض ! السيدة
تبيان : كنا نخشي أن تشمر
بالملل. لذا أردنا زيارتك
زيارة قصيرة. أخيرا يجب على
هذه الحرب أن ينالها التعب
والانهاك ! زابو
: سيحصل ن لك فيما بعد. تبيان :
أعلم ولكن كيف. ان المكانس
الجديدة تكتسح جيدا. في
البدء يبتهج المرء للقتل
ورمي القنابل اليدوية ووضع
الخوذة على الرأس. ذلك لطيف,
ولكن بمرور الوقت يصبح
الأمر مقززا. عليك أن تعيش فا
كان في زمني! آنذاك كان
المسير في مثل هذه الحرب
بهجة. وبخاصة الخيول. كانت
هناك خيول كثيرة ! يا لها من
متعة خالصة ! عندما كان الآمر
يأمر: هجوم, وكنا جميعا نرتدي
البدلات الحمراء. حالا! يا له
من مشهد! ثم هجوم عاصف, السيوف
في اليد وفجأة يظهر العدو
أمامنا، وكان أيضا على
مرتفع, ومعه خيول - كانت
الخيول موجودة دائما، أكوام
هن الخيول لها مؤخرات مكورة
جميلة - وكان للأعداء جزعات
لامعة وبدلات خضراء. السيدة
تبيان : كلا، ان بدلات العدو
لم تكن خضراء وانما زرقاء
أتذكر ذلك جيدا: زرقاء كانت. تبيان :
وانا أقول لك انها خضراء. السيدة
تبيان : كم من مرة كنت أقف على
الشرفة حينما كنت صغيرة كي
أشاهد المعركة وأقول للفتي
الجار: " أتراهن معك على عود
عرق سوس على أن الأزرق
سينتصر!». * تبيان
: ليكن ! : أسم لك بذلك. السيدة
تبيان : كانت المعارك دائما
تأسرني، حينما كنت صغيرة
وددت أن أكون قائدة في سلاح
الفرسان, لكن ماما لم تكن
تريد ذلك. انت تعلم جيدا
تزمتها الشديد! تبيان : ان
أمك وزة بلهاء. زابو : لا
تغضبا، يجب عليكما أن ترحلا.
ان لم يكن المرء جنديا
عندئذ يجب علية الا يتواجد
في أرض المعركة. تبيان :
نحن هنا لنتذوق معك الخلوة
والتمتع بيوم أحدنا. السيدة
تبيان : : وقد أعددت خصيصا غداء
فاخرا : نقانق, بيض مسلوق الذي
تحبه جدا ! خبز مع شرائح لحم,
نبيذ أحمر، سلطة وكاتو. زابو:
جميل,كما تريدان, ولكن اذا
جاء الآمر عندئذ ستقع
المشكلة,... انه لا يريد اطلاقا
زوارا على الجبهة. انه يحثنا
باستمرار قائلا " في الحرب
نحتاج الى نظام وقنابل
يدوية وليس زوارا!
". تبيان :
دعك من ذلك : دعك : سأهمس ببضع
كلمات في أذن السيد آمرك. زابو
: واذا ما بدأت ثانية ؟ تبيان
: وهل تظنني سأخاف ؟ لقد
عشت أشياء أخرى تماما! آه, لو
كانت معركة فرسان ! لكن
الأحوال تغيرت, وهذا ما لم
تفهمه. (صمت ) لقد
جئنا على دراجة بخارية ولم
يسألنا أحد عن شيء. زابو
: ربما اعتبروكما حكاما. تبيان : لم
يكن من اليسير التقدم مع كل
هذه المؤن. السيدة
تبيان : وهل تعلم كيف تعطلت كل
حركة عند وصولنا بسبب مدفع ؟ تبيان :
على المرء أن يتوقع كل شيء في
الحرب. السيدة
تبيان : حسنا لنبدأ في تناول
الطعام. تبيان : لك
الحق, انني جوعان كالذئب,
ربما كان ذلك بسبب غبار
البارود. السيدة
تبيان : لنجلس على الدكة
ونأكل. زابو : هل
احتفظ بالبندقية أثناء
الأكل ؟ السيدة
تبيان : دعك من البندقية, لا
يمكن الأكل مع البندقية,
انها قلة أدب (صمت). ولكن انظر
! إنك متسخ مثل الخنزير! كيف
وصلت الى هذا الحال ؟ أرني
يديك ! زابو : لم
يريها يديه بخجل ) كان علي
أثناء التمارين ان أزحف على
الأرض السيدة
تبيان : والأذنان ؟ زابو : لقد
غسلتهما صباح هذا اليوم. السيدة
تبيان : لا بأس. والأسنان ؟ (يريها
اسنانه ). جيدة جدا ! والآن من هو
الذي يريد أن يقبل ابنه قبله
جميلة لأنه غسل أسنانه
جيدا، (لزوجها): تعال, إن أبنك
غسل أسنانه جيدا، قبله (تبيان
يقبل ابنه ) لأنك تعلم : بأنني
لا أصبر على أن تتحدث أثناء
الحرب ولا تغسل نفسك
! زابو : أجل,
ماما. (يأكلون
) تبيان :
والآن يا بني،كم حلقة أصبت ؟ زابو : متى
؟ تبيان : في
الأيام الأخيرة. زابو : أين
؟ تبيان :
الآن هنا، انك في معركة. زابو : لا
بأس. لم أصب الكثير من
الحلقات. وتقريبا. لم أصب
الدائرة السوداء. تبيان :
وما هو أفضل ما أصبت ؟ زابو
: ليست الخيول. لم تعد هناك
خيول بعد. تبيان :
اذن جنود ؟ زابو :
ربما. تبيان : "
ربما" الا تعلم بالضبط ؟ زابو :
لأنني... لأنني أطلق بدون هدف.. (صمت
).وبعد ذلك أصلي الصلاة
الربانية للرجل الذي أصرعه. تبيان
: يجب أن تكون أشجع,مثل أبيك. السيدة
تبيان : سأضع اسطوانة على
الغرامافون (تفعل ذلك. إنها
اسطوانة رقصة باسا دويله.
