أخبار عاجلة

دماءٌ تنزلُ من عَيْني

مازلتُ أملكُ تميمةً إفريقية ، ألقاها في حِجري ذاتَ طوفانٍ
ساحرٌ جَوَّال.
الأزمةُ أنها تصحو بالليل وتقلبُ جِلْدي بحيراتٍ وتماسيح
وأنها تضحكُ في النهار لدرجة أن اللوثةَ تصيب العابرينَ
ولا تتركهم بعدها يثقون بالسماءِ ولا بنَظَرِهم حتى .
لكنها للحق تجعلني أحسُّ حبيبتي تعودُ تتمشى في حضني
وغناؤها يخرجُ كل لفتةٍ من جيوبي
وأبي يعبر الطريقَ بلا مخالب
أو نظراتٍ مسننة.
تدفع عن طريقي السيارات فأطيرُ وأسبقُ الموتَ وأضربهُ على رأسه
وتُطيل ذراعي لأخنق العواصفَ و الهرطقات..
عيونها رحيمةٌ كأنها أم الإله
ودماؤها تنزل من عيني وحنجرتي ،
كي يشرقَ الحصادُ
ويصعدُ عندَ أبيه السماويِّ ..
لكني هذه الأيام كثيراً
ما أُحسُّ بأنني هرمِتُ
وأنها الشابةُ منذ الأزل
فأين تكون أمجادُكِ أيتها الجميلة
ومن هو المحظوظ الذي سترافقينَهُ
لمَّا تيئسين مني وتغادرين..
الخوف كل الخوف
أن تكون روحي قد ربطت أجنحتها بكِ
وكلما سِرتُ إلى قبري
يضحك الناس و الأطفالُ يصيحونَ
غريبُ القرية عريانٌ
هذا الصباح
وعيوني تهتزُّ وأقولُ أنا بردان..


مؤمن سمير *

شاهد أيضاً

شرفة المكان

طالب المعمري (على سبيل الوداع) يذبل نهارك و يموت على شرفة المكان جمرة شمس في …