أخبار عاجلة

الوشم

"دق طبل الهوج ما بدها بطا

يا شباب الهوج زيدوا زلغطا" (1)

(1)

يخلعني الصوت،

يهزني.. من دمي

أفتح مرآة،

على عشب بوجهي

ألامس الجذور

أغسل الكف بحبر الطحالب،

 أعجن ذاكرة الأيام.

ثم أخرج للدنيا لساني..

ومع ذلك،

يا بنات القبيلة

على طريق الصدى..

فلنتسابق.. مع أغنية!

(2)

للدهر، لعبة مفضلة

وللرمل براءة الغاب

أنقل الخطى

بين الزهر والجمر

ومع الطير

أسحب من الريح البساط

أعلم الوحش،

لذة المواعيد

ورقصة السيف

وأمنح الضيف مفتاح المدينة

ومع ذلك،

يا بنات القبيلة

على نبضي، لكن..

العزف الأخير!

(3)

أتشجر يما قامتي

 
   

كل صباح

أتقمص النهار، تارة، من شدة النور

وفي المساء

أتقيأ تاريخا سميكا كعنقي

أتجمع مرة، كالحظ العابر

وأرفع ظلي، كالجبل

بإصبع واحدة

ومع ذلك،

يا بنات القبيلة

عندما أهفو اليكن،

يحتاج الأمر منكن،

إلى.. قطرة حليب!

(4)

أضيق ذرعا، بساعة الحائط

كديك الحي

فأفتح على القوم رؤيتي:

أقول: يا أيها الناس

"خبري هو المبتدأ"

يتراجع الناس

وأسحب الشوارع معي

الى حيث يتثاءب الامس:

صبيانا.. يتسلقون قرن الشمس

وصبايا، يزهرن من شقوق الابواب

للذة خنجر

والسيف له عضلات الروح

ومع ذلك،

يا بنات القبيلة

للقادم،

فرس من فولاذ!!

(5)

كصندوق البحر

يتبعثر قلبي، مع البخور

أشرب صمغا، لأثبت للعاصفة

تمنحني نخلة سر البكارة

 

 
   

أمتلىء جسارة..

أجالس الليل، كالرفاق الكبار

أشرب أقداح الخل،

وأطلب العافية..

أتعلم الرماية وقراءة الغيب

وأجدل من الرمل، طريق القافلة

ومع ذلك،

يا بنات القبيلة

لم تستعرني

عروسة البحر،

لليلة واحدة!

(6)

ألبس غريزة الحرب

وأخرج لليوم المشهود

أختصر المدى، وملاعب الريح

وأعود اليكن.. بالغنيمة:

أكواز من الذرة والعسل

حفنة ملح

ودمية بريئة.. كالحرية

كعادتي

لا أذكر رقم الاعادي

لكنني لا أخطيء الحساب

وكعادتي

يهزمني صمت المدى

رجع الصدى..

ومع ذلك،

يا بنات القبيلة

كم أحن كالحصى

ضموقا الى رجم الافاعي.

"دق طبل إلهوج ما بدها بطا

يا شمباب الهوج زيدوا زلغطا (2)

 
 
 
عبدالرحمن فخري(شاعر من اليمن ) 

شاهد أيضاً

مارسيل إيميه «عابر الجدران»

عاش في مدينة مونمارتر، في الطابق الثالث من البناية رقم 75 مكرر الكائنة بشارع دورشان …