أرشيف شهر: أبريل 2006

.. ورأيتني

  رأيتني ذات صباح، ككل صباح، أمسح حذاءه الضخم، يقف كالتمثال في مكان محدد أمام المرآة ذات القاعدة الذهبية في مدخل صالة ضخمة، آخر طقوس الجنرال أن أسجد فوق قدميه ماسحا جزمته العسكرية، يستمتع أن أنظفها مرتديها، رغم أنها نظيفة أكثر من وجهي.. رأيت وجهي كما يريده سيدي تماما، ليس نظيفا تماما، يومئ إلى الحذاء الأشد نظافة من وجهي، لا …

أكمل القراءة »

قصتــــــان

  نافذتان عبر نافذته البعيدة يشاهد الأشجار والرذاذ والشارع الطويل بأصوات سياراته المسرعة وبأرصفته التي تحضن بدفء أقدام المارة. مشهد لا يتغير. نفس المشهد كل يوم. لكن نافذته لا تنسى أن تضيف مشاهد أخرى تتغير من وقت لآخر، كمشهد الفتاة التي تحضن صديقها من الخلف وهما يمشيان بسعادة باتجاه السيارة، تنتقل الى جانبه وتشبك يدها في يده، وحينما يصلان السيارة …

أكمل القراءة »

قـــــــيء

– أأ وو ع ع العالم سنارة طُعُمها جوف الرجل الممدد على الرصيف الحارق، شعور بالغثيان ورغبة شديدة في التقيؤ يعصران الجسد المتهالك، وحده الصوت يخرج من الأحشاء كذئب يعوي من الداخل متحفز للافتراس، المارة يرقبونه غير مكترثين، بدوا  دمى تحركها الحياة وهو يستجدي نظرات الرحمة منهم دون جدوى، حاول أن يكلم امرأة أطالت النظر اليه، طلب منها جرعة ماء.. …

أكمل القراءة »

دوخـــــــة

  هذا الصباح مكتئب دون أن أدري عما تساقط مني مترنحا وحزيناً..!! هنا يمكنني أن أشعل الصباح بأصبعي وأن أطفئه بأصبعي وأنا أندس تحت البطانية بحجة البرد، في المدن التي لا أقارب لي فيها ولا زوجة تلتصق بالشبابيك في انتظاري، ولا بكاء أطفال لأن الحفاضات من نوع رديء وتسبب الحكة، ولا حتى لكوني كائنا تعيسا. أرتب الحكاية تحت سقف غرفتي …

أكمل القراءة »

حمدون أو حديقة الشمس

  الى الصديق يحيى الناعبي..     لصباحنا الجديد، لموتنا المشترك بعد قليل سوف يرتفع هلال الشمس عن الشاطئ الرملي الموصول بلسان مائي ينحشر تحت الشارع المعبد الذي يمتد بمحاذاة البحر كالمسطرة.  في أعلى الخور والذي يشكل المدخل البحري للمدينة التي تقع في ذيل العاصمة تتناثر مجموعة من المقاهي الخشبية تأخذ أشكالا مختلفة ولكنها بنفس الدهان  الأبيض، والسقف الخوصي الذي يشبه سقف …

أكمل القراءة »