أرشيف شهر: يناير 2010

قصص قصيرة جدا

إمرأة فان غوخ يندفع الدم ساخنا داخل شرايين المرأة المستلقية عارية في لوحة فان غوخ، تخرج المرأة من اللوحة، وتجلس على كرسي مصنوع من الخشب الرفيع، الكرسي الذي كان يجلس عليه جيمس جويس وهو يكتب رائعته الخالدة يوليسيس. كانت المرأة وحيدة، فيما تسقط قطرات المطر التي تهيج الأزهار في الحديقة المجاورة. سحبت المرأة العارية سيجارة من نوع» كازا» الحقير ، …

أكمل القراءة »

الزائــرة

(1) الساعة تقارب الواحدة ظهرا. يزدحم المكان من حولنا برائحة احتراق الحواف للخبز المحمص، والماء المغلي يدور في الكوبين ويذيب حبات القهوة فتشهق وتبقبق وتموت على السطح. يضحك. بقايا جبنة صفراء يتخلى لي عنها ويكتفي بدهن خبزته بمربى التوت. نأكل بنهم وبسرعة وبسرحان. وشيش الشارع يتسرب من شق النافذة بتموج إلى أذنيّ. الزجاج ينفتح على ضوءِ سماءٍ خريفية. ساقاي تمتدان …

أكمل القراءة »

أرمـــلة

تجلس إلى طاولة الفحص ملفوفةً بالرّداء الورقيّ البنفسجيّ، واحدٌ من هذه الألوان الجميلة المملّة المختارة للنّساء، كما أنّها قد تكون محاولةً لتغطية نفسها بصندوق ثلّاجةٍ مثل الرّداء الورقيّ، كما الإفريز وجدرانه كلّها، ويطوّقها مثل خشبٍ متناثرٍ أو متساقطٍ. تحدّق من هذا التّركيب، وتسحب ياقة الرّداء العالية حول فكّها لأسفل، لذلك تستطيع أن تجيب على أسئلته دون الحديث عبر قناع الورق. …

أكمل القراءة »

ماكينة الفراشة

في تلك الليلة حين كان عزان زوج سالمة راجعا من السهرة عند البدو تملكه إحساس بالنشوة، كانت الرمال تحت قدميه ناعمة جدا وقد خلع نعليه ليستمتع ببرودتها الهادئة، آنسه اكتمال القمر وهو يطبع ظلالا أليفة على الكثبان الرملية، من بعيد لاحت له أنوار «العوافي» وكأنها عالم لا يعرفه، لقد أمضى مع أصدقائه من البدو شطرا من الليل في الأحاديث والسمر، …

أكمل القراءة »

دون أن تسمي الأشياء بأسمائها

تُوقف نفيسة باص المدرسة بالقرب من فيلا تتكون من طابقين. تُشير إلى صديقاتها بتكلف: «هذا هو بيتنا..هنا أعيش» لكن لا أحد يكترث لملاحظتها تلك. تدخل من بوابة الفيلا الأمامية، لتخرج إلى البوابة الخلفية دون أن تلتفت. تصل إلى منزلها القصي بين البيوت المتراصة. بيت صغير، يحيط به حوش منخفض، زرعت بداخله أمها المجنونة عويش – كما يلقبها الجيران- الكثير من …

أكمل القراءة »