يجلس الثلاثة جميعا على
الأرض ويستمعون الى
الاسطوانة (. تبيان :
انني اسمي هذا موسيقى، أجل
سينورا! (تستمر
الموسيقى. يظهر جندي من
الأعداء: زيبو. يرتدي ملابس
شبيهة تماما بملابس زابو،
عدا لونها المختلف : بدلة
زيبو خضراء وبدلة زابو
رمادية. زيبو يستمع
للموسيقى فاغر الفم. يقف خلف
العائلة التي لا تشعر
بوجوده. الاسطوانة تنتهي،
زابو ينهض ويكتشف زيبو.
الاثنان يرفعان أيديها الى
الأعلى. السيد والسيدة
تبيان ينظران اليهما بدهشة(. تبيان : ما
الذي يجري هنا؟ (يبدي
زابو ردود فعل : يتردد. يتناول
بندقيته ويسددها الى زيبو
بملامح جدية(. زابو :
ارفع يديك ! (يرفع
زيبو يديه أكثر علوا ويبدو
عليه الخوف " لا يعلم زابو ما
الذي يفعله. فجأة يجري
باتجاه زيبو، يربت على
كتفيه برقة ويقول : زابو :انت
رهن الاعتقال (الى والده
بانتشاء) : هكذا لقد أسرت
جنديا! تبيان :
جميل.وماذا ستفعل معه, الآن ؟
زابو لا أدري، ولكن ربما
سأمنح رتبة ملازم. تبيان :
حاليا أوثقه. زابو :
أوثقه ؟ لماذا؟ تبيان :
الأسير يوثق. زابو : كيف
يتم ذلك ؟ تبيان :
اربط يديه معا! السيدة
تبيان :صحيح يجب أن توثق يديه.
هذا ما شاهدته دائما. زابو
: حسنا (الى الأسير)مد يديك
رجاء! زيبو
: لا تؤذني! زابو : كلا. زيبو : أوه !
إنك تؤذيني! تبيان :
لكن, لكن, ينبغي الا تسي ء
معاملة أسيرك. السيدة
تبيان : أهذه تربيتي؟ كم مرة
قلت لك بأن على المرء أن
يعامل أقرباءه بأدب واحترام
! زابو : لم أفعل ذلك عن قصد. (الى
زيبو): وهكذا؟ هل يؤذيك أيضا؟ زيبو :
كلا، لا يؤذيني هكذا. تبيان : قل
بصراحة كن متأكدا، لا تخجل
منا. زيبو : هكذا أفضل. تبيان :
والآن الأقدام. زابو :
الأقدام أيضا ؟ سوف لا ننتهي
من هذا! تبيان
: ألم يوضحوا لك التعليمات ؟ زابو
: أجل. تبيان :
إذن. زابو : (باحترام
شديد للأسير) هل تتفضل رجاء
وتجلس على الأرض ؟ زيبو : أجل
ولكن لا تؤذني! السيدة
تبيان : هل رأيت ؟ ستثير غضبه
نحوك ! زابو
: كلا, كلا, هل أؤذيك ؟ زيبو : كلا,
اطلاقا. زابو : (فجأة
) بابا، ماذا سيكون لو التقطت
لنا صورة ؟ الأسير على الأرض
وأنا بقدمي على بطنه ؟ تبيان :
أجل. سيكون ذلك جميلا. زيبو : كلا,
ليس هذا. السيدة
تبيان : قل نعم, لا
تكن عنيدا! زيبو : كلا
قلت " كلا"وسأبقى كذلك. السيدة
تبيان : فقط هكذا، صورة صغيرة !
