أرشيف شهر: أبريل 2008

ذات غروب في روما

  على مقربة من مطعم (اوستريا مارجوتا) في روما، رأيت نفسي في المرآة أشكو من جوع حارق، لم تكن معي غير ثلاثة آلاف ليرة، لا تكفي حتى أشبع، كان هناك قرب المطعم عازف قيثار تنهمر عليه الليرات من كل عابر يسمعه، ظننته أعمى، وفكرت أن أسرق شيئاً من عطف الناس عليه. في أول ساعات الغروب، أكاد أبكي على نفسي، فما …

أكمل القراءة »

الطريق إلى «قــونيــة»

« إبْدُ كما أنتَ، أو كنْ كما تبدو»                          جلال الدين الرومي العالم  إصباح وإمساء وما بينهما ساعات. وصبح باريس معتم من شدة الليل. الحياة. الحياة المرتبكة التي نحياها فرضت علينا نظاماً نهارياً بامتياز. نظام قاحل ومديد. لكأن الضوء مرادف للوجود. وقبل الضوء الظلام. أحس بشعور مغاير هذا الفجر. ومنذ أن أصفق الباب خلفي، تستقبلني نَثَرات ثلج باريس الشتائي اللطيفة. …

أكمل القراءة »

صبيحة

  مضيتُ أَبْحَثُ عَنْ إغماضة الوردة لأغفوَ.. وتَحْمِلَني إلى جريدِ نَخلةٍ في جَنائِنَ مُقفرةٍ، هَلاّ سأمضي إلى جَنتّي هاجرًا شواظَ الجحيمِ؟ وأيُّ بلادٍ سَتَفْتَحُ لِعَيْنيَّ أبوابَها العمياءَ؟ عاصمةُ المدائنِ! ما وَصَلَتْ قَلْبي عُشْبةٌ فمتى ستكونُ العاصمةُ عشبةَ الخلود؟ ويَنْتَهي «أَنْكيدو» مِنْ صِراعِ صَديقِهِ الباحثِ عَنْ سِرّهِ الأَبديِّ؟ قَلْبي عُشْبةٌ مُمَرعةٌ لضفائر عاصِمَةِ المدائِنِ.. طِفْلٌ على السّورِ يُطْلِقُ شمسَ الأغاني والطائرات.. …

أكمل القراءة »

الصفـــاع

كان حنينها البارق اكثر قسوة الدمعة التي انزلقت من وجه جدتي  منذ عشرين عاما حين اقترفت أمكنة بعيدة لم تكن ملاذ أبدا أتذكرها كل شيء يذكرني بها هذا  الحلم هذه المقاهي والوجوه وجوه ثعالب وجبناء  هذه الشوارع والسابلة مع نساء غرقت في عشقهن كي انسى أماً ووطناً ترافقني كالضجيج مع الأصدقاء الذين رحلوا  تاركين ذكراهم توقظ النائم كالكابوس وفي منازل …

أكمل القراءة »

الجهة الخامسة

  لن أعبرَ غرناطةَ بك يا قمري الرملي رائحةُ الزهورِ تأخذُ هالةَ الفارسِ في وخزٍ باردٍ بمددِ أغنياتِ وجودِك لن أعبرَ منزلَ لوركا من الجهةِ الخامسة. نزفت خاصرةُ الخامسةِ بطرقاتٍ عزفت جوقةٌ غريبةٌ على القمر… الجهةُ الخامسةُ تتلاشى في طرقِ المتاهةِ الموتُ… خلخالٌ يدقُّ في جنازة قمرِ غرناطة في جنازتنا أغاريدُك الباردةُ وجهُك الماضي في زمنٍ غجريٍ راقصٍ وجهُك يُذبلُ …

أكمل القراءة »