أخبار عاجلة

جنازة من هناك

البحر الحافي يتلصص  حول حواف فلسطين, يغمض  عينا

ويفتح  عينا, حتى إن نام الجند الساهر , يتسلل من بين

بياداتهم , وكعوب بنادقهم , يجتاز السلك الشائك,

والأجولة الرملية, ويغير  من لون تموجه حين يمر بقطعة

وقت  مشمسة , كيلا يبصره العطشانون, يسير بطيئا وخفيفا,

حتى يصل إلى جثث الشهداء , يغلق  أعينهم, ويسرح

شعرهم , ويزرر ياقات القمصان , ويحملهم في صمت جلال

الموت, يعود بطيئا وخفيفا , وتتابعه في مشهده

وهو يعود  النسوة  في الشرفات العالية, يشرن  بإصبعهن  :

اذكرنا يا بحر , البحر  يمر خفيفا وكأن  لم يسمع صوت

النسوة  في الشرفات  العالية , ولكن  يعرف دقات الدمع

على الجلباب العريان , يعود  البحر  بجثث الشهداء

إلى البحر , ويغمض  عينيه , وينام.
 
السماح عبدالله
شاعر من مصر

شاهد أيضاً

طــرنيـــــــب

دفع الباب بقدمه وتقدم إلى الغرفة شبه المفرغة إلا من شخير رتيب يتصاعد من الرجل …