«لستُ نادمة على شيء»

حين هربت الصبية
من بيتها
وجدت الطريق
ولسان الليل
لحافاً
وحين سألناها
الإستراحة
راق لها المقام.
تحلم بباريس
وليس بيدها هوية
وأوراق نقدية
كانت تطوي الليل
كلص يعبر
زنقة ازكزا
نحو محطة
قطار أكدال
نرجسة بيضاء
في سخمة الليل.
أين تذهبين
وهذا الليل حيوان
ينشد أغنية
يفترس زهرة .
قالت: قدماي طويلة
وليّ أن ألعب
بهما أمكنة ورجال
حياتي جائعة
لهواء وهوى
باب يفتح
نحو المجهول
ما أملكه
رغبة حلم
في العيش
لكن ، النبيذ
الذي افْتَرشَ / ليّ
رغبة ما أتمنى
سأقلع معكم
فوق رصيف الأحذية هذا
والدخان «الكُتامي»
يكمل بقية اللوحة .
وحين امْسَكَتْ
بالفرح
الْتمع الطريق
في ذهنها كلمات
«لست نادمة على شيء»
لم نكن
نتبين المعنى
كأنها تلوج
قمراً
في فمها .


طالب المعمري

شاهد أيضاً

الجَدّات:

عزيز أزغاي* كُلُّ ما ستَحْكِيهِ الجَدّةُ، بعد طولِ تَكتُّمٍ، لنْ يكون قَصصاً جَرتْ في مُرتفعاتِ …