أرشيف شهر: أبريل 1996

يوم صمت في مطرح

جفلت هذا الصباح على حلم غريب، حيث وجدت جيوبي خاوية وملابسي رثة ممزقة وأنا أتسمر على رصيف شارع "كورنيش مطرح" المزدحم بالمارة، أمد يدي بذل على يدا سخية تعطف علي، وحين التفت يمينا وشمالا وجدت الرصيف وقد تحول الى صف متسولين يمتد الى اللانهاية. ضحكت وأنا أرتدي ملابسي هاما بالخروج باتجاه سوق السمك الذي أحبه. "متسول ؟! !! " الجمعة، …

أكمل القراءة »

طيــــور

على هيئة لم أرهم فيها من قبل، اندفعوا نحو مكتبي، يحجلون على عكازاتهم حجلا رشيقا متواترا،تسبقهم بهجتهم، ويلحق بهم رنين عكازاتهم المعدنية، متدافعين كأنما يسعى كل منهم للفوز بإبلاغي النبأ: "تخرجنا أستاذ.. تخرجنا". – مبروك ألف مبروك. قلت وأنا أنهض اليهم مصافحا معانقا، ثم أنخرط معهم في أحاديث عن أيام مضت، رحلات قمنا بها، مباريات خضناها، وكذا شقاوات كثيرة ارتكبوها …

أكمل القراءة »

عيــــادة

الدنيا ليل، والعيادة في دور ارضي من بيت دون باب في فضل الله عثمان. صالة كبيرة عارية الجدران بها عدة مقاعد مختلفة الأحجام على ارضية من خشب لون التراب لكنه مكنوس. عبدالله يجلس على مقربة من المكتب الصغير والتومرجي العجوز عند الستارة المدلاة على مدخل حجرة الكشف البعيدة، وهسررة باهتة لامرأة شابة ترضع طفلا من ثدي عريان. النور خفيف واللمبة …

أكمل القراءة »

بعض انباء الليل

مللت مني، فهبطت الى الشارع، واتصلت بصديق.. ولكن الهاتف تقيأ البطاقة، فقذفتها الى القمامة. قلت: أمشي الى البحر، فالجوع سيقتل الزرقة الضئيلة لسائر أيامي الفارطة.وفي الطريق مررت بحانة..قلت: أكتري ذهبا للنوم، وصعدت،واذا بعينين ولطمة..ثم لا أدري كيف سول لشارع ضيق أن يدحرجني، على عربة بنصف إطار أوقفتها قدم مجنون،قال فمه: خذ هذه الحقيقة، وأدخلها إلى جوفك. وناولني صرة.. (2) ما …

أكمل القراءة »

من خلسات الكرى

بريقة.. شغفي بالسماع التركي قديم، دلني عليه مطلع الستينات أديب متمكن، عاشق للحياة صحبته زمنا، أعني محمود البدوي رحمه الله. كنا نمشي ما بين قبة الغوري ومسجده، كان يحمل حقيبة أوراق سوداء، عندما قال: «وفي الليل أدير المؤشر الى اذاعة استانبول. اسمع البشارف والموشحات فأجد منها ما يحدث عندي شجنا..». لا أذكر الآن السياق الذي قيلت فيه العبارة، لكنني أستعيد …

أكمل القراءة »