أرشيف شهر: يوليو 1997

الهـاتف

مرات عدة يحسب أن الليل يهدر في أذنيه كرصاص يصب بعنف.. "هذا الليل.. ذاك الليل ".. يبدأ عادة بعيد صحوه من نوم الظهيرة، كلما تمكن من قبضه بعد جهد مفاصله المنقبضة منذ الصباح الباكر، على طاولة المستقبل المضبب الذي يبعد يوما عن آخر. ها هو مساء آخر قد يكون من أكثرها توجعا..وحيدا يحن لأزمنة غابرة، تلك التي رحلت ولم تخلف …

أكمل القراءة »

درمش

-1- عندما نزلت درجات البازان الكثيرة، كان درمش يملأ زفة الماء، حالما تشرق الشمس يكون هنا، كأنه على موعد مع الأدخنة التي تبدأ في التصاعد من مدخنة حمام طيبة، في الخامسة تماما من صباح كل يوم، يكون قد بدأ خطواته الأولى على درجات بازان ضروان، زفته محبوكة على كتفيه، يضع الزفة على الدرج الأخير، يفصل الاناءين عن بعضهما، يملأهما ثم …

أكمل القراءة »

قصص

الى القاريء أسماني صاحبي "الهامة". وصار يكتب الاسم كثيرا في أوراقه، حتى ظننت أن روايته ستكون عني. لن أطيل، فأنا تلك الكلمات التي تظهر عادة في البداية بصيغ مختلفة لتؤكد كلها "إن كل ما في العمل لا يمت للواقع بصلة، وأي تشابه فهو محض مصادفة أو من وحي الخيال". قد يتغير موقعي، وقد تتغير الكلمات، لكنني في النهاية أؤدي مهمتي …

أكمل القراءة »

هذا ليس غليونا

1- المطاردة لحمك نيىء أيها البعيد كيف يمكنني أن أنسف المسافة التي بيننا. أيها الوجع الأخير.. الرتيلاء سوداء تعضني في الدم. أسرع نحو المنحدر.. حيث سأندفع بقوة كي أبتعد أكثر. كل قفزة ستترك لي مسافة للنجاة. تتراقص ظلالهم راكضة خلفي.. تلوح المصابيح البعيدة في الوراء بها، فترتمي تلك الظلال بسوادها علي. أحسها لافحة كالسياط على الظهر فيتعاظم احساسي بالخطر.. أضاعف …

أكمل القراءة »

الذباب

مازلت أحمل كارت التوصية وأقف أمامه بارتباك وعيناي تركضان في هذا المكتب الأنيق ببلادة وثمة قلق ممزوج بضيق يتمدد في صدري. مضت نصف ساعة على وقفتي هذه دون أن تنبس شفتاي بكلمة، خلال هذا الوقت الذي استطال تمنيت لو أنني أستطيع الركض خارج هذا المكتب فلم أعد راغبا في العمل، تطلعت لهذا الكارت الذي أحمله، هذه الورقة الصغيرة التي لا …

أكمل القراءة »