أرشيف شهر: فبراير 2015

الابتسامة الصينية

(1) عالم صغير في غرفة بلا شك، من الصعب أنْ تحكم على الشخص من مظهره. هي بريطانية من أصل صيني. في الوهلة الأولى لم أجد فيها شيئًا ملفتا للانتباه. وذات يوم تحدثتُ معها بسبب نغمة هاتف كانت تنبعث من غرفتها. كل شيء فيها مألوف سوى شعرها الأشقر. الكثير من الصينيين تملؤهم السعادة حينما يجتمعون مع أقرانهم يرطنون بلغتهم التي لا …

أكمل القراءة »

عزيزتي فانيا

سأكتب رسالة إلى فانيا، لا بد من ذلك. سأقول لها إنني ما زلت أتنفس، وإن من حولي ما زالوا كذلك أيضاً. فلعلها اعتقدت بأنني قد قضيت مع صاروخ غادرٍ صفع المخيم أو الحي الذي نقطنه، وبأننا الآن تحت الركام. سأضحك، وسأقول لها بأن أجسادنا تكلست وأصابتها مناعة غريبة من الموت. من ماتوا هم الصغار فقط. الصغار وحدهم الذين لا يعرفون …

أكمل القراءة »

«رحلة ُ الضباع»- لسهير المصادفة الأنثى هيَ الأصلُ !!

«وإذا بُشّرَ أحدُهم بالأنثى ظلَّ وجهُهُ مسودّاً وهو كظيم» – القرآن الكريم (آية 57) سورة النحل . «المرأة ُ زنجية ُ العالم» – لويز دين/ رواية: أن نصبح أغراباً – ص65 «إنّ الكراهية َ أكثرُ ذكاءً مِنَ الحبِّ» – كارلوس فوينتس / كرسي النسر-ص350 . «سوفَ تخرجُ جميعُ النساء من حياتي»- فرلين..!!. المرأة ُ- حمامة ٌ وديعة، كسيرة ُ الجناح، …

أكمل القراءة »

حين يفكّ الشاعر حروف المدن «ديوان الصيد البحري» لمنصف الوهايبي

لا شكّ في أنّ مجموعة منصف الوهايبي الشعريّة الجديدة «ديوان الصيد البحري» ترتبط بمجموعاته السابقة بأكثر من واشجة لعلّ أهمّ هذه الوشائج وأولاها بالعناية : احتفاؤها بالمكان، فأغلب قصائد الشاعر تنبثق من أمكنة محدّدة تستدعي صورها ورموزها وربّما أساطيرها وخرافاتها لتؤسّس من خلالها خطابها الشعريّ.وهذه الأماكن ليست كلّها أماكن واقعيّة فبعضها متخيّل وإن حمل أسماء واقعيّة ..بل إنّ الأماكن الواقعيّة …

أكمل القراءة »

يوسف سامي اليوسف ومركزيّة الشعر الجاهليّ

لقد ظلم تاريخ النقد العربي المعاصر اسم الناقد الفلسطيني يوسف سامي اليوسف (1938- 2013)، كما ظلمته الجغرافيا؛ بل ربما كان ظلم من كتبوا عن النقد العربي المعاصر لليوسف أكثر فداحةً وتجاهلاً ونسياناً؛ فهو ناقدٌ يمتلك رؤية ونظرة عميقتين إلى الأدب والثقافة العربيين. وهو، إضافةً إلى عودته لقراءة الشعر العربي القديم قراءةً جديدة، لم يتوانَ عن وضع الظواهر الثقافية العربية المعاصرة …

أكمل القراءة »