غازات ضاحكة

قلتُ مستنكرًا:
«مَنْ يقدرُ أن يطفئَ الشمسَ؟»
قالت:
«العيونُ»

* * *

أيُّ معنىً لحزامِ الأمانِ،
إذا اصطدمتُ بغيابكِ؟!

* * *

زائرةٌ في المغيبِ
ادّعَتْ أنها الشُّروقُ
كي أحْسِنَ استقبالَها

لَمْ أصدّقْها بالطبعِ
لكنني أحْسَنْتُ استقبالَها
فربما لا يجيءُ شُروقٌ
في الوقتِ الْمُخَصَّصِ للشّروقِ

* * *

التعطّشُ إلى الماءِ
أخَفُّ وطأةً
من أن أكون ماءً متعطِّشًا إليكِ

* * *

أصابعُكِ لا تئنّ أبدًا
كأصابعِ البيانو
أصابعُكِ
حينما تتوالى
الضرباتُ عليها
يحتبس صوتُها بالداخلِ
وعند طَرْقِها بالمطْرقةِ
تئنُّ المطرقةُ

* * *

رزقُ هذه الأرض الطيّبةِ
هو ما يسقطُ سهوًا
من قبلاتكِ

فواكهُ الجنةِ لا تعطبُ أبدًا
لذلك لا خوف
على ابتسامتكِ

* * *

حياةٌ واحدةٌ لا تكفي
لاعتناق امرأةٍ مبتسمةٍ

لَمْسَةُ كفِّكِ
أبْرَعُ تفسير لِكَفِّي

السلامةُ في حقل
 العشق الملغوم
أن ندوسَ أكبر قدرٍ
من ألغامهِ

* * *

غَلَّقَت الأبوابَ كلَّها،
وقالت:
«أبوابي أيضًا مغلقةٌ»
ولأنني ساحرٌ مخضرمٌ
فتحْتُ أبوابَها كلَّها
وَبِعِزَّةِ الفاتحينَ
أغلقْتُهَا كلّها بإشارةٍ
وَعَبَرْتُ من بابي أنا

* * *

أرتّبُ كلَّ ما أريدُ أن أتذكّره
في جدولٍ،
ثم أنسى الجدولَ،
وأحتضنُكِ

* * *

تَعَرّضتْ خزانتي للسرقةِ،
أنا مقتنعٌ بذلك،
رغم أن ما بها
لَمْ ينقصْ منه شيءٌ
تعرّضتْ سفينتي للقرصنةِ،
أكادُ أجزِمُ بذلك،
رغم أن حمولَتَها
لَمْ ينقصْ منها شيءٌ
تعرّضَ قلبي للنهبِ،
أنا متأكدٌ تمامًا من ذلك،
رغمَ أن ما يختلجُ بهِ
قد زادَ كثيرًا
أحبّكِ ..
 

شاهد أيضاً

في مديح حمامة القُرى

أيتها اليمامة التي على السطح لماذا أنت طير؟ *** وحين عاد السلام  قالت الحمامة: فلتغربوا …