أرشيف شهر: يناير 1997

المزار

وجهها لم يعرف مساحيق التجميل منذ سنين, تخفي شعرها تحت "شيلة " سوداء، أصبحت ووجهها صنوين لا يفترقان, وتربط طرف الشيلة  (بشنكال ) رخيص, قميصها الأسود توارثته عن أمها التي بدأت حزنها عل زوجها وهي شابة, بل توارثت كل أحزانها بما في ذلك فقدان الزوج. هذه أرض لا تزرع إلا الأحزان, ولا تحصد إلا الموت, تتلاشى الألوان بنفس الوقت الذي …

أكمل القراءة »

من طبقات الشعراء جان دمو شاعر الوحدة

… منذ أن تعرفنا عليه وهو يعدنا بكتابة قصيدة جديدة. كانت سمعته قد سبقته الى عفان,ثم لحقت به, عدة نسخ من ديوان صفير مطبوع بجهود فردية من أصدقائه في بغداد. لأسابيع متتالية كنا جميعا، نلح عليه لسماع قصيدته الجديدة. وكان يتعلل بأنه لم يكملها بعد تهرب كثير: ومحاصرة طويلة كان أن نطق: قصيدتي الجديدة ستبدأ بهذه العبارة "ماذا يفعل الرخ …

أكمل القراءة »

لغة أخرى

عندما نهضت لمى في صباح يوم اجازتها، كانت تشعر بالضيق على غير عادتها. ولم يكن خافيا عنها سبب ذلك. فقد بدأت علاقتها بمارك تأخذ بعدا جديدا. لم تكن أعماقها تسمح به, سيما بعد تجربة زواجها التي منية بالفشل والتي خرجت منها بآلام نفسية احتلت جزءا كبيرا من ذاتها. بدأت لمى تهيىء نفسها للخروج دون خماس كأي يوم آخر من أيام …

أكمل القراءة »

الفقاعات الملونة تقبل خدي الطفلة بحنو

أرى من بعيد، الأم تدلق من الشرفة ماء بفقاعات صابونية، لتأتي طفلتها بعد ذلك تتأمل بفرح ذوبان الفقاعات في فم التراب. وفوق السطح شقيق الطفلة ينفخ في أنبوب صفير فتتطاير منه فقاعات ملونة، اقترب قليلا والطفلة تلاعب الفقاعات وتأتي الأم مرة أخرى كي تدلق جردلا آخر من ماء الصابون، والطفلة في كل مرة تتنحى عن هطول الماء على رأسها، تتطاير …

أكمل القراءة »

القلب الواشي

حقا ! _ عصبي _ جدا، كنت عصبيا بشكل فظيع جدا ومازلت: ولكن لماذا ستقول عني أنني مجنون ؟ لقد جعل المرض أحاسيسي حادة _لم يدمرها – لم يجعلها بليدة فوق كل هذا كانت حاسة السمع قوية. سمعت أشياء كثيرة في السماء والأرض. سمعت أشياء كثيرة في الجحيم. إذن كيف أكون مجنونا؟ أنصت !  ولاحظ كيف أستطيع بدقة _ وبهدوء …

أكمل القراءة »