أرشيف شهر: أبريل 1997

رود ولفيو

التقى بها في عربة الترام.. لمست كتفه وعندما فتح عينيه قالت: "هذا موقفك ". كان ذلك هو موقفها ايضا. توقفت عربة الترام، شق طريقه الى الباب ونزل بعدها، كانت صبية في الخامسة عشرة لا اكثر. خمن هذا من من وجهها المستدير عندما التفتت اليه وهي ترمش بعينيها، متوقعة ان يبدي لها امتنانه، قال: "شكرا، كان من الممكن ان يفوتني النزول …

أكمل القراءة »

نورا

كانت تتعثر في خطواتها لولا يد معلمتها التي تمسك يدها بقوة .. جسمها يرتعش وينتفض .. فالحمي تصهرها بحرارتها المنبعثة من وجهها المحمر وكفيها الصغيرتين .. عيناها زائفتان قد جحظتا من مقلتيهما وبان الرعب الشديد فيهما. بينما ارتعاش الجفون المبللة بالدموع لا يهدأ. تسمرت أمام الباب وهي ترى أمها قبالة مكتب الناظرة .. عينا المديرة المسلطتان عليها من مكتبها الفخم …

أكمل القراءة »

مسحوق الورد

مقتن : انكفأت على يدي كنت العق عيني واتق .. اتق كثيرا اللون في عيني يختلف تماما عن لون الارض حول والتي ملأتها بصاقا بلون الصلصة بدا فمي وكأنه مخلطة ألوان الماء الغليظ كان ساخنا.. ارتفع الى ركبتي وأنا صامت .. الق عيني واتق انتهي. حاشية : أصغيت الى نقيق اصبعي تحت الخشبة الخلفية للطارقة وانا استرجل في الحمل بينما …

أكمل القراءة »

شفاه المقابر

أعلم جيدا أن الشمس ستأتي غدا ، وان النهار سيقلع من مرساته عائدا الينا ، واعلم ايضا ان جبال هذه القرية ستدثرنا موتا، ومع رحلة العودة للغائبين سنسارع الى فتح افواهنا كأنها الجحيم الاخير. ماتت شعلة القنديل ، واغمضت اجفاني احلم بدشداشة العيد ارتديها :آت نهار قادم ، هذه الجدران الطينية تختنق برطوبة شتاء الامطار الذي فاجأنا هذا العام ، …

أكمل القراءة »

تواطؤ

صباح مفاجىء.. تدخن شمسه ما تبقى من غليون الليل وتنفث أشعتها دخانا يتقطر في حنايا المقبرة التي اتخذها وطنا. تحسس بيده علبة سجائره لحي يستفيق ، وخزته أحدى الاشواك ، بطرف عينه لمح الورود المكدسة _ميت جديد، تنهد.. الزهور للموتى ، والمقبرة لك (ليحتفظ باحداها لصديقته التي قد تقرع ضحك في سخرية ، غمغم.. يحتاج سكان المقابر كأصوات الخارج – …

أكمل القراءة »