أرشيف شهر: يناير 2000

ذئب

ظهر الخميس وصل الينا خبر رجوع الدكتور، وأنه ما يزال مريضا. لم يكن به شيء. حارس الدائرة الصحية كان قد ذكر أنه بقي نائما منذ البارحة والى الآن، وأنه كلما انتبه من نومه أخذ يبكي. كان من عادته بعد ظهر الخميس أو الأربعاء من كل أسبوع أن يتجه الى المدينة، مع زوجته. وهذه المرة كان قد ذهب مع زوجته أيضا، …

أكمل القراءة »

مقاطع من رواية وجع البقايا

الأسير الآن التقت عيناهما.. وهي، بهيجة.. دققت النظر فيه جيدا.. محاولة سبر غور هذا الكيان المتداعي للتعرف فيه على عبدالقدوس: الحبيب، المحبوب، العاشق، العزيز الذي لا أعز ولا أغل منه..! لكنها سرعان ما أحست الغربة.. بل وجه الغربة من هذا الذي يجلس هنا معها في صالة البيت.. اوجعها انها لا تستطيع التواصل بأي شكل معه.. لتعرفه.. لتتأكد منه.. "انه آخر.. …

أكمل القراءة »

العجوز الجالس على أريكته القديمة

يدلف الى البيت كأنه يريد أن يحطم محتوياته دائما، إلا إذا كان الوقت قد جاوز منتصف الليل وأخمد الشراب وقد أعصابه. غير أن دخوله البيت في تلك الأيام، يختلف كل الاختلاف: كأنه مذنب، يكح قليلا، يتنهد أحيانا، يكلم نفسه كما قد يكلم المرء خصمه إثر سجال مطول وعنيف يستنفد الغضب لكنه لا يحل المشكلة. يخلع حذاءه في الصالة قبل أن …

أكمل القراءة »

طيور العنبر

وضع سليمان كل الصحف والمجلات التي اشتراها أحس من محطة الرمل أمامه فوق المنضدة القديمة، وجلس على المقعد الخشبي القديم، فوق السطح في الصباح يقرأ ويقلب فيها، لقد دفع فيها مبلغا محترما هو حصيلة الضفادع التي باعها للطلاب طوال الأسبوع، أن يصطاد الضفادع في الأماسي من البحيرة ويبيعها لطلاب القسم العلمي بالمدرسة، يقيمون عليها تجاربهم في التشريح. الأهرام، الأخبار، المصور، …

أكمل القراءة »

بابا دادي

الثانية بعد الزوال، في الغالب لا يكون عنده الآن أكفر من زبونين أو ثلاثة وربما واحد أو لا أحد. يستمتع بقنينة نبيذه إذا كان وحيدا. يفخر اليوم بأن أحد زبائن مطعمه وحانته في بوردو كان طالبا في الحقوق وصار فيما بعد وزيرا مرموقا في أحدى الحكومات المغربية. سمى محله "حانة طنجة ". لكي تكون مدينته حاضرة معا دائما في المغترب. …

أكمل القراءة »