أرشيف شهر: يناير 2004

ضجـــر

في حضرة الصوت ذلك الذي يعلو يحمل معه حقيبة دعاء واحدة وككل مرة يرجع بفأس الحيرة ومنجل الخيبة يكسر قلبه يحبل بالصمت ويثلج حنقه للشوارع المضاءة للغريب حتى وإن كان مخاضها الطين. *** في ملاذه منذ أن وأدته أمه يصحو بالليل يزيح عنه التراب ويستأنف رحلة الهذيان. *** في ضوء  شاحب يرسم صفحاته بهشاشة اللحظة وعلى مرأى الجلادين وصل جسده …

أكمل القراءة »

قصائــد(*)

  ثم هي اندفعت في الكلام, ثلاث عشرة دقيقة, وبعد أن قام, وفي ارتباكته قلقل كأس الماء, وبعد أن غاب تماما  عن بصرها, سكتت , وفتحت عينيها على العالم من جديد. الحقيقة أنها افترضت غيابه, مثلما افترضت وجوده. أما كأس الماء الملموس, الوحيد الملموس, فظل يهتز, حتى بعد أن قامت, وغابت, وصاحب  المقهى أحاط المنضدة بسور  قصير. غيرت  المقهى, وأحببت  …

أكمل القراءة »

أشجار الحنين

(إني نظرت إلى الكون وتكوينه.. والى المكنون وتدوينه.. فرأيت الكون كله شجرة.. وأصل نورها من حبة <<كن>>).                         محي الدين بن عربي لم يبحث عن الزهرة المخفية سوى من عبروا إلى هناك إلى المدى المنفتح على مصارع الموت. اقتطفوا لأجسادهم زنابق الدمع ومضوا كأنهم قطرات مياه. كانت تدثرهم ظلال الأشجار كسيحة .. من أثر دمعة  أو التماعة عيونهم في هزيع …

أكمل القراءة »

قصائـــد

ضجيج الموتى ستكون  هزائمي مريحة  لكم هذا المساء, ولا حاجة لي بكم <<فتعي رونني>> بهذا القبر الضيق, فهو يناسبني تماما, وسأودع  — بسعادة  بالغة — حفاره, كي أهرب منهم ومن أشياء كثيرة لا أعرف معناها بالضبط : الرحمة, والفضيلة, ورائحة أمي المخيفة, التي تتجول بحرية بين غرف البيت, والتى علمتني سوء  الظن والوقاحة, لابد  إذن أن أتخلى عن هذه الأوهام …

أكمل القراءة »

قصائــد

  زويا لعينيك شرفات تطل على الوديان الوديان التي سرقت لونها من أخضر أيامك أيامك التي سأربيها وردة وردة   تسوية ثمة وقت لأرتب طاولة حياتي وألتفت صوب حقول العائلة اليابسة   ثمة وقت كي أسحب ملاءة الحنين وأسوي سرير الضجر   حصاة صغيرة من ماء أنا مجرد حصوة صغيرة تؤلف مني دوائر على صفحتي دعني أرسم  وجهك وأمطر طويلا …

أكمل القراءة »