قصائد

-واحد  بين طائرتك وسريري

ثمة مسافة ما، لازلت أعبرها

لم أصل بعد إلى الباب،

الان تمخرين فضاء أرض لا أعرف،

لربما وصلت هذه الدقيقة

لربما تأخذين نزهة،

في شارع مضيء، أو حديقة،

لربما تسهرين وتحتسين قهوة مع النبيذ،

بينا لا أزال أخطو تحت الأنفاق،

إلى خط العتبة.

 
-اثنان

على الحائط أكثر من رزمانة

أكثر من مفكرا بين اشيائي

لكني أعد إلام غيابك على أصابعي

لكل يوبم كنث أثني اصبعا
وها أنا اخرة الشهر

 
   

كل أصابعي مثنية،

هناك يوم لا اصبع له

ماذا أهل في اليوم الثايأ والثلالين،

إذ تحضرين، ولا أصابع لي!

 

– ثلاثة

بلى،

كنت أعد أيام غيابك

مثلما يعد الفقير دراهمه،

مثلما في القرى كانت الجدات

على أصابعهن يعرفن كم جمعت

غلة العام من أكياس القمح

أو الشعير،

كم هن خابية ملئت بالزيت

وكم يالقطين

أو الزبيب

آه، آه

كم أن اليوم طويل

 

وأنا اتيه لي مراحله الثلاث معا،

حيث لا يذهب الا

بشق الروح!

 

– أربعة

فى اليوم الأؤل مثلا

فضضت قارورتين من دم الغزال

أخذت من طعام الأمس،

ما خلاك جانبي حتى نهاية الشهر.

في الرابعة صباحا،

كنت أنعم هواء خفيص،

في الشارع الذي يلي

سريرك الخاوي فى BAYSWATER

تحرشت بي عابرة، من القبيلة،

سألتني:

– أين…؟

*يا ابنة القيرروان،

ما أنا غير شحاذ حزين

وأخذكها عربة

 

– خمسة

يومان

يومان، حسب

يومان الى اسقبالك

 

 
   

ما أطول هذه الساعات يا الله!

في الصباح أنفض عني النوم،

الى صورتها فوق الرف،

أثرثر معها، وتظل على ابتسامتها.

في الظهيرة أمشي الى مركز اللغة

وأتفق في المفردات ثلث النهار،

بعدئذ تعبر العقارب في إبط،

كمريض،

وكلها لاسعة يا الله،

 

لكأن ثوانيها تعلق بالصمغ،

فلا ثدفعها ريح،

ولا تحركها هذه السلسلة الطويلة من لهفاتي

وأنا أضرع أن تنصرف سريعا

حتى ئثزين يا الله، وأمشي

إلى ساعة الوصول!

 

– ستة

وصلت

أول الضحى

فأبصرت

أنا الموسيقي الأعمى

ومزقت نحطوطاتي!

 
 
محمد القيسي (شاعر من فلسطين)

شاهد أيضاً

في مديح حمامة القُرى

أيتها اليمامة التي على السطح لماذا أنت طير؟ *** وحين عاد السلام  قالت الحمامة: فلتغربوا …