يتناسلون كالطحالب

j يغادرون من ذاكرة
هاتفي
مكتظِّين بلحومٍ مذبوحةٍ
خارج المسلخ
وخارج دفتر الديون أيضاً ..
j  لا يعرفون شيئاً
عن البوصلة،
فهم يذبحون باتجاه أي قِبلةٍ
يولُّون شطْرَها
ويجدون وجوههم
فيها..
j  يتناسلون كالطحالب
لكنهم لا يتعلَّمون منها
معنى التنقية..
j  يؤمنون ببعض الكتاب
ويكفرون بكلِّه،
يُرمِّمون تهالكهم
بقصائد
ناضحة بالفضحية
رغم كتابتها على طريقة :
«لا يسلم الشرفُ الرفيع”!!
j  يعرفون جيداً
أنهم انحدروا
من قمصانٍ
خِيْطَتْ لتبقى مُعلَّقةً
على مشاجبهم،
ومرايا شاهدة
على صخب
المسافة بينهم
وبين القمصان المتناوبة
على عُري المشاجب..
j تباعاً تقافزوا من
رحم التاريخ
كطلقاتٍ فارغة ،
كلٌّ له فاتِحُهُ ومفتاحُه،
حاملين راياتٍ متوارثةً
لا تزال خفَّاقةً
ما داموا يحملونها،
وخرائط رسمها
آباءٌ مؤقتون
كلٌّ طُرقها تؤدي
إلى عُنق الزجاجة..
 j يعلَّقون على
شجرة العائلة
سلالاً من الفواكِهْ
ليكتبوا على كلِّ
واحدةٍ منها
اسم جَدٍّ عظيمٍ
تمَّ اكتشافه مؤخراً،
لكنها لا تلبث أن تتساقط
كأجِـنـَّةٍ طارئين
تم دفنهم بين
نفايات المستشفى
يتناسلون كالطحالب

عبدالمجيد التركي
شاعر من اليمن.. 

شاهد أيضاً

اللصُّ الورديُّ

وأنتَ مشغولٌ في عالمِك الذي ينمو، مقتطعاً من رقعتنا كلَّ يوم مساحةً جديدةً، يرافقُني طيفُك …