أرشيف شهر: يوليو 2005

حافلة النوم

  ما زال الخبز والبيض في جوفه، ساخنين، وهذا يعني أن البكتيريا التي خرجت مع عطسه، ربما ماتت!. التهمت الفطيرة وشربت عليها عصيرا حلوا ثم نقدت العامل الآسيوي حقه، فأخذه مني وهو منشغل بدعك أنفه المريض. خرجت إلى الشارع وقطعت عشرين مترا حتى محطة الحافلات. حرارة الجو لا تقل عن سبعة وأربعين درجة وأنا واقف منذ ثلاث دقائق بانتظار الحافلة، …

أكمل القراءة »

الخائنة

  لقد صدقتها. فشعري أنا بني طويل، وعيوني مثل لون العسل، وأنا »حبُّوب«. لقد قالت إنها ستتزوجني حين أكبر بعد عدة سنوات، وأنا صدقتها.  كانت تريني شعرها، وتقول إنه ليس ناعماً وإنَّ شعري ناعم، وهي تحبه.  ولذلك، فقد وعدتُ نفسي أن أكبر بسرعة، وأن أذهب إلى المدرسة كل يوم لأتعلم وأستطيع الزواج منها فهي ستنتظرني. أتى ذلك اليوم الذي أحضرتْ …

أكمل القراءة »

مقاطع لرجل يريد أن ينام!

  إلى مي : في الرحيل الكبير أحبك أكثر فجرا، قبيل »الله أكبر« : لم تغمض عينيك بعد، ولا وضعت رأسك إلى يمينك وتوسدت حلمك ونمت! تريد أن تنام لكنك لا تستطيع.. رأسك كجرة مثقلة بالماء، توشك أن تسقطها فتنكسر! تبحلق الآن في اللاشيء، في الظلمة، في الخط الفاصل بين الأبيض والأسود من الفجر! وصور تتداخل في ذاكرتك الوهنة.. صور …

أكمل القراءة »

أقصوصات

البعــــــث  لم تنته الحرب إلا بعد أن أهلك الجنس البشري ولم تستطع بطن أنثى حمل المزيد من الأجنة، لم يبق من الفريقين اللذين تقاتلا حتى الموت إلا رجلان رجل من كل فريق، كانا في لحظات الاحتضار. وخلت الأرض من الناس. في انتظار الموت صار العدوان ينتظران غياب الإنسان من الوجود، كان شعورا قويا ولم يبال كلاهما بما كان يستفزه لحرب …

أكمل القراءة »

السبابة

  اسند رجل سبعيني ظهره على جدار بلون الكفن، تآخى عكازا الرجل مع كتفيه الهرمين، ظِلُ الجدار انقسم للأرض وللسماء، فجأة قابلته امرأة تشبهه في العمر،  مدّت ساقي رجليها في ظل الجدار، جسدها جلس يبحث عن دفء شمس الصباح، كان يسمع صوتها أكثر من أربعين سنة، أصبحت بعيدة عن مسبحتها طوال الأسبوع الأول من يناير الماضي، حرّكت سبابة يدها اليمنى …

أكمل القراءة »