أخبار عاجلة

لم يبق غير تبادل الأنخاب

يلبد في صغيري الانتظار

ينقش عباءة الوقت

يبني على حجر الساعات مواعيد 0

خفة من تراب السنوات

مثلما غيمة تتكردح في الريح

وديعة ، كلمحة

في السماء

*

معي وجهها

أحفورة لزوال

وجهها كفن لأيامي

ينحت في روحي وفي يدي

وصية لخلق جديد

كلمات تتخلق وهي مشلولة

في ردائها الأبيض

تمشي نحو المغيب

مثل ملائكة في ثياب اليقين

*

النهار اللعوب

بساعاته المكرورة

يعيد ايقاعه كل يوم

منذ بحة النهار

مشيت على جفن السنوات

يلطم حذائي الرصيف ،

وكنت علقت بالغيب انتظاري

وفي الأمان القلق ،

خطوت حجر، وطريقي سور

أرفع القفر عن التراب
   

والقفر دم ، والتراب جراح

حلمي معتم

وظني أفق فقير،

كل اغفاءة . . زمن ،

وكل غد ، زيف ،

محاهيله تتقافز مثل أيائل

على تلة توقعاتي ،

صمت عيون يشرب الحزن

والأسى رغيف

أفر من روحي اليها ،

ومن خطواتي الى قدمي

أيامي تكسرت وهي تأكل

فرغ البلاد.

أصدقائي

أولئك الذين تشتتوا في الجوع

والأقاصي

يبحثون عن الشمس في الحقن

والحبوب

أيامهم صيدلية ،

حيث يترنح الجسد في أثواب

السفر،

ويفيض الثلج على حروفهم

في جريدة الصباح الغريب

*

المضيعون أصدقائي

في نداءات اليأس ، والرسائل

في كاسيتات الفناء والنشيج

في قصائد التفعيلة
   

وفي الهواتف

الفارة من أسلاكها

والصور المستلبة اللون

المسروقة من غفلة عابرة

في عيني الرقيب .

غير أن أولئك القدماء

في نبضهم

وفي ثرائهم الثقافي

يطلون علي طول الرقت

المح الزمن وقد تكسر عند

… أفواج من بقاياهم ،

كأن الزمن والأشياء

والمؤسسات والمدن

تشيخ مرة واحدة

ولا احد . . لا أحد يريد

أن يستيقظ الرضيع

أو يتجدد الطفل

وثمة بلاد هي شبابيكي

ورفقة الريح ،

والذكريات ،

ثمة بلاد هي وسوسة

الروح ، أو عسل الصباح

تستيقظ في الحقائب

عند الباب القديم…

وقد تركت المرأة اخر أصابعها. .

تودعني..

كي أعود.
 
"الى باسل الكلاوي"
فاروق سلّوم (شاعر من العراق)

شاهد أيضاً

الميتا شعرية: مشاريع الحداثة العربية

الميتاشعرية مصطلح يشير إلى التنظير أو الوصف أو الكلام على الشعر ضمن اطار العمل الشعري …