أرشيف شهر: يناير 1997

الطريق

ا- مع اهتزاز العربة صارت تهمهم، تفرك في يديها ثم تلتفت لي، أطيل النظر من خلال الشباك الصغير المغطى بالسلك والحديد الى الأشجار الجافة على الطريق، أخرج منديلي وأحكه في وجهي، فيزيح العرق والأتربة، أسمع تنهيدتها التي تجر في آخرها لوعة الآه، عند الفرملة العنيفة أرى تصلب ملامحها والتفاف ذراعيها حول بطنها المتكور البارز. 2- ظل الولد يرفسني والألأم في …

أكمل القراءة »

حاجز ومطر

يعلم أنه يريدها، ويخيل اليه أنه عند امتطائها سيرى أبعد مدى لناظريه، يحلم بالتمرغ في صحاري الجليد الممتدة في عينيها، والزرقة الرمادية تومض داخلهما كضوء خاب لنجم قطبي. وحيث تتربع الشفتان كتفاحتين ناضجتين شهيتين تبرران الخطيئة الأول، أخذ يتحسس طريقه اليهما، حينذاك رأى الحمرة تتسرب بين أصابعه.. علقت ضاحكة هذه دهاء ثمرة كرز من مزارع جبال (البيرينيه ). همس في …

أكمل القراءة »

الهواجس

الوحدة : غرفة مهجورة تتوافد اليها غربان الوساوس العمياء ، تحيلك الى جيفة منتفخة باللامعني حيث يلذ لها نهش اللحم الاسفنجي الذي يتحلل مع الظلام ، تهرب الأشياء بذكرياتها مثل غزال يجفل من صوت تساقط الأشجار، وقد أصبحت ، باهتة بلا طعم أو لون أو رائحة ، ويسكن الألم القادم من خلجان الذاكرة البعيدة جدا. تتورم الأشياء في الماضي وتظهر …

أكمل القراءة »

فعل الفولاذ الى أمجد ناصر

بدأ المشهد بسقوط – كنت أرقبه من زاوية تطل مباشرة فوق رأسه – إمرأة كسيحة نصف عمياء، تتلمس أي  شيء أمامها لتستدل به على طريقها, حين صوب طرف حذائه بين ساقيها، لتسقط ملتوية تحت جسم السيارة, تهذي بلعنات لا تعرف الى من توجهها، والفاعل يعتصر من الضحك, قابضا بطنه, ينز من طرفي أشداقه عرق وبصاق, وعندما تعتلي ء رئتاه بالضحك, …

أكمل القراءة »

أحلام الحيوات النائية

حياتي الحالمة هي ضحية الصيف الذي تركتني فيه زوجتي مثل سراب يتلاشى تدريجيا، كلما اقتربنا من نهايتنا، طوال سنوات زواجنا الأربع عشرة وأنا أحلم مصورا كل ما عرفته وما تخوفت منه وما أحببته من العالم المستيقظ في رقادي، فإذا رأيت حيوان الجيران (ولنقل حصانا أو كلبا مثلا) فسأرى العشرات من تلك الحيوانات في أحلامي تلك الليلة, الحيوانات التي أفهم لفتها …

أكمل القراءة »