أرشيف شهر: يناير 1997

رائحة التفاح

-1- رغم أن غزوان الفهد اشتهى أن يلتهم تفاحة ذات لون أحمر رائق يزهو بين الفاكهة الشهية التي ابتاعها من – السوبرماركت – إلا أنه شهق وهو يمتص تفاصيل وجه المرأة الذي لسعته الشمس وحولته الى برونز يتقد بنضارة دافقة تلهج بالصراخ السري الصامت . أدرك غزوان الفهد خطورة الغموض المنهي من عيني المرأة الشبيهتين . بشفرتين قاطحتين ، وخالجته …

أكمل القراءة »

التمثال

مثل شيء من جنون الطيف الشمسي تسلل الي من فرجة الباب صوت، سانحة، وهو يضج باللكنة المغناج في مفردتين أو ثلاث ذات موسيقى تطرق بشي ء من اللين، الوقر، في السمع. وتطرد، على نحو سريع، الوحشة، بضحكات مسموعة أراها فاقع أسير تلويناتها وأسير ألحانها برغم ألفتي لهذا الواقع المثير وتناميه كلما التقينا.. ولا عجب بعد هذا الضجيج ان تغمرني سانحة، …

أكمل القراءة »

صمت الرمال

كانت كفها تقبض على كفه وهما يمشيان متلاصقين كتفا بكتف، ويهتز ردفاهما مع الخبطات المتوالية لكفيهما. كانت الصحراء تمتد قدامهما صفراء صفرة الغروب المكتومة، وعن يسارهما انتهت آخر أشجار حقل الجوافة المجاور. أما على اليمين، فكانت قضبان القطار تتضاءلن لمعتها الخفيفة وهي تغيب في الأفق. كانا صامتين مستغرقين ومكتفيين بلمساتهما المتباعدة، لكن حقيبتها المدرسية المعلقة على كتفها اليمنى ضايقتها، وأحست …

أكمل القراءة »

كالعادة

ضحكت في عبها حين سألها عن مبرر غياب وجهها الذي يتصبح به كل فجر. ولأنه لم يسمع ضحكتها المنطلقة في عبها، ارتاب فلعب الفأر في  عبها . وسرعان ما نمت وتضاعفت بذرة الشك في نفسه حين اكتشف لهوله أن عقربي ساعة المنبه عقصا الساعة السادسة صباحا… فلم ترن منذ الأزل وهو يستيقظ في تمام الساعة السادسة عندما يقرص العقربان هذه …

أكمل القراءة »

رسالة من علم 1920

شهر آذار/مارس عام 1920.. محطة القطار في سلافونسكي برود. انتصف الليل قبل قليل وهبت ريح هوجاء، بدت للمنهكين من قلة النوم وعناء السفر، أبرد وأشد مما هي عليه . وفي الأعلى ، كانت النجوم تنبجس خلسة من بين الغيوم الطائشة . وفي البعد، كانت الأضواء الصفراء والحمراء تتناوب في حركة مستمرة بين الأرصفة ، يرافقها صفير حاد تطلقه صفارات ناظري …

أكمل القراءة »