أرشيف شهر: أكتوبر 2011

ونعزو إليك ما تعزو الصفات لنفسها.. ( إلى ذكرى محمد البخاري وعنه)

كُن صديقاً طيباً يا موت ! كُنْ معنىً ثقافياً لأُدرك كُنْهَ حكمتِكَ * الخبيئة !                 ( محمود درويش «جدارية محمود درويش»)                        ( ط1: حزيران/ يونيو 2000 ص 60 ) و نعزو إليك ما تعزو الصفات لنفسها.. هكذا نحن, بعد كل ِّ رحيلٍ مباغتٍ أو معلن, نستند الى شجر الحسرات ِ, لنسوغ للموت نشوته, ولتبدأ, ثانية ً, …

أكمل القراءة »

الهّـــراشـــة

(و لكن انتبه جيدا، أنه لم يكن يسلي إلا نفسه)              لورنس داريل في بداية الربيع ومثل كثيرين أصاب بحساسية جلدية تجعلني أهرش جسمي في مواضع متعددة وخاصة في الرجلين والظهر. هرش الرجلين عملية سهلة وميسورة إذ لا عوائق ملحوظة بين يدي الهارشة وبين رجليّ وخاصة الجزء الأوسط من الساقين.. ليس هناك مشكلة إذن مع الرجلين المشكلة كامنة …

أكمل القراءة »

ثلاثيـة الريـح والشــوق

1 – القبلة (قصة وطنية!) جاءت الجرسونة السمراء تسألني عن طلبي. نظرت إليها: انها سمراء من النوع الذي أحبه واشتهيه (والعفو على إيراد كلمة شهوة), وذات ابتسامة لطيفة. حيّتني بأدب. تأملتها قليلا – المزيد من التأمل لا يضير بالمرة. إنها جميلة. غاب الطلب عن ذهني أو سهوت لثوان. سألتني ثانية من دون عجلة أو تسرّع وهي تبتسم ابتسامة ألطف من …

أكمل القراءة »

ليلــــة فـــــي السجن

كانت الليلة الأولى لي في السجن كما أسر لي زميل طفولتي: «سأحجزك ليلة واحدة فقط» وقد ندت من سحنته تقاسيم الحرج: «ضيافة مؤقتة». ثم أضاف: «أتمناها لو كانت في بيتي. » نبس بعبارته الأخيرة بصوت خفيض ناكسا رأسه متحاشيا الاصطدام بعيني المشدوهتين، وأنا أتذكر بصعوبة ملامح وجهه الذي بدا وكأنه ينهض رويدا من خلل ضباب الذاكرة: هذا الضابط كان صديق …

أكمل القراءة »

خدوج تأكل الأطفال

قبل أن تعتب قدمي عتبة الباب الكبير، يدركني صوتها وتظهر في الحوش من قلب غمامة الغبار المتصاعد من حركة مكنستها السعفية، تهتف محذرة كالعادة.. (إياك أن تلعب عند خرابة خدوج)..! طمأنتها وفي سري شيء آخر ! أهدتني نظراتها الحنونة متدفقة من عينين مبتسمتين وقالت: (حبيبي حمّود تعال.. هاك خذ). تركت في كفي مائة فلس وعلى خدي قبلة. لكثرة ما حذرتني …

أكمل القراءة »