أرشيف شهر: يوليو 2007

الفرو الأبيض

 الى عزيز الحاكم في قلب سور دار الدباغة  بمدينة فاس ،  بعد أن توارت الظهيرة ، وبدأت حصر الظلال بالهبوط من الثقوب وقواعد جدران الطين ، لتنتشر مترعة في أزقة المدينة القديمة . كان التاجر البهلوي لحظتها ينكش بإحدى يديه أفكار الخسارة التي أصبحت  تراوده بسفور عن نفسها،وبيده الأخرى يدحرج ببطء خرزات مسبحته، حين مر بجانبه رجل تتصنع عيناه أسئلة …

أكمل القراءة »

روح هائمة بين أشباح

١ عبر سلسلة من الطرق الالتفافية المنحدرة تابع سيره وسط غابة كثيفة. كانت الطرق تتشعب عند كل انعطافة. وكان عليه أن يختار في كل مرة طريقاً من بين عدة طرق، وأن يتحكم في جسده مستجيباً لاندفاعه الحر، ملقياً بكتفيه إلى الوراء للتوازن مع جاذبية الانحدار، زاحفاً على مقعدته متشبثاً بيديه كلما استشعر خطر هاوية. لم يكن يرتدي حذاءه الثقيل ولاحذاء …

أكمل القراءة »

صالح وروايته

(١) حتى مغادرته بغداد ظل اسمه الآخر ملازما له، كان يستطيع قراءته فوق شفاه الآخرين وأعينهم، حتى حينما يتجنبون النطق به. وإذا كان ذلك الاسم بغيضا له هناك، أصبح الآن اثيرا؛ إنه يوقظ في نفسه حنينا غير قابل للتحديد. هل هو حنين للضحكات النسائية الخافتة في بيته، لرائحة العطور، لهفهفة الثياب، لدوي الماكنة ؟ أم هو مجرد وهم تصوغه الذاكرة …

أكمل القراءة »

الأشباح قصة للكاتبة النيجرية تشيماماندا نقوزي أديتشي

  سرقوا معاشي…!! اليوم رَأيتُ إكينا  أوكورو ، رجل اعتقدت لمدة طويلة أنه ميت. ربما كان يَجِبُ أنْ أَنحني لأمسك حفنة من الرمالِ، وأرمها عليه، لأتأكد من أنه ليس شبحا. هكذا يفعل أهلنا. لكنني رجل متعلم، بروفيسور متقاعد، عمري واحد وسبعون عاما. والمُفترض أنْني قد تسلّحت بقدر كاف من العلم للضحك على هذه العادات. لذا لمْ أَرْمِ الرمل عليه. على …

أكمل القراءة »

الأرجنتين شمالاً من سُهوب البامْبا إلى جبال الآنديز

  عاصمة السهوب طلع الفجر علينا في الفضاء.  لاحقنا الليل المتمادي غرباً، منذ البارحة. ساعات عديدة ونحن نطارده، دون أن نلحق به. الطائرة العملاقة التي انطلقت بنا من «مدريد»كانت تقع خارج الليل، ومع ذلك لم تُدرك منه شيئاً.لكأن الليل يسابق الروح ليدور حول الكوكب الأرضي. وخلال هذا السباق الآلي المتبجّح، ستحس أن الحقيقة الإنسانية ليس أكثر من خيال. أخيراً، أنا …

أكمل القراءة »