قصائد إبراهيــم زولـــي شاعر من السعودية

انتظار
سوف ابحث عن وجهك
خفية من الآخرين
لا أعرف أيّ الطرق
تحفظ أسماءك عن ظهر قلب
لكنني سأذهب
عارفا أنني امتحن مصيري
مصيري الذي
لم أره من قبل
كلّ مرة أكون في انتظارك
تتصاعد هذه الرجفة
وأفقد الكثير مما يصعب
تجاوزه
وأنا في طريقي
إليك
جسد
هذا الجسد
لم يعد يأبه كثيرا بالموت
لأنه يحرس فضائحه بجدارة
ولايهتمّ بتسديد النفقات
على الأقلّ
حريصا على العزلة
في خلاف دائم
مع الجنون
تمنياته الطفولية أن يتعلم
صلاة الجنازة
وما يدعوه للضحك باستمرار
دائرة
في محاولة لإقناعه
أن الصحراء لم يجلبها معه
إلى هذا المكان
وأن سخافاته لم يتمكن من
فكّ شفرتها
لكنه كان مستعدا للاعتزاز بها
لم يكن أمامه خيار إلا أن
يعود إلى جسده
لأنه ليس مضطرا
لتفسير كل شيء
حتى عندما رأى صوته
يحيطه بدائرة حول عنقه
ويسدّ عليه الطريق
شهود
في البدء
أفكر في سماء
تلهث في الظلام
أشعر أن الكتابة تتدحرج
تحت السرير
وأن هذا الليل تخطفه الحمى
أرى شهودا
يجلسون تحت شمس مكسورة
يصطادون الأجنحة في الخفاء
قبل أن أمدّ يدي
خرج  كذراع الضوء في خفّة
يتسكع في الشوارع
حيث حارس الموت
واقفا في انتظاره

مشهد
قال لنفسه قُضي الأمر
لم يترك له الأثر
فرصة لليقظة
يجذب في ضراعة الدروب النائمة
التي تلفّ أعضاءها في قميصه
وسط هذه الفوضى
طلع النهار من اتجاه آخر
لدرجة يمكن استخدامه
كخلفيّة لجهاز الكمبيوتر
قرّر أن يبقى فمه مفتوحا
أو تتوقف طفولته
عن التحديق في الكلمات
ظلّ يراقب المشهد
وهي تجرجر رجليه
إلى قفص وسيم
حدث ذلك لأنني
لم أرقص بما
فيه الكفاية
أبي
داخل هذه الغرفة
تمرّ الحكايات الغريبة
كان من المثير
أن يمرّ أبي
يسترق السمع
يحاول أن يأمرني بالاعتراف
في وحشة فائضة
هذه فاصلة أنيقة
تحدّق في
أعضائي بذهول
ربما لست أنا
الذي يبذر حنطة العشاق
ويسوي بين حواس الطير
لكنني كنت أضع تاج وصاياك
على رأسي
وألهب ظهر القصيدة
بسياط القلق
إياك
إياك..
أن تشقّ بمفردك الطريق إلى الغابة
بحجّة أن عاصفة تطعن أشجارها
إياك..
أن تضبط عيونا تشعّ بالحنين
لأنك إما مخبولا أو….
إياك..
أن تبحث عن معنى لأن القصيدة
هي النصل الذي يشق الفراغ
إياك..
أن تتوجه وحدك لاستقبال النهاية
كما أنا
…كما أنا
استخدم المناديل المستعملة
أقرأ الجريدة من الصفحة الأخيرة
اضطجع على الأرض عندما
يفاجئني السعال
أشكر التاريخ على نتائجه الفنتازية
أتحمّل بين الحين والآخر
عبء الأسماء
أحلم بقصيدة لامعنى لها
أحدّق في الخرائط
ولا أجد مدينتي
لا أصمد أمام الاختلاف
أكتب قبل النوم
حتى أصدّق كوابيسي
………………….
………………….
ياللفضيحة.

شاهد أيضاً

إدواردو أنطونيو بارّا «الــبــئــــــــر»

الى ماريا إيلينا أيالا،  أرملة كابالييرو، التي حدثتني عن البئر.  إذن، أنتَ هكذا تخاف من …