أرشيف شهر: يناير 2014

زنجيــــــــة

توطئة : قبل أن تشير أصابع المنون صوب أبي، جاء إليَّ ذات حنين ليهمس لي :  « أي بنيتي احتفظي بهذا ، فهو العلامة على أصلك ، ودونه ستبقين مقيمة مع غير بني جلدك !» وأخذته لأرى حجراً ما هو بحجر وإشارات لم افهم كنهها وخطوطا دقيقة لا ادري الى أين تصل أو توصلني ،  قال : «هو من جد …

أكمل القراءة »

حوار فـي منتصف النهـــار

الوقتُ أوانُ الظهيرة , والغيم المتجهّم يشرد هنا وهناك في سماء المدينة موحياً بزمن ما ضائع يتلاشى .. ثمة شيء رهيب  قادم لا محالة , تلمحه في تلك العيون القلقة للناس الزاحفة هنا وهناك ,لقد انتظرته طويلاً لكنها تخاف قدومه… المطر الخفيف قد بدأ ينهمر غير آبه بما يجري  يوقظ فيّ خوفاً  غامضاً لا أدري من أين جاء . أصحو …

أكمل القراءة »

ترويض الخديعة

يكمن سر خلف كل شيء كمون النواة داخل الثمرة، والموت أكثر الأسرار التباسا وغموضا، يشخص أمامي، حين اضطجاعي، في صورة فتاة فاتنة، تخطر مزهوة بامتلائها واكتمالها، في خفة ريشة، ثم تنزلق بجانبي تحت الغطاء انزلاق سمكة، تلامس أناملها جسدي ثم تمد سبابتها مطبقة جفني فأهوي خفيفا شفافا، محمولا في ما يشبه هبة نسيم، سعيدا بدنوي من ميناء تتلألأ أضواؤه… أدركني …

أكمل القراءة »

مريم.نت

رغم أنّ الممرضة التي سحبت من مريم عيّنة الدّم قد أخبرتها أنّ النتيجة تظهر بعد ساعتين على الأكثر، إلاّ أنّها عادت إلى مخبر التحاليل الطبيّة بعد أكثر من أربع ساعات، قضّتها في أحد المراكز العمومية القريبة للانترنت. إنّها لا تحيا خارج الشبكة العنكبوتية. لقد بقيت ساعتين إضافـيّتين وهي تُطمئِن نفسها: «أترك مجالا للتثبّت وإجراء الاختبار على مهل. وإن كنت متأكّدة …

أكمل القراءة »

الحِصـــان الأبيــض

عيون صغيرة تلمع من بعيد، سماء قريبة، وجه بيضاوي، شمس غارقة بالنحيب، ريح شديدة، ووجه أبيض يعتلي سور حديقتي، إنه ذاك الشاب، صاحب الحصان الأبيض. ماذا أكون ومن أكون، وماذا به هذا الاصفر الملتحي ينزوي في زاوية الحارة منذ مئات السنين، من يكون. ما هو ذنب المشتري ينتفض خائفا البدر عند بلوغ الليل. وما هي آليات الوجع الدائم التي تفجّر …

أكمل القراءة »