أرشيف شهر: يناير 1995

وحشـة المكـان

تثاءبت وتمطت فى فراشها تغالب الرقاد، وتحاول الانفلات من تلك القبضات الثقيلة على الرقبة والكتفين ، ثم تضغط فجأة على الترقوة ، كان الرجع ينتشر وينفذ فى العظام ، لكن ضجيج الصباح لا يقاوم … صوت المرأة التي تغنى فى مذياع قريب او أصوات النسوة خلف الابواب والعربات والباعة شأن كل صباح . وضعت براد الشاي على النار وضغطت على …

أكمل القراءة »

ديــن .. تــدان

عندما سمعت فهيمة ابنها البكر مصطفى يقول ان أصل الانسان قرد لم تلعن أبوه وأبو المدارس وأبو الذي تسبب في بنائها ، كعادتها، بل حطت يدها على خدها وشردت مع أفكارها وقد خيب هذا أمل سليم ، رفيق ابنها مصطفى، الذي لا يأتي لزيارتهم الا عندما تحكه عظام أجداده ، فهو يتلذذ بشتائم فهيمة التي تنزل على قلبه كالعسل لذا …

أكمل القراءة »

رجــل وحيـد

كان عليه اذا ما وصل مكان مدفنه كل خميس ، معاينا مكان موته أن يشم رائحة الرماد، ويقف امام شواهد المدافن قارئا تواريخ الراحلين ، وعبوديتهم الذليلة امام الموت ، يجلس تحت ظل المستكة ويسمع العميان . كانوا، وهو جالس على المصطبة ، يقبض على عقفة عصاه يتأملهم الأربعة ، من الصبيان برؤوسهم الحليقة ، ووجوههم الشاحبة ، العجفا، بدرجة …

أكمل القراءة »

سبــاحــة

بلغا نقطة يصعب الارتداد عنها. حين التفتا الى الوراء كان البحر يضيع في لفافة من الغمام موحدا لون السماء بلون الماء. لون داكن شفيق يشبه انحدار القلب في حالة توقه الغامض . إنهما الآن في اللحظة القاسية أو الشرسة . يتشبثان بقوة الدفع والتعب يفت في جسديهما بكل حواس الوهن . يذوبان في احضان الامتداد الخرافي من يشاهدهما من بعيد …

أكمل القراءة »

جيـاكـومـو

كتب جميس جويس هذا النص في مدينة ترياست (Trieste) الايطالية عام 1914، اي في الفترة التي انهى فيها "صورة الفنان شابا"، وشرع في التخطيط لكتابة رائعته الشهيرة: "يوليسيس" . وكما سيكتشف القارئ ، فان هذا النص يستجيب لضرورتين هامتين: الاولى التعبير عن عرقة حب والثانية ابتداع الاسلوب الذي تجلى بوضوح في "يوليسيس" . ويتميز هذا الاسلوب بجعل "قنفودية" ملتفة بنفسها، …

أكمل القراءة »