ماذا يضيرك ؟ وسنعلقها في
غرفة الطعام جنب ميدالية
الإنقاذ التي نالها زوجي
قبل ثلاثة عشر عاما. زيبو :
كلا، لا يمكن اقناعي. زابو :
ولكن لماذا لا تريد؟ زيبو :
لأنني مخطوب. واذا ما شاهدت
خطيبتي الصورة ذات يوم
فإنها ستقول انني لا أعرف أن
أحارب. زابو
: ولكن بامكانك أن تقول لها
بأنها ليست صورتك وانما
صورة فهد. السيدة
تبيان : والآن ؟ قل " نعم "! زيبو :
ليكن. ولكن فقط من أجل أن أدخل
السرور الى قلبكم. زابو
: تمدد! (يتمدد
زيبو. يضع زابو قدمه على بطن
زيبو ويتناول بندقيته
بملامح وجه حربية.) السيدة
تيبأن : أبرز صدرك أكثر! زابو
: هكذا؟ السيدة
تبيان : أجل. هكذا ولا تتنفس. تبيان :
ليكن مظهرك كالبطل. زابو : كيف
يمكن أن أظهر كالبطل ؟ تبيان :
ببساطة. كن مثل القصاب عندما
يتحدث عن حكايات النساء. زابو :
هكذا ؟ تبيان
: أجل,هكذا. السيدة
تبيان : وقبل كل شيء الصدر الى
الخارج ولا تتنفس ! زيبو : هل
سينتهي ذلك قريبا ؟ تبيان :
قليلا من الصبر. واحد.. اثنان...
ثلاثة. زابو : آمل
أن أبدو جيدا. السيدة
تبيان : بالتأكيد. كنت تبدو
محاربا كبيرا. تبيان
: كنت تبدو بالشكل الصحيح
تماما. السيدة
تبيان : (الى تبيان ) أود أن أصور
معك. تبيان :
فكرة حسنة. زابو :
جميل. اذا أردتما سألتقط
لكما صورة. السيدة
تبيان : أعطني خوذتك كي أبدو
مثل الجندي! زيبو
: لا أريد أن أصور بعد.. مرة
واحدة كثير علي. زابو
: لا تقل هذا! ماذا يضرك ؟ زيبو : هذه
كلمتي الأخيرة. تبيان (الى
زوجته ) دعك من هذا، دعك,
الأسرى دائما حساسون. اذا
استمررنا على ذلك فسينزعج
ويفسد متعتنا. زابو
: جميل ماذا نفعل به بعد؟ السيدة
تبيان : نستطيع أن ندعوه الى
الطعام مار أيك ؟ تبيان
: انني لست ضد هذا. زابو : (الى
زيبو)ما رأيك في تناول
الطعام معنا؟ زيبو
: أوووخ تبيان :
لقد أتينا بنبيذ فاخر. زيبو : اذن,
هيا. السيدة
تبيان : تصرف كما لو كنت في
بيتك. شمر عن ساعديك. زيبو
:سأفعل. تبيان :
وماذا عنك انت الآخر؟ هل
أصبت كثيرا من الحلقات ؟ زيبو :
متى؟ تبيان : في
الأيام الأخيرة. زيبو:
أين؟ تبيان :
الآن, هنا، انك في حالة حرب. زيبو: لا
بأس. لم أصب كثيرا من الحلقات.
أم أصب في المنطقة السوداء
إطلاقا. تبيان :
وما هو أفضل ما أصبت : الجنود
الأعداء ام الخيول ؟ زيبو
: ليست الخيول, لم تعد هناك من
خيول بعد تبيان
: اذن جنود؟ زيبو :
ربما. تبيان : «ربما"
الا تعرف بالضبط ؟ زيبو :
لأنني... لأنني بالذات أطلق
بدون هدف.. (فترة صمت ) وأثناء
ذلك أصلي صلاة القديسة ايفا -
ماريا والرجل الذي أصرعه. زابو :
القديسة ماريا؟ كنت أظن
الصلاة الربانية. زيبو : كلا
دائما صلاة القديسة ماريا. (صمت
) انها أقصر. تبيان :
الجرأة أيها الصديق القديم,
شجاع, شجاع ! السيدة
تبيان : (الى زيبو) ان أردت
نستطيع أن نحل وثاقك. زيبو
: كلا، دعكم من ذلك, لا يهم. تبيان
: لا تحتاج عندنا لأن تتكلف.
اذا أردت أن نحل وثاقك فما
عليك إلا أن تقول لنا ذلك
! السيدة
تبيان : خذ راحتك. زيبو : اذا كنتم تصرون إذن ح |