أرشيف شهر: يناير 2011

حياة مختصرة

حنين بنصف ذاكرة لم يكن للحنين كنزه المتداول لأن ملائكة الوقت ملّت من الحزن كما هي أدوار الممثلين تتغير السنون عليهم في حين أن نصف أوراق أعمارهم عارية ومبلولة. أنفاسنا كالكؤوس حين تختمر بالهواء وقليل من لعاب المزاح والضحك بعد ليلة بلل الندى ذاكرتها ونصبح كالحالمين نقتفي آثار أقدامنا في دائرة النصف الباقي من اليقظة غرائزنا مضطجعة عليها أوهام الماضي …

أكمل القراءة »

القصيدة..

لن.. تأتي القصيدة كما أرغب وترغب وأنت تعيش اعتياديات يومك وبمحاذاتك كتب اللغة والأساطير حتى وإن تلبسك الحنين واستعذبت الاغتسال من بئر الطفولة فالماء أسن وسراب والأرض مما لا تنبت .. القصيدة عصية أن تكتمل كنص وإن برقت فكرة ماكرة كابتسامة موناليزية القصيدة.. مسها يعاندني لهذا (كل ما أريده من «القول» لا يسعفني وما يسعفني لا أريده) هل ثمة هواء …

أكمل القراءة »

سيد زيف

«لم يعد لديك ما يكفي» تحتاج لعبارة مثل هذه لتتوقف. عبارة تنهي كل شيء وتجعلك تستلقي على الأرض وتنام، تدير رأسك يميناً وشمالاً، لا أحد حولك، والصخرة تصدر صوتاً يذكرك بجهاز طبيب الأسنان. «انتهى الوقت، لقد فشلت، توقف عن دفع الصخرة …» الصوت انبعث من داخلك، لكنك بحاجة إلى تأكيد خارجي لتتوقف فعلاً. الصوت المنبعث من احتكاك الصخرة بالأرض يهيجك …

أكمل القراءة »

الحمار والجثة

(1) كانوا قد انتهوا من حرث الأرض بعد ثلاثة أيام مجهدة، ونثروا في ذلك الوادي خمسة مطامير من الشعير، واستعدوا للعودة إلى ماريش مع أول خيوط الصباح. في الليلة الأخيرة ناموا كما فعلوا في الليالي السابقة. افترشوا التراب فوق شجيرة السدر التي جمعت حولها تلا صغيرا من التراب، حيث احتموا بأشواكها من الذئاب والضباع الجائعة، وتركوا موقد الحطب بينهم تذوي …

أكمل القراءة »

الذاهبُ إلى حتفه

ينهي صائب التل عمله يوميا في معمل الطوب في تمام الثانية ظهرا..في الثانية والنصف يكون قد وصل غرفته وخلع عنه نصف اليوم وارتدى النصف الآخر.. يضع ملابس العمل في سلة بلاستيكية موضوعة أمام الباب ويخرج لتناول الغداء مع أمه – مع أنه لا أحد يشاركهما المنزل إلا أن صائب التل لم يستطع أن يفسر إصرار أمه على استخدام سلة الغسيل …

أكمل القراءة »