هل كنتُ أنا

عبدالحميدالقائد


وَوَقفتُ أمَامَ الماءِ
أشكو تيهَ بَوصَلتِي
أتأمّل ما مَضى
ومَا لم يمضِ
البَحرُ حَادثَ جَسَدي،
حَاورَ خَفاياي
عَثرَ على نَفسهِ
حُلمًا في أسرَارِي
فأخفَى زُرقتهُ عنِّي
حَدّقَ في دَاخِلي
المُحتَرق المَحروقُ
رَفعَ مَوجهُ إلى اكتَافي
لأغرقَ،
لكنَّ الريحَ أنقذتني
فاستَلقَى عَلى وجْهي
فنامَ، ونمتُ،
كَانت النَسَائمُ تُدغدغُ خَدّيَّ
عَبرَ الخلمُ دَمي عنوةً
كَانَ غَاضبًا منِّي
فأنَا استَهلكتُهُ
حَتى العَظمِ في مِشوَاري
صحوتُ بعد أن تبدَّدت رُؤاي
كنتُ خَائرَ الروحِ
كأنَّ قَلبي اختَطفَتهُ مِنّي امرأةٌ
لا تفقه عِشقي
الذي يُشبه الأساطيرَ
رأيتُ نَفسِي على ظَهرِ حُوتٍ
يَمخرُ بي العُبابَ إلى مَكانٍ
لا هناكَ
ولا هُنا
فأنا لَستُ صَدِيقًا للترَاب
أنا الحُضورُ الخُرافي
لا أتقنُ الغيابْ

شاهد أيضاً

أفلام اليقظة

سمارة القوّتلي “يا شام يا لطف الحجر” كلام سوريّ قديم …لا يعلم العصفور خدعة عن …