قصائد من الشعر البلجيكي الحديث

GASPARD HONS
غسبار هونس
سيرة الشاعر
ولد سنة 1937، يقيم في كوندروز. شاعر وناقد للشعر، له أكثر من ثلاثين كتابا، منذ 1974.
فرناندو بيسوا
أقرأ على
شفاه الموتى
هذا الاسم: بيسوا،
كما اسم
الشخص الذي
يشحذ
ظل الشمس
المتيبس، هل
كان هنا،
في الصباح الباكر،
بعد عبور
قطيع زهدي،
معلق  بخيط دقيق
لبعض الصيادين.
أو إلى رأس
مشنقة إفريقيا الحزينة.
حيث كان قد انهار
على
ضفة محيط أحذية
ضخمة؟
حارس خزانة الموتى،
المليئة بالسبات،
 يسافر
ببساطة
نحو السفر،
مدورا كما
نظارتيه،
خفيفا كعلبة
 سجائر.

ANISE KOLTZ
أنيس كولتز
سيرة الشاعرة
ولدت سنة 1928 في لوكسمبورغ.
مؤسسة ومنظمة الأيام الشعرية لمندورف (1963-1974)
عضو أكاديمية مالارميه.
تقيم في لوكسمبورغ وتكتب بثلاث لغات.
حازت العديد من الجوائز الأدبية: جائزة دولة لوكسمبورغ. 1962
جائزة كلود سيرني 1981
جائزة جون مالريو 1991
جائزة بليز ساندراس 1992
جائزة الأكاديمية الملكية البلجيكية1994
جائزة باتي ويبر1996
جائزة أبولينير 1998
أناشيد الرفض
إلهي
أناديك
كما لو أنك موجود
إهبط من صليبك
إننا نحتاج حطبا
للتدفئة !
 
لم يلدني أحد في هذا العالم
وحدي  ولدت
 بين فخديك الداميتين
أصبت بعاهات كثيرة
وقد لا أحيى أبدا
 
أزن الألم
في عينيك
كما يوزن الخبز
قبل أن يوضع في الفرن
 
جسدي ساخن
كعتبة كنيسة
وعندما تلج أحشائي
يهدر الإنجيل
***
في كل صباح
حينما يختلق الأحياء والموتى
يستسلم جسدي لظله
ويقتفي أثره.
 

ALAIN BOSQUET
ألان بوسكيه
ولد الشاعر ألان بوسكيه في أوديسة سنة 1919. قضى طفولته ومراهقته في بروكسل.
منذ سنة 1951 استقر في باريس. درس في السوربون. درس في العديد من الجامعات الأمريكية والفرنسية.
كان محررا ثقافيا في الفيغارو والمجلة الأدبية ومجلة العالمين. عضو الأكاديمية الملكية للغة والأدب الفرنسي ببلجيكا. رئيس الأكاديمية الأوروبية للشعر بلوغسمبورغ.
توفي سنة 1998 بباريس مخلفا عددا كبيرا من الكتابات النثرية والشعرية.
حكم أقل
أقضي كل أوقاتي
في محاولة لفهم الزمن
 
كل ولادة
هي صنيع دموي
 
لم أفصل أبدا
بين المعنى واللامعنى
 
أنا الثائر الصامد
 
كل شاعر؟
وليد جديد لكل الأعمار.
 
عشق الشعر
هو عشق لعالم
كما يجب أن يكون
 
في مثل عمري
ننتقل من رعب إلى رعب
أحاول فقط أن يكون الموت بشرف
 
بواسطة النثر أعبـرِّ
وبواسطة القصيدة أستكمل التعبير
 
تعلم السؤال قبل كل شيء :
لأنه يخفف الانبهار
 
المطلق نملة أيضا
 
خلال خمسمائة سنة
كان الفن يمجد الواقع
والآن، هو يحرره.

MARCEL MIGOZZI
مارسيل ميغوزي
يعيش في كاني دي مور، في الفار. عضو هيئة تحرير مجلة «جنوب». مراسل المجلة اللوكسمبورغية  مصب الأنهار. نشر أكثر من عشرين ديوانا شعريا. حصل عام 1995على جائزة أنطونين أرتو.
نهار و ليل
إنه الجسد الذي يستجدي هذه الأزهار
بذكرى يقظة
بجسد أنثوي أبيض
بشفرات بيضاء حادة
أكثرها رقة يفرغ لحمنا، دفعة واحدة.
 
إنها تتقدم فوق الرمال
إلهة المخدع مرغمة على سرعة التصرف
مازال المعبد محجوبا
لكن الرغبة تضع سكينا
على الخطوة العارية الأولى .
 
قبل الرحيل، يلعن
العذوبة الأخيرة
لعبور تحت الأشجار.
 
في الحديقة، المنسية
تحت المطر، فات الأوان
على كرسي القش
 
فوق الثلج، ليس له عمر
هذا السرو العجوز
رغم ذلك، يبقى أمام البوابة
 
في تضعيف الأجنحة
في براءة صلاة التقوية القصيرة
تعلو شجرة اللوز سامقة
مكللة بالنحل، تستحق
غيرة العاصفة
 
مثال: دون أن تموت
شجرة التين تحيى
بلا أزهار.
 

LILIANE WOUTERS
ليليان ووترس
ولدت سنة 1930 بإيكسل ببروكسيل. عضو أكاديمية الملكية للغة والأدب الفرنسي ببلجيكا. وعضو الأكاديمية الأوروبية للشعر. شاعرة ومترجمة حاصلة على عدة جوائز منها جائوة مونتين وجائزة مؤسسة فردريك فون شيللر بهمبورغ ألمانيا.
تذكرة باسكال
فرح، بكاء الفرح
بين بروكسل وشارلوروا، الواحدة والربع،
القدم خفيفة فوق دواس السرعة
العينان متيقظتان، التفكير في مكان آخر،
في العمق قريبا من الطريق السيار،
هناك محلول الغسيل، أجراس بشعة
لوحات إشهار عدوانية
بين طرافة وسرعة العطب
اليومي، نشرة الأخبار اللايقينية
أهوال الإبادة الجماعية، الزواج
الثامن لنجم آيل للسقوط
الأخبار بدون روابط،( بلا رابط؟
خمسة وعشرون ألف طفل يموتون جوعا،
بيع مائة مليون دمية باربي)
فرح، بكاء الفرح
يوجد نفس الملاك، هنا
 على رقبتي، نظرته في
اتجاه نظرتي مباشرة،
كما السكين
يعريني حد العظم
يحفر جمر دمي
ويسلمني للهب النار
داخل طيات ملابسه
يحتفظ السيد باسكال برماد
الجذوة التي أحرقته
ماهو الشيء الذي ستحمله معك
إلى جزيرة المحيط الهادئ،
في ملجأ العجزة،
في جناح الجدب والاحتضار
بين جدران سجن
بين أسلاك المخيم الشائكة؟
في جعبة هذه الرجل الشوهاء
التي أجرجرها على
شكل صحن القربان
لا تفارقني منذ أربعين عاما.

  جزء من انطولوجيا قيد الانجاز حول الشعر البلجيكي الحديث المكتوب باللغة الفرنسية وحسب علمي هذه أول ترجمة له إلى اللغة العربية.
 
ترجمة: سعيد بوكرامي
شاعر من المغرب

شاهد أيضاً

إدواردو أنطونيو بارّا «الــبــئــــــــر»

الى ماريا إيلينا أيالا،  أرملة كابالييرو، التي حدثتني عن البئر.  إذن، أنتَ هكذا تخاف من …