أرشيف شهر: أكتوبر 2006

دائرةُ الزمنِ

  وقعُ أقدامٍ خفيفةٍ على سَبْخَة وخُوصٍ تحتَ القدمين وما حولهما يَكمنُ تاريخ دائرةٌ تـَتشكـّلُ من روابطِ اللغة والمودّةِ ذلك المزيجُ مِنْ النغماتِ يتموّجُ على شواطئِ الأمل رؤىً مُتـَفَتـِّحَة ومشاريعَ جديدة. وحيدًا، مُطـْرِقَ الرأسِ، يَحُثُّ خُطاه على مَوْعدٍ مع ذاتِه الأخرى جِدُّ يافعٍ الآن لِيَرْكض ويَضْحك جِدُّ يافعٍ ليجتازَ نُهَيْرَ الصِّبا جِدُّ مُكـْتهِلٍ لِيُبْرِزَ فهمًا ناضجًا للرؤى مُتَمرِّدٌ يُحاصِرُه زَمَنٌ …

أكمل القراءة »

الدخانُ

الدخانُ يَغـْمُرُ طريقَ الأحلامِ والأملِ بالمستقبلِ كُلّه أمامهم ويَحْتشِدُ الناسُ في حفلةِ العيد هتافاتُ الأطفالِ السعيدةِ تُرفرفُ مِنْ سَعْفةٍ إلى سَعْفة لتسوقَ دموعَ الأمسِ و مخاوفـَه بعيدا وتنجرفَ إلى المجهولِ خلال السعفِ الخصيبِ الذي يُورقُ، برفقٍ، أشرطةً طليقةً من الدخان تتسكـّعُ ببُطءٍ فوقَ قممِ النخيل لتَتدلّى لولبيةً و مَعْقوصةً كسولةً، آمنةً وسطَ مُروجٍ مُغبرّةٍ ثمّ تلامسُ، سِرًّا، رُطـَبًا ذهبيًّا وتصعدُ …

أكمل القراءة »

أداء التحية

  برَفْعِ البُرْقُع وأداءِ التحيةِ في مَلابسَ حَمْراءَ ومُذَهَّبةٍ بَرّاقةٍ: «أخبرتْكِ ذلك؟ كَيْفَ استطاعتْ يا عزيزتي؟ » « سَيكونُ لها طريقُها، ستندمُ يَوْمًا! » تصاميمُ الرجالِ في حِفاظِهم على أُخْتيـّةِ الإنسانِ الكامِنة خُططٌ جِدُّ خفيّةٍ لدَرْءِ العيونِ المُتطفـّلة للدَرْدَشَةِ في رِفـْقةٍ هادئةٍ أَو مهرجانٌ صاخبٌ لأصواتِ النساءِ أزياؤهنّ الصارخةُ المَرِحة لـَحْنٌ صريحٌ ضِدَّ بساطةِ الرجلِ وتـَنِمُّ عن أفكارٍ مُهمّةٍ وبياناتٍ …

أكمل القراءة »

بـِرَكُ الوادي-العَذبةُ الخِصْبة

  على مدار السنةِ توجدُ في الوادي ينابيعُ طويلةٌ نديّة تروي الليمون والنخيلَ، تمتصُّها مِضَخّةٌ مُلتـَهِمةٌ، مُتـَدفـِّقةٌ، خَفـّاقةٌ حِزَامُها يُطَقْطِقُ رُخَاءً في الصمتِ. يَتوقّفُ، ساكِنـًا. الصمتُ. صَمْتٌ تلمسُه بعد ثـُغـَاءِ العنزةِ وصيَاحِ الشَّـقـَرّاق، وطنينِ الخُنـْفُسَاء. يَتوقـّفُ. يَصْمُتُ. صَمْتٌ تلمسُه، تـَشْعُرُ به. جافٌّ. جفافَ عظمِ عِجْلٍ حتى البياض، جفافَ مِلحٍ صَدئٍ، وسَعَفٍ فاسدٍ صقلتـْه الشمسُ حتى اسْمَرَّ. عَرَقٌ مالحٌ يَبْدأُ يَسْتـَقْطِرُ …

أكمل القراءة »

صيّادوُ السمك

  صيّادو سمكٍ صِلابٌ سُمر وأشدّاء قـُبَالةَ بحرٍ مُتوَهّج مَلابسُهم ذاتُ ألوانٍ طبيعيةٍ مَسْفوعة ومِنْ فَرْط اللبسِ أصبحتْ رَثـّة ورماديّة تلتمعُ مع حَرَاشِفِ السَّمك لهم جلودٌ مُتـَغَضِّنة لوّنَتـْها الريح و لِحىً قصيرةٌ خَشِنـَة، وعيونٌ بعيدةُ النـّظـَر أصواتـُهم خشنة و وهازئةٌ بالسماء قواربُهم المَطـْليـّةُ تندفعُ مُتـَمَوِّجةً كـَسْلى بمحاذاةِ الشاطئ وشِبَاكـُهم الطويلةُ تنتشرُ ماكِرَةً تـجاهَ البحرِ تقاومُ سَحْبـَهم الجَهيدَ وتـَنـْتفِخُ مَلآى لتزوِّدَ …

أكمل القراءة »